الأمانة العامة للبيجدي بين كفتي الرميد و العثماني‎.

آخر تحديث : الأربعاء 20 يناير 2016 - 2:12 مساءً
2016 01 20
2016 01 20
الأمانة العامة للبيجدي بين كفتي الرميد و العثماني‎.
الكارح أبو سالم.
منذ أكثر من سنة , وقياديو العدالة والتنمية يتهيؤون في السر لمحورين عظيمين : الأمين العام القادم , واستحقاقات 2016 , إلى أن أصبحت تلكم الحركات التسخينية علنية , والتصارع أصبح له تداعيات وخصامات داخل مكونات قيادة الحزب قوامها ضرورة تبادل الأدوار واحترام تكافؤ الفرص المنصوص عليه داخل القانون الداخلي  , وتمرير القيادة بشكل سلمي لمن يجب .
 
فالظروف الإنتقالية تتسم بكثرة التوثرات , أو بما سماها بنكيران الأمين العام الحالي ” المناورات منذ أن حقق حزبه الإنتصار السياسي , و موجات هائجة للشارع المغربي بين الفينة والأخرى لما لحق بعض القطاعات , سرعان ما تصب جام غضبها على الحزب الحاكم باعتباره في الصدارة , مما يعجل بخفض  أسهم الحزب الشعبوية , علاوة على مايقوم به الخصوم من حملات مغرضة لجر المتعاطفين والإكثار من معارضي البيجدي , والدفع بالمواطنين لتنظيم الإحتجاجات , وإشعال نار الغضب والرفع من درجة لهيب الرفض والتقاعس  في غالبية القطاعات الحيوية كالتعليم والقضاء والصحة , وهذا مايستشفه المتتبع للشأن السياسي حاليا بالبلاد.
 
ومع دخول العد العكسي لضرورة توضيح الرؤية المتعلقة بالأفق السياسي للمرحلة القادمة , وإبراز الخطوط العريضة للمستقبل لرفع الغموض عن التساؤلات الموجهة لحزب حقق إكتساحا في النتائج لايوازيه إكتساح في النتائج التي يتوخاها المواطنون على المستوى المعيشي والإجتماعي وسقف الأجور , والتطور الإقتصادي بالشكل المنشود , غير أن التململ في الإصلاح الذي عرفته بعض القطاعات الحساسة بالبلاد  بشكل ملموس على رأسها قطاع العدالة التي تحملها الرميد مؤديا ضريبة ثقيلة من المعاداة  داخل القطاع , مقابل ربح مكاسب كبيرة من شرائح  المجتمع التي رأت فيه محاربا حقيقا للفساد سيما داخل مكونات حزبه وانصار العدالة والتنمية في الكثير من المناطق  جعلت الأنظار تتجه إليه ويوجها أيضا الرميد لنفسه بغية الصعود للأمانة العامة للحزب , ورغم النقاش السري الذي يطبع المرحلة , والإجتماع في البيوت بدل المقر حول هاته المسألة , وقرب إنتهاء صلاحية بنكيران في زعامة الحزب حسب إملاءات القانون الداخلي دون الإنجرار نحو ما يعبد له من طريق تمديد ولاية تالثة له وتمريرها في المؤ تمر القادم , فإن هذا النقاش أصبح علنيا لايمكن مواراته .
 
سعد الدين العثماني , رئيس المجلس الوطني للحزب ,  لازال صدى تدوينته  القديمة الجديدةعلى صفحته الرسمية مدويا , والتي قال فيها : “حتى وإن غادرت حزب العدالة والتنمية فلن أغادر المغرب”والتي اعتبرها حينها كثيرون على أنها إيحاء جدي في رغبة العثماني مغادرة سفينة الحزب لعدم رضاه على تسيير القيادة , واختلافه مع بن كيران في العديد من الأمور  , إلى أن استدرك الأمر وحسم في شرح التدوينة قائلا أن الأمر يتعلق بتمنيات لاتوجد إلا في مخيلة من كتبوها وأنه لازال عضوا في الأمانة العامة للحزب , العثماني الذي سبق أن تحمل حقيبة وزارة الخارجية وتحمل معها إنتقادات حول أخطاء ديبلوماسية غير مقصودة , صرح أمام شبيبة حزبه سنة 2014 بسلا أنه وجب الإبتعاد عن تمجيد الحكومة وإنجازاتها بالقول ” إنه يجب أن نطوي صفحة العام زين لأننا نحتاج إلى خطاب سياسي موضوعي , منتقدا في نفس السياق طريقة تفكير حزبه التي وصفها بالتقليدية داعيا إلى القطع مع كل ماهو تقليدي  – حسب تعبيره – واعتماد أفكار جديدة تتماشى وروح العصر من أجل الإرتقاء بالعمل السياسي , فتوجه العثماني إلى التجديد والتشبيب , واختلافه مع الطرق التي تدبر بها أمور حزبه , تجعله مؤهلا أكثر من أي وقت مضى لإعتلاء قيادة الأمانة مع مايميزه عن الرميد من سلاسة  وهدنة وبيداغوجية نقلها عن تكوينه في الطب النفسي  في تسيير الأزمات , وبالتالي تبقى الكلمة للهيئة الناخبة داخل هياكل البيديجي , ولرغبة المكونات العليا للبلاد خارج الحزب المتحكمة عن بعد في المشهد السياسي دوها المؤثر في هاته الإرهاصات.
رابط مختصر