تحويل مخيم إلى مسبح يثير جدلا بأكادير.

آخر تحديث : الأربعاء 17 فبراير 2016 - 12:53 مساءً
2016 02 17
2016 02 17
تحويل مخيم إلى مسبح يثير جدلا بأكادير.

رشيد بيجيكن

عبّر الكاتب العام للجامعة الوطنية للتخييم رئيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة “أميج”، محمد الصبر، عن أسفه إزاء القرار الأخير للمجلس البلدي لأكادير، القاضي بـ”تفويت” مركز التخييم “الانبعاث”، بعد توصل مندوبية وزارة الشباب والرياضة بمراسلة تطالبها بإفراغ المركز، لمُباشرة أشغال بناء مسبح أولمبي. واعتبر المتحدث، في تصريحه لهسبريس، أن هذا القرار “سيحرم الآلاف من طفولة الجنوب والصحراء، بل المغرب قاطبة، من التخييم والتنشئة التربوية والاجتماعية”.

بدوره اعتبر الفاعل الجمعوي مدرب المخيمات الصيفية، أشرف كانسي، في تصريح لهسبريس، أن تداعيات القرار تكمن في حرمان مدينة أكادير من مركز اصطياف، عمّر أزيد من 47 سنة، “وبالتالي ستكون عاصمة الجنوب بدون مركز اصطياف تتمتع فيه الطفولة بعطلتها الصيفية، في ظل عدم صلاحية مخيم إمي وادار، الذي لا تتوفر فيه أدنى الشروط الضرورية، ولا تتوفر فيه مقومات المخيم الصيفي، كانعدام الماء ووجود الحشرات السامة، وموقعه في مكان مرتفع، يعرض الطفولة للخطر”، يقول كانسي.

وكان “منتدى الجنوب للتربية والتكوين” قد أصدر بيانا تحت عنوان “نداء أكادير لحماية مخيم الانبعاث”، وصف فيه قرار المجلس البلدي بخطوة لـ”إعدام” إحدى أهم المرافق العمومية، ظل لسنوات فضاء للتخييم والترفيه والتأطير، ومتنفسا وحيدا لفئة عريضة من أطفال المغرب في المناطق الجنوبية وباقي جهات المغرب، “بغية السطو على عقاره في أفق تشييد مسبح بلدي، مكان المخيم الوحيد بالمدينة، بعدما جرى السطو على مخيم تاغزوت من طرف مافيا العقار سنة 2006، وهدم المركب التربوي وإتلاف تجهيزاته”، يورد البيان.

خولة أجنان، مسؤولة التواصل بالمجلس البلدي لأكادير، أبرزت، ضمن تصريح لهسبريس، أن المكتب المسير والمجلس الجماعي حريصان على العناية بالطفولة والشباب، عبر التنسيق مع مختلف الفاعلين الناشطين في المجال من أجل المساهمة بكل ما يمكن أن يرتقي بجودة المشاريع والبرامج الموجهة لهذه الفئة، معتبرة أن ما أُثير بخصوص مشروع المسبح الأولمبي ومخيم الانبعاث لا يعدو أن يكون مزايدات من بعض الأطراف، وأن كثيرا مما تم تداوله في هذا الإطار مجانب للصواب وتنقصه الدقة والموضوعية، وفقا للمتحدثة.

وزادت المسؤولة الجماعية موضحة أن المكتب المسير للمجلس الجماعي لأكادير يتابع تفاصيل المشروع الخاص بإقامة مسبح أولمبي مع جميع المتدخلين، وحريص بشكل كبير على إنجاح هذا المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود، لما سيشكله من إضافة نوعية لتأهيل أكادير واسترجاع رياديتها، حيث سيمكن المدينة من استقطاب تظاهرات رياضية، وطنية ودولية، وازنة في مجال الرياضات المائية.

وأضافت أجنان أنه، في هذا السياق، وتفعيلا لمنهج التعاون الذي أكد عليه المكتب المسير منذ اليوم الأول، عقد المكتب لقاءات متعددة مع ممثلين عن مندوبية الشبيبة والرياضة للتنسيق والتعاون من أجل إنجاح مشروع المسبح الأولمبي، وتأهيل المخيم البلدي، لوعيه بأهميتهما معا لساكنة المدينة.

رابط مختصر