الهدر المدرسي بجهة سوس ماسة.

أحداث سوسآخر تحديث : الجمعة 12 فبراير 2016 - 9:37 مساءً
الهدر المدرسي بجهة سوس ماسة.

ان الحديث عن الهدر المدرسي هو الحديث عن مجموعة من الظواهر الإجتماعية المتفاعلة فيما بينها،والتي تنتج ظواهر اجتماعية جديدة ومعقدة،وعناصرها متداخلة مع ظواهر اجتماعية اخرى،فالهدر المدرسي ومتغيرات الامية والجهل،وهشاشة التعليم وغياب جودته هي عناصر واجزاء مترابطة فيما بينها لكي تشكل في نهاية المطاف،ظاهرة متكاملة ؛واكثر تركيبا،فالتفسير والفهم،وحتى الوصف والتحليل؛لهذا النوع من الظواهر يتطلب المجهود والقدرة على التشخيص من اجل طرح بداءل اكثر قدرة على معالجة هذه الاخيرة في ابعادها المختلفة. فالهدر المدرسي بجهة سوس ماسة؛هو مرتبط بظاهرة الفقر،الاقصاء الاءجتماعي،التهميش،واللامساواة …الخ. بالاءضافة الى هذا هناك غياب استراتيجيات هادفة من طرف الدولة والمؤسسات التابعة لها،والمنخرطين في المسار التعليمي والتربوي . فلم تكن هناك تطورات واضحة لمعالجة هذه القضية؛سواء داخل المجال الحضري او القروي،بالإضافة الى التباينات والإختلافات التي تعرفها الظاهرة داخل المدن والقرى. فاسباب الهدر المدرسي داخل المدن المتواجدة في الجهة تختلف عن الاسباب في القرى وضواحي المدن،هذا يعزى الى غياب البنية التحتية وضعف التجهيزات وانعدامها،وبعد المدارس عن مقر سكنى التلاميذ،بالاءضافة الى غياب الجسور والقناطر الرابطة بين سكنى التلاميذ والمؤسسات التعليمية …الخ في نفس السياق كذلك هناك ارتفاع نسبة الهدر المدرسي في صفوف الاءناث مقارنة بالذكور وهذا يتطلب تفسير وفهم عميق من اجل تقديم حلول واقعية ومقبولة . فيما يخص نسبة الامية كما هو ملحوظ فهي مرتفعة داخل القرى مقارنة بالمدن المتواجدة بالجهة،وكذا ارتفاع نسبة الامية في صفوف الاءناث اكثرمن الذكور. فالدولة تسعى الى التخفيض من نسبها وكذا الهدر المدرسي،وذلك عن طريق نهجها لمجموعة من البرامج والمخططات ،ومن بينها برامج محو الامية والتربية الغير نظامية …الخ فهذه المجهودات وحدها غير كافية ،ينبغي تكثيف الجهود وابداء رغبة سياسية في معالجة القضايا المرتبطة بالامية والهدر المدرسي . اما بالنسبة لهشاشة التعليم وغياب الجودة فهذا راجع للفشل الذريع لتشخيص واقع حال المدرسة التعليمية بالمغرب،وطرح نماذج اصلاحية الغير مناسبة للواقع الاءجتماعي والثقافي للمغرب . قس على ذلك التعليم بالمغرب يكرس الفقر النسبي والطبقية والاءقصاء واللامساواة واللاتكافؤ في الفرص،بالإضافة الى الحفاظ على الثقافة الغالبة .

الزهراء أحموش

2016-02-12 2016-02-12
أحداث سوس