إحباط، إحباط حتى الثمالة

أحداث سوسآخر تحديث : الخميس 24 أكتوبر 2013 - 11:04 صباحًا
إحباط، إحباط حتى الثمالة

ماذا سنغنم عندما تصل أغلبية من أفراد المجتمع إلى ذروة الإحباط وقمته؟ماذا سنجني عندما تفقد الثقة والمصداقية في كل ما يقال من طرف الهيات المسؤولة؟لماذا تتبخر كل الوعود وتنفصم عرى كل العهود التي التزموا بها حيال المواطنين،لإخراجهم من حلقة هذا التدني المجتمعي المتردي إلى حلقة التنمية والرفاه ابتدءا من “نزاهة” الانتخابات و “شفافيتها” مرورا بالملف الاجتماعي الذي يزداد استفحالا وتدهورا، يوما بعد يوم،ولا نقول شهرا بعد شهر،وانتهاءا بتشغيل الشباب ــ رأسمال المجتمع ــ والتخفيف من أزمة السكن العويصة،التي وصلت حرارة حمتها الهستيريا وفاقت ما يستطيع حتى المخيال البشري نسجه وحبكه،ماذا سنجني من الضحك على الذقون؟ لا اعتقد أننا سنجني شيئا من كل هذه المؤشرات الإحباطية التي طالت،وتطال اغلب فئات المجتمع ــ باستثناء”المستفيدين”من استمرار الأزمة ــ حتى إذا كان الرهان هو ربح الوقت فهو نوع من الوهم الخادع والكاذب،وهو بالتالي رهان مغلوط من أساسه. العامل غير مرتاح،وان اختلفت وضعيتهما بالطبع،الأول ينتظر أخر الشهر ليوزع أجرة لا تسمن ولا تغني من جوع في بحر الأسبوع الأول من الشهر الجديد،وتبقى التبعات لتلحق بميزانية شهر أخر وهكذا.دواليك،إلى أن يحال صاحبنا على الممات على اعتبار انه أحيل على المعاش منذ التحاقه بسلك الوظيفة العمومية،وربما هذا هو السر الذي جعل السائح الأجنبي في رواية “الريح الشتوية” يقول لأسعد إن الشيطان تأبى عليه نفسه أن يكون موظفا عند الدولة.والثاني ينتظر دوره ــ الذي يأتي أو لا يأتي ــ ضمن المائة ألف التي وعدت بالتشغيل،والتي أسس من اجلها وجبا في عينها السود “المجلس الوطني للشباب والمستقبل”،سينتظر حظه التعيس في هذا الزمن البئيس،قد يصبح كهلا وشيخا ولا يدركه المستقبل،على أن سن التقاعد سيدركه وهو في بطالته ينعم ويرفل،وربما يتسلم أبناؤه ــ إن هو استطاع أن يتناكح ويتناسل ــ مشعل الانتظار فيسلمه هؤلاء بدورهم إلى أحفادهم وهلم جرا ورفعا وفتحا…قد تعطاهم الأسبقية بحكم التقادم والانتظار الطويل الذي بدأه أسلافهم الذين سوفوا ــ من التسويف ــ سيرا على حكمة”انتظروا فلم يشتغلوا،وننتظر فينتظرون”،وعملا بالحكمة البليغة والشهيرة كذلك”العقل العاطل في الجسم المعطل”. إن ما تعرفه الساحة السياسية بالبلاد هو سبب في زرع الإحباط وترسيخه،وأخر ما عرفته الساحة الحكومية الجديقديمة،التي خرج بها رئيس الحكومة السيد عبد الإله بنكيران، بتبادل المواقع ليس إلا،قد تستمر الأمور هكذا ينبثق وزراء من المعارضة بحقائب جديدة ويحافظ على نفس “الشلة”،ثم آخر وآخر إلى أن تنقرض الحكومة كما انقرض الديناصورأو التماسيح على حد تعبير رئيس الحكومة . سعيد الدين بن سيهمو

2013-10-24 2013-10-24
أحداث سوس