هل تعمد بنكيران الحديث عن “السوسي”؟

أحداث سوسآخر تحديث : الأربعاء 13 يناير 2016 - 10:58 صباحًا
هل تعمد بنكيران الحديث عن “السوسي”؟

عادل قرموطي

يبدو أن الامين العام لحزب العدالة و التنمية، عبد الاله بنكيران، قد نجح نوعا ما في الخطة التي رسمها قبيل القائه لكلمة افتتاحية في مستهل أشغال مؤتمر حزبه الوطني، حيث تعمد التطرق الى “السوسي” بطريقة لفت من خلالها انتباه المتتبعين لقضية الاساتذة المتدربين، و جعل من تصريحاته قضية رأي عام انساق وراءها عدد كبير من النشطاء، خصوصا المتربصين به و بزلات لسانه. و بالعودة الى طريقة اشتغال بنكيران، يتضح أن الرجل لا ينقصه الذكاء حتى يقع في الخطئ “الغير مقصود” الذي سبق لعدد من الأشخاص أن وقعوا فيه، و بنفس الطريقة، كما يتبين أن الطريقة التي تحدث بها بنكيران عن السوسي و كيف يعيش كانت مقصودة، و الهدف منها ايجاد موضوع بديل لقضية الاساتذة المتدربين و اصلاح صندوق التقاعد، و عدد من القضايا التي يستغلها خصومهم اعلاميا من أجل تجييش المواطن ضده و ضد الحكومة. عبد الاله بنكيران، ليس بالرجل الذي يقع في نفس الخطأ مرتين، خصوصا و أنه سبق و أن جلب لنفسه المتاعب بسبب تصريحات سابقة، استهدف من خلالها ساكنة احدى المدن، و في خضم الحراك الامازيغي، فلا يمكن لهذا الأخير أن يخرج بتصريحات قد تفتح عليه أبواب جهنم، دون أن يكون لذلك أبعاد أخرى أكثر أهمية، و هو ما وقع بالفعل، بعدما بدأ النقاش ينحرف في اتجاه تلك التصريحات. و على ما يبدو، فان حظ عبد الاله السيء، جعله يتضارب في الاقوال مع وزيره في الداخلية يوم أمس تحت قبة البرلمان، حيث قال حصاد أن التدخل كان بتنسيق مع الوزير الاول، بينما نفى و أقسم هذا الأخير على أنه لم يكن يعلم ما وقع لاساتذة الغد، لتتحول صحون المتتبعين، اتجاه تلك التصريحات حيث لا يزال عدد كبير منهم يتساءل عن التضارب في التصريحات بين وزير و اخر، خلال نفس اليوم و نفس الجلسة البرلمانية.

2016-01-13 2016-01-13
أحداث سوس