جمعويون بأيت ملول يطالبون الوحدات الصناعية باحترام المعايير البيئية.

آخر تحديث : الأحد 20 ديسمبر 2015 - 9:28 مساءً
2015 12 20
2015 12 20
جمعويون بأيت ملول يطالبون الوحدات الصناعية باحترام المعايير البيئية.

 سعيد بلقاس/ ايت ملول

شدد المتدخلون في اللقاء الإعلامي المنظم مؤخرا، من طرف جريدة احداث سوس بتنسيق مع جمعية الوفاق للصناع والمهنيين، حول واقع الإستثمار ورهان الوضع البيئ بايت ملول، على أهمية التحسيس بالمخاطر البيئية الخطيرة التي باتت تهدد ساكنة ايت ملول، وعزى المتدخلون هاته المخاطر، إلى مخلفات وراسب الوحدات الصناعي التي تتدفق في قنوات الصرف العمومية، دون أن يتم معالجتها داخل محطات الضخ الداخلية، والتي ينجم عنها إنبعاث روائح كريهة، تتسب في تأثيرات صحية لها ارتباط بأمراض الجهاز التنفسي.

وأفاد تابع براهيم رئيس جمعية الوفاق للصناع والمهنيين في مدخلته، أن الوضع البيئي بالمدينة وصل الى درجة متقدمة من الخطورة، مضيفا، أن مجموعة من التراكمات السابقة، ساهمت في إرساء هذا الوضع السلبي، من ضمنها الشكل العشوائي الذي صمم به الحي الصناعي آنذاك، والذي أصبح في قلب التجمعات السكانية، وكذا عدم احترام الوحدات الصناعية الخاصة بتصبير الاسماك، للمعايير الدولية  التي تهم الحفاض على البيئة، حيث عادة ما يطغى هاجس الربح المادي في معظم الاستثمارات التي إستقبلتها المدينة على مدى العقود السابقة، دون أي إعتبار للجانب البيئي، كما إزداد الأمر سوءا، مع إستقبال المدينة، لمجموعة من المعامل المرحلة من منطقة أنزا ضواحي أكادير.

وأشار تابع، أنه الأوان، لأنصاف الصناع والحرفيين، الذين باتوا مهددين بالتشرد والضياع، بعد تنامي حالات إغلاق الورشات الحرفية المتواجدة داخل الأحياء السكنية، وذلك نتيجة تقارير اللجن المختلطة، التي تشير الى تسبب هاته المحلات في الثلوت البيئي والحاق الضرر بالسكان المجاورين، وطالب المتحدث من الجهات المسؤولة، إنصاف هاته الفئة البسيطة، من خلال التسريع بإنجاز المنطقة الصناعية في شطرها الثاني، خاصة وأنه سبق، وأن تم تقديم ملف متكامل الى الجهات المعنية منذ سنة 2008 دون جدوى.

وأكد المصدر، أن حل  معضلة التلوث البيئي بالمدينة، يتطلب تظافر جميع المتداخلين من منتخبين وسلطات إقليمية وممثلي الوحدات الصناعية والوزارات المتداخلة، وذلك قصد وضع خطة شاملة يمكن من خلالها  التقليص من حدة الانبعاثات البيئية، مع التحسيس بأهمية المخاطر البيئية على صحة المواطن كإنسان من حقه العيش في بيئة سلمية، إنسجاما مع حقوقه الكونية المصادق عليها في المواثيق الدولية.

ومن جانبه أكد مصطفى بحري مسؤول بمصلحة البيئة ببلدية ايت ملول، أن المجلس البلدي الحالي، وضع خطة عمل شاملة، سخر لها إمكانيات مادية ولوجستيكية مهمة، وذلك بعد دراسة معمقة للوضع البيئي بتنسيق مع باقي المصالح المتداخلة، وتروم خطة العمل هاته، يستطرد بحري، إيجاد بدائل آنية، للحد من الانبعاثات البيئة التي تتسب فيها الوحدات الصناعية المختصة في تصبير الأسماك، وأضاف المصدر، أن الجهات المسؤولة عن ملف البيئة، حددت سنة 2018 ، كأخر أجل بالنسية لأرباب الوحدات الصناعية، قصد المبادرة بإنشاء محطات الضخ الخاصة داخل وحداتهم الصناعية لمعالجة المياه العادة، قبل صرفها في قنوات الصرف الصحي العمومية، هاته المحطات التي يساهم في تمويلها صندوق الاتحاد الأوروبي بنسبة 40 في المائة من قيمتها المالية، وهو ما سيلزم المستثمرين في قطاع الأسماك الى التسريع بإنشاء هاته المحطات.

وذكر المتحدث، أن قطاع النظافة بشكل عام، عرف تحسنا شاملا في الآونة الأخيرة، بفضل الإستراتيجية الشاملة، التي وضعتها المصالح المختصة بالبلدية، والتي تتمثل في تقسيم أحياء المدينة الى أربع قطاعات مجالية ومعالجة النقاط السوداء، مع تعزيز اسطول حافلات نقل الأزبال، وكذا المساهمة في تأطير واختيار الموارد البشرية الكفئة، وذلك لمسايرة عمل هذا القطاع الحيوي، الأمر الذي أثار استحسان ساكنة المدينة .

 

رابط مختصر