خلية التكفل بالمرأة و الطفل تجتمع في محكمة طانطان نمودجا للمناطق الجنوبية الصحراوية.

آخر تحديث : الجمعة 22 يناير 2016 - 3:32 مساءً
2016 01 22
2016 01 22
خلية التكفل بالمرأة و الطفل تجتمع في محكمة طانطان نمودجا للمناطق الجنوبية الصحراوية.

نظمت خلية التكفل بالمرأة و الطفل اليوم الأربعاء 20 يناير 2015 لقاءا تواصليا موسعا إشعاعيا داخل قاعة الاجتماعات بالمحكمة الابتدائية بطانطان، عرضت فيه حصيلة عمل الخلية للسنة الماضية، وتم التنسيق مع فعاليات المجتمع المدني و القطاعات الحكومية لرصد الظواهر السلبية الخاصة بالأطفال و النساء و تطوير سبل التصدي لها كعلاج أولي، وترأس هذا الاجتماع وكيل الملك السيد هشام حسني الذي أكد على تفعيل العمل الجماعي و التنسيق بشكل يومي وتوسيع دور المجتمع المدني من الاستماع إلى المواكبة لتتبع ملف النساء المعنفات و الأطفال المتخلا عنهم، واقترح العمل بسجل خاص للخدمات المتجانسة المقدمة للمرأة المعنفة و الطفل، و قد طالب من المجتمع المدني التنسيق مع المصالح القضائية لتنظيم حملة للتسجيل في الحالة المدنية، و بطاقة التعريف الوطنية، و أشار السيد وكيل الملك إلى ارتفاع في معدل العنف المدرسي وطالب بحملات تحسيسية حول الظاهرة بالوسط المدرسي .

من جهته نوه السيد نائب وكيل الملك بإحداث مركز للاستماع و التوجيه والتتبع، واعتبره لبنة أساسية وقيمة مضافة للدفاع عن حقوق المرأة و الطفل وأشاد في مداخلته بمجهودات المفوض القضائي بالإقليم . فيما أكد السيد باشا المدينة أن اللقاء تجديد للطاقة في العمل و تقييم المرحلة السابقة لتحقيق نتائج ملموسة ونوه بمجهودات السيد الوكيل الملك و تواصله المستمر مع المواطنين و شكر مندوب التعاون الوطني الذي منح فضاء لإيواء واستقبال النساء المعنفات. وفي مداخلته أشار السيد نائب التعليم إلى إدماج 58 طفل و طفلة في التعليم العمومي في ظرف سنتين ، واعتبر الإشكاليات المطروحة حقلا خصبا للاشتغال و التواصل و تحقيق الأهداف المشتركة ، و نوه بالنتائج المحققة بعد فتح مركز استماع و برمجة تكوينات تقارب الظاهرة ، وطالب بالخروج بتوصيات عملية في اللقاء . أما السيد المدير الإقليمي للأمن بطانطان فقد أكد أن الإحصائيات المسجلة تعكس القفزة النوعية المسجلة في التعاطي مع ملفات العنف ضد المرأة و الطفل ، و تطرق إلى الإشكاليات القانونية المطروحة في الإيواء خصوصا للمرأة المتزوجة ، وطرح مشكل الحماية لضابط الشرطة القضائية و الإرشاد داخل بيت الزوجية ، وشدد على ضرورة توفير مراكز خاصة للإحداث. فيما أشار السيد رئيس الشرطة القضائية إلى الصعوبات التي تعتري تدخل الشرطة ، كإشكال إيواء النساء المعنفات ، وجود حالات تحتاج إلى معاينة من أطباء أخصائيين ، وأقترح عقد شراكة مع احد الفنادق لحل مشكل الإيواء مؤقتا. وفي رده على مشكل تمكين النساء المعنفات من الشواهد الطبية في الحال صرح السيد مندوب الصحة بطانطان أن أطباء المستعجلات هم المكلفين بمنح الشواهد الطبية بالتنسيق مع مساعدتين اجتماعيتين ، و اعترف بغياب أخصائيين لمعاينة بعض الحالات . وفي مداخلته أكد السيد المدير الإقليمي لمندوبية التشغيل أن العمل منصب على مكافحة تشغيل الأطفال ، وفي سياق النقاش كشف السيد مندوب التعاون الوطني عن توفير الوعاء العقاري لبناء مركز إيواء بعد وضع ملف المشروع التقني لدى قسم العمل الاجتماعي ، و أكد على افتتاح مركز الإيواء المؤقت بالحي الجديد الذي سيستقبل النساء المعنفات و الأطفال في مدة زمنية حددت في أسبوع ، و اعتبر المندوب أن هذا الانجاز مؤسسة توجيهية أخرى للمجتمع المدني من اجل نقل التجربة و الخبرة ، وطالب الجمعيات بتحمل مسؤولياتها وتفعيل أفكار مشاريع تخدم التكفل بالمرأة و الطفل ، و أشاد بالعصبة المغربية لحماية الطفولة بطانطان التي تستقبل أطفال متخلى عنهم من كلميم إلى الداخلة . فيما شددت السيدة رئيسة العصبة المغربية لحماية الطفولة التي أشادت بيها مجموعة من المداخلات على أن التخلي عن الطفل و انقطاعه عن الدراسة عنف أخر يجب التطرق له ، وطالبت بفتح قنوات اتصال مع كل الإدارات لتوفير كل الوثائق التي يحتاجها الأطفال المتخلى عنهم. وفي مداخلة السيد ممثل المجلس العلمي اعتبر أن الإسلام جاء لضمان حقوق الطفل و المرأة في العناية و الرعاية و الحماية ، و اعتبر أن التوعية في المساجد و برامج محاربة الأمية ساهمت في تحسيس الرجل بحق النساء كزوجة و أم و أخت و بنت وطالب بتفعيل برامج التوعية داخل المخيمات الصيفية ، وفي الأخير ثمن عمل خلية مناهضة العنف ضد المرأة والطفل وكل من يسعر على امن وراحة المستضعفين في المجتمع. وطالب السيد مدير السجن المحلي بانخراط المجتمع المدني في أنشطة إشعاعية داخل المركب السجني وأكد على ضرورة تأهيل البنية التحتية لتحسين ظروف استقبال الأحداث والنساء و أطفالهم. وطالب السيد المدير الإقليمي للشباب و الرياضة و فعاليات المجتمع المدني بتخصيص مشاريع لإيواء و استقبال النساء المعنفات و الأطفال ومحاربة التشرد و الإقصاء الاجتماعي لشريحة واسعة ، كما إشارات عدة مداخلات إلى فشل قسم العمل الاجتماعي بعمالة طانطان في تحقيق تواصل بناء مع الجمعيات حاملة أفكار المشاريع ، بل اعتبر الحاجز الأول في وجه تخليق أفكار التنمية في الورش الملكي . اللقاء التواصلي الذي وصف بالناجح حسب مراقبين شاركت فيه جمعيات من الوطية و طانطان ، وتكلفت فيه جمعيات بانجاز تشخيص ميداني للنساء المعنفات و الأطفال في وضعية صعبة ، كما تم الاتفاق على مراسلة المسؤول الجهوي للصحة حول استمرار إشكال تسليم الشواهد الطبية الذي طرح بقوة في اللقاء ، كما طالبت جمعيات بتوفير طبيبة نفسية بشكل مستمر داخل المستشفى .

رابط مختصر