“الحركة الطلابية داخل الحرم الجامعي”.

آخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 3:35 مساءً
2016 02 16
2016 02 16
“الحركة الطلابية داخل الحرم الجامعي”.

تعد الحركات الطلابية داخل الجامعات المغربية المحرك الاساسي لمختلف الانشطة الفكرية والمعرفية والعلمية داخل الكليات المتواجدة في المغرب،فالحركات الطلابية داخل الكلية المغربية هي حركات اجتماعية تعاني من الولاءات الاءديولوجية ؛ فلم تكن فقط الفصاءل الطلابية داخل الكلية تدافع عن المطالب المشروعة والشرعية الخاصة بالطلبة ؛بل تلعب دور خفي في تمرير اديولوجية معينة . حسب الاءنتماء الذي تنتمي اليه الحركة وكذا حسب المرجعية التي تتبناها في فهم الوقاءع الاءجتماعية والثقافية. فمنذ الاءستقلال الى اليوم عرفت الجامعات المغربية حركات طلابية تتمثل حركات ذات توجه اشتراكي وشيوعي،وحركات امازيغية ،حركات اسلامية ؛ “الفصيل الطلابي :التوحيد والاءصلاح التابع للعدالة والتنمية ،والفصيل العدلي التابع لجماعة العدل والاءحسان ” والحركات الطلابية الصحراوية . لم يكن فضاء الكلية المغربية فضاء ومجالا للتحصيل المعرفي والعلمي فحسب؛ بل كان كذلك فضاء للعنف واراقة الدماء؛ وفضاء للصراعات حول الهيمنة واحتلال المواقع واحتكار الخطاب والتعنت وابداء التعصب وتبادل الاءتهامات بين الفصاءل الطلابية فيما بينها. ان المتتبع للحركات الطلابية المتمثلة في الفصاءل الطلابية داخل الكلية المغربية ؛سيلاحظ بشكل واضح تغيير بنيوي للخطاب الاءديولوجي داخل الحرم الجامعي؛ فالخطاب الذي ثم ترويجه في بداية الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي من قبل الحركات الطلابية كان يربط بين النظرية والممارسة. هذا بالنسبة للتوجه الماركسي. اما الحركة الطلابية الاءسلامية كانت ترتكز بالاساس على المنهج السني والكتاب” القران الكريم” وفيما يخص الحركة الامازيغية حين تواجدها داخل الكلية كانت تعتمد بالاساس على القراءة التاريخانية للتاريخ الامازيغي والتحديد الجغرافي للامازيغ. اما بخصوص الحركة الطلابيةالصحراوية فهي تتارجح بين الطبقية والقبلية. ان الجديد اليوم في الحركة الطلابية هو العنف الغير المبرر لا من الناحية المرجعية والاءنتماء الاءديولوجي ولا من الناحية الاخلاقية ولا من الناحية التاطيرية للطلبة ،وكذا الجماهير الشعبية؛ فقد انهارت جل المرجعيات واضمحل الخطاب الاءديولوجي لكي يحل محله الخطاب الاءثني والعرقي .لقد اصبح الطالب الذي ينتمي الى الفصيل الطلابي ذءب لاخيه الطالب في فصيل اخر؛واصبح العنف والتقتيل سيد الموقف ؛والتعصب هو الخطاب الساءد محل الحوار وابداء المواقف الاءيجابية ونشر قيم التسامح والاءنتصار الى الفلسفة الاءنسانية .

الزهراء أحموش

رابط مختصر