روبوطاج:مفاجآت من العيار الثقيل تكشف عنها ضحايا صفحة “بنات تيزنيت” بلسانهن من الأول إلى الأخير.

أحداث سوسآخر تحديث : الأحد 21 فبراير 2016 - 9:32 مساءً
روبوطاج:مفاجآت من العيار الثقيل تكشف عنها ضحايا صفحة “بنات تيزنيت” بلسانهن من الأول إلى الأخير.

إدريس النجار ومحمد بوطعام

تفاعلات مثيرة دخلتها قضية ” الصفحة الفايسبوكية ” بنات تيزنيت”، تعد بمفاجآت من العيار الثقيل، إذ من المنتظر ان تسقط رؤوسا كبرى بمدينة الفضة لها يد في هذه القضية الأخلاقية التي دمرت أسرا، وحكمت على أخرى بترحيل بناتها خارج المدينة.

أخيرا تحركت النيابة العامة بابتدائية تيزنيت للبحث عن الذي يقف خلف هذه الصفحات، ليس بتحريك الدعوى العمومية، ولكن استجابة لشكاية الطالبة الجريئة سناء بوضاض ذات الثلاثة والعشرين ربيعا، والتي اختارت الأحداث المغربية لكي تفتح قلبها، وقامت برفع شكاية إلى النيابة العامة مصرة على فتح تحقيق أزعجت به عدة جهات لا تريد أن تحرك هذا الجبل، لعملها أن زلازل قد تتمخض عنه تبدأ من تيزنيت وقد تتجاوز الوطن.

أمن أكادير يبحث عن المجرم الإلكتروني

الطالبة سناء وضعت الشكاية فأحالها وكيل الملك على الشرطة القضائية بتزينت، لكي تستمع إليها، وعلم أنها أدلت بأقوالها، ولم توجه التهمة مباشرة لاي جهة، ولكنها شبه متيقنة أن الفاعل قد يكون من أبناء الأكابر، وقد لا تبعد سكناه عن مصالح الأمن الإقليمي إلا بمئات الأمتار.

هذه القضية ينذر التحقيق فيها بمعطيات جديدة بعدما دخلت الشرطة العلمية وفرقة مكافحة الجريمة الإلكرتونية بولاية أمن أكادير على الخط، حيث استمعت بدورها للطالبة سناء مند ثلاثة أيام، وادلت بأقوالها بخصوص الصفحة التي قامت بنشر صورة لها، وتوعدها صاحب الصفحة بنشر صور أخرى اعتبرها فاضحة، كما فتحت مصالح الشرطة العلمية بأكادير تحقيقا تقنيا من خلال إجراء خبرة على حاسوب الضحية، لتحديد هوية الفاعل الذي خذش صورة المدينة، ودمر اسرا بنشر صور بناتهن في أوضاع إباحية، وبأجساد عارية، وتلقفت ذلك مواقع إلكترونية إحية دولية لتحول أجساد بنات من تيزنيت إلى تجارة مربحة في تحد لكل القيم والأخلاق والقوانين المعمول في تلك الدول.

image

“فضيحة” بالصورة والاسم والعنوان ورقم الهاتف

وبسبب ذلك تعيش تيزنيت على وقع صفحات فيسبوكية خلقت الرعب بين الفتيات وآبائهن، بعدما عمد مالكها إلى تضمينها صورا تخص تلميذات، وفتيات بعضهن يشتغل، وأخريات طالبات أو معروفات بالعمل الجمعوي.

مالك الصفحة في كل مرة أغلقت إدارة الفايسبوك حسابه، يقوم بخلق صفحة أخرى حتى وصل ست صفحات، بل كان يستبق الأمر ليبلغ متتبعيه بعنوان الحساب القادم، حتى إذا ما أغلقت الصفحة ينتقل متابعوه مباشرة لعنوان الحساب الفايسبوكي الجديد.

نشرت هذه الصفحات الهلع بعدما اضطرت أسر لتنقيل بناتها نحو مدن أخرى حتى لا يتأثرن بما يجري في محيطهن، آخرون عذبوا بناتهم والبعض قاموا بتوقيفهن عن الدراسة بعد نشر صورهن عبر هذه الصفحات، إلى جانب فيديوهات تتضمن مقاطع ساحنة لفتيات من تيزنيت التقطت لهن بحمام غرف مغلقة، وفوق أسرة وهن يترنحن فوق الأسرة.

image

الصفحات شملت اسماء تلميذات وطالبات بالاسم الكامل، مرفوق بصورهن، وعناوينهن، وأرقم هواتفهن، يورد ما يعتبره خاصيات كل واحدة منهن، والمؤسسة التعليمية التي يدرسن بها، وما يروقهن في الممارسة لجنسية، وطرق اقتناصهن لمن يرغب في ذلك، فمنهن يضيف صاحب الصفحة ” من يقتنصهن الرجال أصحاب الدراجات النارية الفارهة” ذاكرا بالاسم عاشقة ” مالين السكوترات” داعيا كل من يتوفر على هاذ النوع من السكوتر أن ” يتوكل على الله” ذاكرا ما سيحظى به المرشح للظفر بها ممن يعتبرها منحلة أخلاقيا فتجند لفضحها، وكأنه بهذا المنطق يقول حلال على الرجال حرام على النساء، وأن الدين والأخلاق يجب الحديث عنهم عندما يتعلق الأمر بامرأة.

المجهول ينشر صورة فتاة معينة، ويعد بنشسر صور أخرى لها أكثر ” فضائحية” ويشترط على المتصفحين” الرفع من عدد الزيارت والجيمات، وعدد المعجبين فيعمد إلى نشر عبارة ” شوفو هاذ الصورة إيلا ما جابت 400 جيم ما نعطيكومش الجديد” فينجح في خلق التفاعل ويكتسب زوارا جدد يسايررونه في منشوراته، بهذه الطريقة تمكنت الصفحة من كسب متابعين من الجنسين، ومن مختلف الأعمار، فعمت ” الفضيحة” بعدما أصبح الأمر حديث المقاهي والإدارت والمدارس.الوضع الجديد خلق مآس اجتماعية ونفسية بين أسر نشرت صور بناتها، فكان رد فعلها مختلفا بن من اختار التعنيف، أو الرحيل أو سحب الضحية من المدرسة، ووضعها بين جدران البيت الأربعة.

لهيب صفحة بنات تيزنيت يصل جمعويات وأستاذات

شظايا هذه الصفحة الفيسبوكية ولهيبها انشطر في كل مكان بالمؤسسات التعليمية، كما بالشارع والبيوت، عديدون يبحثون عن جديد مالك الصفحة او يطالبون به، فيما اسر أصيب بالرعب والخوف من أن يطال ظلم الصفحة إحدى بناتها، سيما بعد نفاذ مخزونه من يقف خلفها من الصور والفديوهات فلجأ إلى أخذ صور عادية من حساب فتيات ونشرها نرفقة بتعاليق ماجنة تخذش الحياء رغم أنها صور عادية منشورة من قبل مالكيها في وجه العموم.

أصبحت عيون أسر بهذه المدينة مشدودة على بناتها تراقب ترحكاتها، إلى جانب المتابعة الحثيثة لمضامين الصفحة وما تقوم به تحيينات

image

الفتيات من جانبهن أغلقن حساباتهن، خوفا من أذى مالك الصفحة سيما بعد ما قام بنشر صور الفاعلة الجمعوية سناء بوضاض، فردت عليه في حينه بجرأة ناذرة، بتدوينة تحدته من خلالها بأن ينشر ما وعد به متتبعيه من صور فاضحة تخصها، وقامت بنعثه بالكلب بقولها ” رسالة إلى الكلاب لمخبيين من وراء الشاشة وتايلوحو صور لبنات”، كما توعدت بمتابعته قضائيا موجهة رسالة إلى كل الضحايا بان يبادرن بنشر شكاية إلى النيابة العامة”.

والمثير للسؤال بتزنيت في ظل هذه الخوف والهلع الذي تملك الاسر، أن النيابة العامة لم تحرك أي متابعة، بدعوى غياب مشتك أو مبلغ عن الضرر، ما أثار تساؤلات وغضب فاعلين جمعوييين خرجوا ببيان مفصل أدانوا من خلاله ” هذه الجرائم الإلكترونية مطالبين بأن تتحرك العدالة للضرب على يد الفاعلين، معبرة عن تضامنها المطلق مع سناء يوضاض.

ففي ظل صمت القضاء اكتسب صاحب الصفحة الثقة فقام بنقل صور من حساب سناء بوضاض الفاعلة الجمعوية لنشرها بصفحته الفضائحية، كما نعثها في تعليقاته المرافقة بالمنحلة، وبائعة الهوى وتوعد بنشر مزيد من صورها، فقررت بشكل عاجل أن تقاضي من يقف خلف هذه الصفحات التي تخصصت في التشهير بفتيات تيزنيت، مؤكدة أن من يقوم بهذه الأفعال معروف وليس صعبا الوصول إليه سيما أن شكوكا تراودها حول المقترف المحتمل لهذه السلوكات.

وطالبت االفاعلة الجمعوية أن تفتح النيابة العامة تحقيقا يعتمد معطيات تقنية تقوم بها الشرطة العلمية وأكيد إنها ستصل إلى الفاعل المفترض في ظرف وجيز، عوض تركه يفعل ما يشاء بأعراض الناس.

ومعلوم أن مجموعة من الصور والفيديوهات الساخنة عمل على تحميلها على صفحته وأرفقها بتعليقات ماجنة تخوض في أعراض فتيات أغلبهن تلميذات، وبعضهن تلميذات واستاذاتن ويبدو من خلال صفحاته أن أغلب ما ينشره سبق وأن تداولته فئة محدودة عبر الواتساب خلال السنة الماضية.

الفاعلة الجمعوية بعد تردد قليل قررت أن تفضح هذا الذي اعتبرته”كلبا” فنشرت مقالا عبر حسابها على الفايسبوك، يوضح حيثيات صورتها المنشورة، مطالبة بوضع حد لما يجري.

تيزنيتيون أم خليجيون، من يقف خلف الفضيحة؟

ترى من يستفيد من التصوير والنشر أهل مدينة الفضة أم أصحاب البيترو دولار؟ نصيب من التكهنات يسير نحو وضع اليد على فاعلين من محيط التلميذات والطالبات زالاستاذات اللواتي وقعن ضحية صاحب الصفحة، بعد رفق صورهن بمعلومات عن مستواهن الدراسي وما ينجذبن إليه من مغريات، وطرق ممارستهن للجنس، والمؤسسات التي يدرسن بها وعناوين بيوتهن وأرقامهن الهاتفية معطيات تؤكد أن الفاعل ابن البلدة وصاحب اطلاع قريب.

image

تفاصيل أخرى تخص قضية “بنات تيزنيت”، قد تقلب التحقيقات رأسا على عقب، وقد يتوسع مداها ليشمل شبكات تشتغل خارج المغرب على ترويج صور الفتيات فقد كشفت إحدى ضحايا الصفحات عن حقائق جديدة، من بينها أنهن كنن ضحايا نصب واحتيال من قبل مسنين خليجيين مارسوا معهن الجنس الافتراضي عبر الويبكام إما بهدف الزواج أو طلبا في المال، أو بتوزيع وعود عليهن بإيجاد عمل بهذه الدول، وبعد شهور وجدن صورهن وفيديوهات أخذت لهن تعبر الفيسبوك، اختارت اسم :” فضائح بنات تيزنيت”.

الصور تؤكد فتاة أخرى للأحداث المغربية أنها كانت ضحية باحثين عن المتعة الافتراضية من دول الخليج، وأن الباحثين عن المتعة في سن متقدمة يبرمون مع الفتاة علاقة تعارف افتراضية سرعان ما تتطور إلى وعود بالتشغيل، و تبادل أرقام هاتفية، وتسمر في التوطد، ثم تنتقل إلى هذه المتعة العابرة عبر الشبكات العنكبوتية مقابل مبالغ مالية متفاوتة الأهمية يتلقينها عبر وكالات تحويل الأموال بتزينت. الفتاة تحدثت بتحفظ عبر الفايس، وبعد مدة جرى إقناعها بلقاء مباشر بهدف فضح هذه الشبكات ونشر التوعية لتفادي ضحايا جدد من المراهقات.

image

وجهة نظر الضحية تختلف ضمنيا عن المعلومات التي أدلت بها سناء بوضاض للأحداث المغربية، وهنا نجد أنفسنا أمرين: قد يكون الخليجيون صوروا الفتيات، وتبادلوها مع أصدقئهم لتصل إلى ايادي محلية عبر النت قامت بنشر ما تعتبره ” فضيحة” بهدف الابتزاز أو الاستغلال ولما لم ينل الفاعل ما أراده قام بالنشر.

الفرضية الثانية، بحسب البعض تسعى لإبعاد التهمة المباشرة عن مصورين من قلب مدينة تيزنيت من أبناء وأعيان وأثرياء الإقليم قاموا بهذا العمل الشنيع، وأن هناك من يرغب في تصدير تلك “الفعلة” إلى الخليج حيث تتعقد عمليات البحث والاستدعاء والمتابعة.

لكن لنستمع إليها، فأغلب الباحثين عن المتعة بحسب هذه الضحية التي تحرجت طويلا قبل أن تفتح قلبها، مسنون مشرفون على عتبة السبعين سنة، يفضلون المتعة الافتراضية بمشاهدة أجساد مراهقات تترنح أمامهم وتتفاعل مع رغباتهم وطلباتهم.

الفتيات بحسب المتحدثة، منهن من ضاجعن الخليجيين افتراضيا بهدف الزواج أو طمعا في عقود عمل بدول البيترو دولار تم إغراؤهن بها، فقبلن الكشف عن مفاتنهن والقيام بعمليات إشباع جنسي عن بعد، دون علمهن أن تلك المضاجعة يتم تسجيلها وستخرج من طابع الخصوصية لتجد طريقها نحو النشر، بعدها ستصل واحدا من ابناء تيزنيت الذي عمل على نشرها بصفحات خاصة يرفقها بتعليقات ذاعرة، من باب ما يسميه بتغيير المنكر، وذلك بنشر صور الفتيات مع اسمهن الكامل ، ومكان سكناهن والمؤسسات التي يدرسن بها.

الأحداث المغربية لمزيد من التأكد انتقلت إلى بعض وكالات تحويل الأموال، ورغم طابع السرية، كشف أحد موظفي هذه الوكالات للجريدة، أن حوالات مالية تتم بالفعل، من دول مختلفة من الخليج العربي، من رجال تستفيد منها فتيات وأن الظاهرة موجودة وتتم يوميا تستفيد منها فتيات وتلميذات من أعمار مختلفة، ويستشف من خلالها بحسب نفس المصدر أن العلاقة بين المرسل والمرسل إليه تكونت عبر النت.

الجمعيات تدخل على خط الصفحة الساخن:

تحرك المجتمع المدني بتزنيت من أجل جعل النيابة العامة بابتدائية المدينة تحرك دعوى عمومية للبحث عن الذي أو الذين يختفون خلف صفحة ” بنات تيزنيت ” التي تخصصت في خذش الحياء العام بدعوى فضح الفساد الأخلاقي المستشري بين بنات المدينة. تطلب الوضع شهورا من الصمت، فخرجت فدرالية جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بتزينت ببلاغ طالبت خلاله وكيل الملك بتفعيل مسطرة الحق العام، ودفع قوات الشرطة القضائية والشرطة العلمية بغاية التوصل إلى من تسببوا في مآس اجتماعية بنشرهم صور تلميذات مرفوقة بتعليقات تمتح معينها من لغة ذاعرة تصفهم بالباغيات وبائعت الهوى.

مكتب جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بإقليم تيزنيت شجب ما تعرضت له التلميذات بمختلف المؤسسات التعليمية بمدينة تيزنيت، من خلال إقدام الصفحة الفيسبوكية على نشر صورهن الخاصة وما سببه ذلك لهن من أضرار اجتماعية ونفسية كبيرة… المكتب المسيرلفيدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بإقليم تيزنيت. وصف من يقف خلف هذا العمل المتهور ب”ضعاف النفوس” الذين تخصصوا في التشهير وتصفية الحسابات عن طريق نشر الصور الخاصة جداً والعائلية وبث الشائعات، وصناعة الفضائح ، باختراق الحسابات الشخصية واستغلال أسماء الأفراد والعائلات من أجل إلحاق الضرر بفتيات تلميذات بمختلف المؤسسات التعليمية بتيزنيت.

وأورد مكتب جمعيات الأمهات والآباء جانبا من مضاعفة حملة صاحب الصفحة من بينها أن آباء عاقبوا بناتهن بالضرب و الحبس داخل المنازل وبحبسهن عن الدراسة ، وأضاف مكتب فدرالية الجمعيات أن زوار هذه الصفحة انساقوا وراء الاشاعة، ما شجعه على التمادي في فعله، وتفاعلوا معه بلغة تكسر جميع الخطوط الأخلاقية الحمراء في تناقض غريب لا يضمه سوى الانترنت”.

ولاحظت الجمعيات أن من يقف خلف الصفحة ينشر” معطيات دقيقة حول الضحايا، من قبيل السنّ وعنوان السكن واسم المؤسسة الدراسية وما إلى ذلك من معلومات شخصية، تحت ذريعة فضح الفساد في المدينة وتحت عنوان بنات تيزنيت”.

ولاحظ البلاغ أن “التعنيف طال سناء بوضاض العضو بفدرالية جمعيات أمهات و أباء و أولياء تلميذات وتلاميذ إقليم تيزنيت والفاعلة الجمعوية ما يدلّ على أنّ ناشري الصور على معرفة دقيقة بـضحاياهم”، فبلاغ الفدرالية شجع جمعيات أخرى على الدخول في خط هذه القضية من أجل الكشف عن هوية الفاعلين، وتقديمهم إلى العدالة.

سناء أول من تصدى للصفحة

بدت منشغلة بهذه القضية، نفضت كل مشاغلها العملية والمجمعوية، لتتفرغ لهذا الملف، التقها الأحداث المغربية مند ثلاثة فور خروجها من مكتب مصالح الجريمة الإلكترونية بولاية أمن أكادير، حقيبتها على ظهرها، تحمل داخلها حاسوبها الخاص الذي أخضعته الفرقة لبحث تقني من أجل التعرف على الفاعلين.

قصة “بنات تيزنيت” من البداية الى النهاية على لسان ضحاياها

رغم تأثرها متشبثة بالأمل وبالحياة، استوعبت الصدمة،معبرة عن تحديها للفاعلين الذين وصفتهم في رسالة موجهة لهم باالكلاب الضعيفة، سناء أكدت أنها مستمرة في رسالتها الجمعوية ولن يثنيها عن ذلك أي عائق. رغم صغر سنها تمرست على مواجهة الصعاب، وامتصاص الضربات، حيث ظلت في الميدان وحدها قبل أن تعرض قضيتها على الإعلام باسمها الشخصي والعائلي، وبوجه مكشوف، وقبل أن تلقى المساندة من قبل وسائل الإعلام ومن قبل جمعيات.

حوار بين سناء وصاحب الصفحة

في دردشة أطلعت الأحداث المغربية على مضمونها، أرسل من يقف خلف صفحة بنات تيزنيت رابط صفحته الجيديدة عبر الفايسبوك إلى سناء، فسألته ” أش هادشي ” ليجيب ” دخلي وتعرفي أشنو مكتبوب.

سناء أجابته ” هادشي لي تادير ماشي معقول” فرد عليها متحديا ” وداكشي لي تاديروا نتوما معقول” ويقصد ما يعتبره فحشاء ومنكرا، واضاف في دردشته ” جئت لكي أحارب الفساد” وردت عليه في تعليق موال ” إيلا كنتي ستحارب الفساد، هناك إدارات عمومية استشرى فيها الفساد، وتحتاج إلى من يفضحها”. صاحب الصفحة رد على الفور بقوله ” وهاذيك القزيبة لي تاتخرجي بها هاكاك واش ماشي فساد”.

سناء ردت عليه ” هادشي لي تادير راك غادي تمشي بيه للحبس” ليعقب عليها بقوله ” أنا قاصر عندي غير 16 عام ما غاديش يديوني للحبس” وردت بقولها ” غادي تمشي للإصلاحية” وسخر متحديا ” راه deja كنت فيها”

انقطت الدرشة وانتهى حوارها بحدفها من لائحة الأصدقاء.

واحدة من “بنات تيزنيت”اخترنا الصمت لأن القانون يديننا

“القانون لا يحمينا” هكذا ردت إحدى “بنات تيزنيت” المكتوية بنار الصفحة، فضلت الصمت وعدم إثارة الموضوع لانها بنظر التقديرات القانونية متهمة بتصوير مشاهد إباحية خارج إطار الزواج، فرغم أن المعلومات الشخصية جرى قرصنتها، أو تم تسجيلها بشكل احتيالي من قبل الغير فأخرجها إلى العلن، يقوم القانون المغربي بإدانتهن من منطق ديني أخلاقي يحاسبهن على تلك التجربة الجنسية التي اقامنها مع الغير بدون موجب شرعي، رغم أنها تمت داخل بيت مغلق، ولم تخرج إلى الماجاهرة العلنية.

وفي استشارة قانونية أكد محام من تيزنيت أن من قرصن حسابها ونشرت صورها وفيديوهاتها الإباحية تدان بدورها في القضية، مؤكدا أن قضايا من هذا القبيل أدينت فيها نساء بنفس المحكمة بسبب الممارسة، وأدين الطرف الثاني بسبب النشر.

2016-02-21 2016-02-21
أحداث سوس