الطقوس الصوفية المغربية الأمازيغية ما بين الجمود والتطوع والتطرف الديني، التصوف التيجاني نمودجا بإنزكان .‎

آخر تحديث : الإثنين 4 يناير 2016 - 9:13 صباحًا
2016 01 04
2016 01 04
الطقوس الصوفية المغربية الأمازيغية ما بين الجمود والتطوع والتطرف الديني، التصوف التيجاني نمودجا بإنزكان .‎

عبدالله بيداح أقامت الطائفة التيجانية بالزاوية العتيقة التابعة لمسجد الإمام علي بحي أسايس نايت القايد الكسيمي بمدينة انزكان التابعة ترابيا لجهة سوس ماسة ليلة الأربعاء 30 دجنبر 2015، حضره بعض المآت من مريدي ومتعاطفين ومحبي طريقة التيجانية القائمة على المذهب المالكي السني والأشعري، حيث تميز الإحتفال بتلاوة من القرآن الكريم وأمداح نبوية من الهمزة والبردة للإمام البصيري. قد ألقيت كلمة وأعطت عن سيرة صلى الله عليه وسلم وخاصة مولده والكرامات التي عرفها ميلاده، وقد قرأت ما يعرف من مولودية مستحضرين طقوسها التي ترسخت لدى الصوفية وخاصة الطائفة التيجانية الأحمدية، وأن هذه الإحتفالات تمتد غلى ما بعد منتصف الليل وكذا إلى نهاية شهر ربيع الثاني حيث لا تخلوا أية زاوية في أية منطقة من أكادير وإنزكان والدشيرة الجهادية وأيت ملول واشتوكة أيت بها وتارودانت وتيزنيت وكامل التراب بالجهة. فاقت ليلة هذه الأمسية التي يقضيها الجميع في هذا المكان الرباني من شباب وشيوخ وكهول من الجنسين علماء وفقهاء وطلبة وتلاميذ”ة”في تلاوة القرآن الكريم وختم نهج البردة والهمزية إضافة إلى أطباق من الحلويات الجافة والعجينة وكؤوس من الشاي وما لذة وطاب في الأطعمة وتعطير المكان بمختلف الأبخرة والروائح العاطرة من مستحضرات من مختلف الأعشاب والنباتات ذات الروائح الطبيعية. هذه النفوس الحاضرة أمطرت من الرحمان رحمة بين الحاضرين والتشبت في ما بينهم واستحسان هذه المبادرة القيمة في جو عائلي وروحاني رباني إيماني للتجلية وتطهير النفوس من الأدراني وتطويعها تربية وسلوكا ذلك أن الفضاء الذي تقام فيه مثل هذه اللقاءات غالبا ما يعرف إكتضاضا وازدحاما، خاصة أن المنابع القديمة والتاريخية التي تعتبر المنبع الأساسي للذين وقفوا واجتهدوا في نشر طريقة التيجانية الأمازيغية السوسية وفق تراتيبها ووفق طقوس المنطقة والسند وغير ذلك من الوسائل الكفيلة القائمة على نشرتها بين مختلف الأجيال بمداشر ومدن وقرى سوس العالمة. ولكن مع إبراز جهود أهل التصوف في تحقيق الوحدة الوطنية، والأمن الغذائي، والسلم الاجتماعي، وحل النزاعات، وتثبيت دعائم السلطة الشرعية، ومحاربة التمردات، حيث ذكر بالفائدة العلمية لهذا الملتقى الفكري، والخالي من أية خلفيات عقدية أو سياسية أو إيديولوجية، مبرزا أهمية البحث في هذه الأمور مع ضرورة احترام التقاليد والشروط العلمية، والأخذ من المصادر عوض التسليم بما يُروى، آمالا في أن يصبح الملتقى تقليدا سنويا. ويمكن القول بأن العودة الى المدرسة الصوفية يعتبر أحد الرهائن القليلة من التطرف والتشدد في الدين، فهلا ألتفت المجتمع المدني المسؤولون إلى مناهجهم التصوف بشكل عام لعل الشباب والطلبة سيسلمون من مخاطر ومهالك الغلو والتطرف في الدين.

رابط مختصر