الخزانة البلدية لإنزكان : نموذج الإهمال الثقافي والسياسة الفاشلة للمجالس الجماعية السابقة .

أحداث سوسآخر تحديث : الأحد 3 يناير 2016 - 9:50 مساءً
الخزانة البلدية لإنزكان : نموذج الإهمال الثقافي والسياسة الفاشلة للمجالس الجماعية السابقة .

كانت ولا زالت الخزانة البلدية بإنزكان شبه أطلال ،وخزانة ينقصها كل شيء ،وبها بضعة موظفين ، وكأنها مؤسسة تأديبية لبعض الموظفات والموظفين بعد أن شملها الإهمال واللامبالاة ،”خزانة بلدية بإنزكان لا تحمل من المعنى إلا الإسم” هكذا صرح روادها الطلبة الجامعيين و شباب آخرون يعشقون المطالعة في لقاء معهم بالصدفة أمام الخزانة البلدية أو إن صح التعبير أمام بناية تتوفر على مقاعد و طاولات مكسورة جزء منها أو كلها حسب المعاينة دون الحديث عن قلتها , وعن عدم غنى مراجعها و مؤلفاتها ،بل الغريب في الأمر أن صورة المرحوم الحسن الثاني مازالت معلقة على الجدران وغياب صورة الملك محمد السادس وتبدوا أنها قديمة جدا ويغمرها الغبار الذي يملأ الجدران مما يدل على الإهمال وعدم الرغبة في إدراجها نهائيا ضمن الأولويات .

تعرف هذه الخزانة إقبالا كبيرا قبيل الإمتحانات الجامعية من طرف الطلبة الجامعيين القادمين من الأحياء الثلاث لمدينة انزكان أو من مناطق اخرى قصد المراجعة والإعداد الجيد ، إلا أنهم يتفاجؤون ككل سنة من الوضعية المزرية للخزانة البلدية بل ومن الإجراءات التي تجعلك تتنقل ذهابا وإيابا من الخزانة البلدية إلى الملحقة المتواجدة بحي تغزوت لأداء مبلغ الإنخراط المحدد في 20 درهم ،ومن خلال ولوج هذه الخزانة البلدية تكتشف أن مساحة مرحاضين مساحتهما صغيرة جدا بل و غير نظيفة بالشكل المطلوب ، كما ستكتشف أن هناك مساحة مهمة تشغلها الأبحاث الجامعية التي ملأت الرفوف دون الاستفادة منها بشكل كبير تفعيلا للشراكة الموقعة بين المجلس البلدي وجامعة ابن زهر .

ويرجع مجموعة من المتتبعين و المثقفين والطلبة سبب الحالة المزرية للخزانة إلى السياسة الفاشلة للمجالس الجماعية السابقة ،متسائلين في آن واحد هل يستطيع المجلس الجماعي الحالي الذي يقودها حزب المصباح إعادة الإعتبار لها كمعلمة ثقافية وإصلاحها أو العمل على إعداد شراكة مع وزارة الثقافة لتهيئتها و إصلاحها و إغناءها بالمراجع والمؤلفات مع ضرورة اعتماد موظفين يفقهون في كيفية التعامل مع الكتب و المثقفين وليس موظفين يسهرون على عدم تضييع فرصة قيلولتهم أكثر من الاستجابة لطلبات رواد الخزانة .

الحسين ازطام / احداث سوس.

2016-01-03 2016-01-03
أحداث سوس