انزكان آخر ممكن … ماذا تحقق إلى حدود الساعة ؟؟؟

آخر تحديث : الإثنين 28 ديسمبر 2015 - 6:39 مساءً
2015 12 28
2015 12 28
انزكان آخر ممكن … ماذا تحقق إلى حدود الساعة ؟؟؟

لا ينكر أحد من الفاعلين المدنيين والجمعويين والسياسيين بمدينة انزكان أن ما قامت به تتسيقية الفاعلين المدنيين لأجل الإصلاح والتغيير لعب دورا كبيرا في ما آلت اليه الأوضاع على مستوى الإستحقاقات الإنتخابية ونتائجها الغير المتوقعة ، فلم يكن لمجموعة من الوجوه المعروفة أغلبها في المجال الجمعوي إلا أن بادرت وطرحت فكرة التنسيقية لمحاربة الفساد ، والذين تفطنوا أن لا مجال لإنقاذ المدينة إذا لم يتحد الجميع بعيدا عن الحسابات الضيقة والهامشية استحضارا للمصلحة العامة .

كانت البداية باجتماعات ماراطونية كان محور نقاشها حول كيفية المساهمة في التغيير المأمول في ظل اقتراب الإستحقاقات الإنتخابية التي تنبأ لها الجميع كل حسب تحليله وتجربته ، توالت الإجتماعات وأقبلت مجموعة من الوجوه النشيطة على الفكرة مرحبة بشعار ” محاربة الفساد بأي ثمن كانت ” .

شخصيا لامست وتيقنت في وقت من الأوقات أن هذه المرة ستكون تابثة علما أن هناك مبادرات قد سبقت ولم يكتب لها النجاح لعدم الإيمان بها بشكل جماعي معتمدين على مقولة ” لي عضو الحنش اخاف من الحبل ” .

أثير نقاش الأفق السياسي للتنسيقية عوض الإكتفاء بالتنديد و العتاب وانتظار نقد ذاتي لن يقدم ولن يؤخر شيئا ، ليتنكر معظم أعضاء التنسيقية لانتماءاتهم الضيقة مستحضرين أن الفساد المراد محاربته ثعبان كبير يحتاح لضربة قوية يشارك فيها الجميع ، لكن البعض الآخر منهم من عاد لتنظيمه السابق بعد مشاورة التنظيم، ومنهم من اصطف إلى جانب الثعبان المراد قتله باحثا عن المصلحة الشخصية متناسيا أن الثعبان يلدغ ويلتوي على الجثث الهامدة في كل وقت وحين .

تحقق الأفق السياسي وتجند الجميع لتجربة شهد لها الجميع بمصداقيتها ونظافتها مقارنة مع الثعابين الكبار والصغار المتواجدين في الساحة رغم بعض المؤاخذات القليلة ،إلى أن التحدي كان قويا من قبل حيث تداول مجموعة ممن كان يستصغر إرادة الشباب قائلا ” هادوك غير دراري صغار مستحيل اديرو اللائحة ” ضاربا بعرض الحائط أن الحزب الذي دخلت به التنسيقية غمار الانتخابات حزب جديد محليا ووطنيا وقيادته اكاديمية وليست ” سيكليسية ” . رفعت أصوات الشباب عاليا عبر مكبرات الصوت بالأحياء الثلاث للمدينة منددة بالفساد بل و موضحة لبعض قرارات الأعضاء السابقون الذين ساعدوا في الوضعية الكارثية والفساد المستشري بالمدينة ، بل وفي كل لحظة يكتب للشباب الالتقاء بالثعابين في حي ما يزيد حجم صوتهم و تبرق عيونهم غضبا في اتجاههم وكأن لسان حالهم يقول ” واش عندكم مزال الوجه تهضروا مع الساكنة ” فاستغل الشباب الفرصة ليشرحوا بعض الأمور التي تجري في دواليب المجلس الجماعي وأن الذي تحدث إليكم قبل قليل كان بالأمس يصوت على قرارات تزيد من تعميق جروحكم مقابل وجبات عشاء وآلاف الدراهم . ظهرت النتائج وكان مرشحوا التنسيقية المحلية لحزب التنسيقية المحلية للديمقراطيين الجدد أول المبادرين لتهنئة الحزب الذي فاق كل التوقعات ، كانت التهنئة متوقعة علما أن حزب الشباب أصدر بيانا للرأي العام قبل الانتخابات صرح من خلاله أنه في خالة وصوله للمجلس الجماعي لن يضع يده في يد من سبق وترأس المجلس الجماعي ، فاستقبل الحزب النتائج بصدر رحب علما أنه لم يخسر الملايين ولم يعوض ولو شاب واحد عن توزيعه للأوراق بل وفهم الساكنة حين قالت و أدت اليمين أن لائحتكم ولائحة الحزب المتصدر من كانتا تشرفان المدينة لكننا لا نريد تشتيت الأصوات واعدين أنه في حالة استمرار الشباب في النضال سيشرفنا أن نقدم لهم فرصة التدبير في مناسبة قادمة مصرحين أننا نريد قتل الثعبان وليس خدشه جرحه فقط . ليصل الجميع اليوم إلى التفكير في مستقبل التنسيقية و مآلها علما أن تدبير الشأن المحلي بالمجلس الجماعي الجديد بلغ 100 يوم وأكثر في ظل معارضة أغلب أعضائها يغيبون عن الدورات فما بالك بتقديم مقترحات وحلول لملفات كان البعض فيهم سببا فيها وبقيت مستعصية إلى يومنا هذا ،اللهم عضو أظهر أن مصلحة المدينة تهمه قبل كل شيء من خلال خطوات واقتراحات جريئة قام ومازال يقوم بها .

ويبقى السؤال : هل تستطيع التنسيقية بمكوناتها المختلفة لعب دور المعارضة الحقيقية تفاعلا مع الملفات الكبرى المطروحة ، أم أن إسقاط بعض رؤوس الفساد كان هدف التنسيقة وقد تحقق ؟؟؟

رابط مختصر