والي اكادير تترأس حفل تخليد المساجد .

أحداث سوسآخر تحديث : السبت 16 يناير 2016 - 12:09 مساءً
والي اكادير تترأس حفل تخليد المساجد .

ترأست والي اكادير زينب العدوي مساء اليوم الجمعة 15 يناير 2015 بمقر ولاية اكادير حفل تخليد يوم المساجد بحضور عدد من المسؤولين يتقدمهم رئيس الجهة وعمدة اكادير،وعدد من الأئمة والفقهاء . والقت السيدة الوالي كلمة بالمناسبة جاء فيها مايلي: أيها الجمع المبارك الكريم. مِن يمنِ هذه المملكة المغربية الشريفة وطالع سعدِها، أن جعل اللهُ مقاليد حكمها بيد سليل العترة النبوية الطاهرة مولانا أمير المؤمنين أعز الله أمره؛ ولا شك أن ما ننعم به على هذه الأرض المباركة من استقامة في أمر الدين، واستقرار في أمر الدنيا، لَمن جَلِيِّ آثارِ ذلكم اليمن، وسَنِيِّ أماراتِ ذلكم السعد، أدام الله علينا به مِنَّتَه، وأَقَرَّ فينا به نعمتَه، آمين. ثم إنه مما خص الله به أمر الملة والدين في هذا البلد الأمين، مَأْثَرَةَ إمارة المؤمنين، التي بها حفظُ حماه، وضمانُ استقراره، بما تعنيه من معنى الإمامة العظمى، التي إليها المرجع في تدبير شأن الدين، وسياسة أمر الدنيا. ولما كانت المساجدُ بيوتا لله، تُتلى فيها آياتُه، ويُذْكَرُ فيها اسمُه، وتُبَلَّغُ فيها رسالاتُه، وتُتَعَلَّمُ فيها هِدَايَاتُه، كانت العنايةُ بها مِن آكَدِ الواجبات على الأمَّة بأجمعِها. لذلكم عظُمت رعايةُ الجلالة الشريفة -أعزها الله- بمساجد المملكة والقيِّمِين المرابطين فيها، في سجل أعمال خالدات عَزَّ نظيرُها في التاريخ، وقلَّ مثيلُها في العالم الإسلاميِّ برُمَّتِه. ومن أجلى مظاهرِ تلكم العناية، وأوضحِ تَجَلِّيات تلكم الرعاية، ما أذن به مولانا أمير المؤمنين حفظه الله من تخليدِ يوم المساجد، مذ ترأس جلالتُه حفظه الله يوم الفاتح من أبريل عام 2007م بمسجد الكتبية بمراكش، الاحتفالَ التأسيسيَّ بالمناسبة. وهي سنة حميدة، تنضاف في سجل الأعمال المباركة الخالدات التي تشهد بعظم ما يوليه المغاربة ملكا وشعبا لبيوت الله، والقيمين المرابطين فيها من الرفع والتعظيم، والعناية والتكريم. أيها الجمع المبارك الكريم. إننا في هذه الجهة العالمة و العاملة من بلدنا الأمين، نخلد هذا اليوم، حريصين على أن يكون تخليدنا إياه معبرا أصدق تعبير عن ذلكم الاهتمام الذي حظي به المسجد في المجتمع المغربي عامة والسوسي خاصة؛ ولعل من الأمور التي يغني اشتهارها عن ذكرها في هذا المقام، كون مساجد هذه الجهة أكثرَ عددا، مقارنة مع بقية جهات المملكة، وهو أبرز مظهر تتجلى فيه مكانةُ المسجد عند أهل سوس. ولا شك أن اضطلاعَ المساجد بأدوارها التربوية والتعليمية والإرشادية رهينٌ بجملة أمور ينبغي أن نَحرص على توفرها، منها ما يتعلق بجودة ما تُنتجه من خطاب وعظي، وما تُقَدِّمه من تعليم ديني، وتوجيه تربوي، وهذا مؤطَّرٌ من قِبَل المجالس العلمية المحلية أتمَّ تأطير، ومنها ما يتصل بالإشراف المباشر على استمرار واستقرار سير الشعائر الدينية التعبدية، وهذا منوط بالمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية، ويبقى جانبٌ آخر لا يقل أهميةً عن هذين الجانبين الأوَّلَيْن، وهو الجانب المادي العمراني للمساجد، وهو أولى ما ينبغي صرفُ العناية والاهتمام إليه من قِبَل عموم المحسنين. هذا الجانب –أيها الجمع المبارك- تتوقف عليه سائرُ الأدوار والوظائف المنوطة بمؤسسة المسجد، وهي وظائف لا تؤدَّى إلا في أجواءِ الطمأنينة والسكينة والخشوع، ولا يمكن توفرُها إلا في أماكنَ راسخة البناء، محكمَة الهندسة، كاملة التجهيز، و نظيفة الأركان. لذلكم فمما ينبغي أن لا يفوتنا في هذا اليوم المبارك، أن نُجْزِيَ أهل العطاء والإحسان، من بناة المساجد وسعاة الخير من القائمين عليها بذلاً وعطاءً، بأجزلِ عبارات الشكر والعرفان والتقدير، وأصدق عبارات الثناء والدعاء، كِفاءَ ما بذلوا من أموالهم، وأنفقوا من أرزاقهم، تعظيما لبيوت الله، وسعيا في مصالحها. ثم لا يفوتنا كذلك أن نحفزهم على مزيد البذل والعطاء، والعناية والرعاية، لاسيما وقد وُجِدَ من المساجد بهذه الجهة ما أتت عليه عوادي الزمن بخسائر مادية جسيمة نالت بنيَتَها أو بعضَ مرافقِها، مما اقتضى إغلاقَهَا في انتظارِ إصلاحِها أو هدمها وإعادةِ بنائها، فنهيب بنا جميعا إلى التعاون على القيام بذلك، كل منا من موقعه، وبما هو في مقدوره ومستطاعه، محسنين وإداريين، فتلكم مكرمة سانحة أتاحها الله لنا، حتى نظفر بشرف خدمة ديننا وبلدنا وأمتنا، وطاعة إمامنا وملكنا، تصديقا بموعود الأجر الجزيل والثواب الجسيم الوارد في قول ربنا سبحانه: ﴿في بيوت أذن اللهُ أن ترفَع ويُذكر فيها اسمُه، يسبِّح له فيها بالغدو والآصال رجالٌ لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذِكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، يخافون يوماً تتقلب فيه القلوبُ والأبصار ليجزيهم الله أحسن َما عمِلوا ويزيدَهم من فضله واللهُ يرزق من يشاء بغير حساب﴾. صدق الله العظيم.

2016-01-16 2016-01-16
أحداث سوس