هل سيحل سوق الحرية مشكل الباعة المتجولين بانزكان ؟

أحداث سوسآخر تحديث : الأربعاء 24 فبراير 2016 - 10:31 مساءً
هل سيحل سوق الحرية مشكل الباعة المتجولين بانزكان ؟

من المشاكل التي يتسبب فيها الباعة المتجولون باءنزكان من خنق حركة المرور العشوائية داخل الطرقات مما يؤدي الى افساد جمالية المدينة وهل سيحل سوق الحرية الجديد معاناة هؤلاء ؟ تعد مدينة انزكان ذات قطب تجاري منذ استقلال المغرب حتى يومنا هذا ، فالمدينة تربط بين الشمال والجنوب على مستوى الوطني ، اما على المستوى الاءقليمي فهي تربط بين المغرب وجنوب الصحراء الافريقية ابتداءا من موريتانيا ومالي ، والكوت ديفوار ، والسينغال …الخ، وتوجهات الدولة اليوم هو ربط مدينة انزكان واكادير باستراتيجية لوجستيكية جديدة اتجاه بلدان افريقية سواء شرق و غرب، و جنوب افريقيا، فالمدينة لما لها من مؤهلات على المستوى الجهوي و حتى الوطني و القاري، لكن تبقى مدينة إنزكان حبيسة التناقضات و الإختلالات البنيوية و ضعف البنيات التحتية و التجهيزات الخاصة بالأسواق التجارية ذاث المواصفات الهندسية و المعمارية العالمية، فهيمنة الطابع القروي على المدينة و انتشار العشوائية الخاصة بمحلات تجارية و ظهور ظاهرة الباعة المتجولين بجنبات الطريق و الشوارع للمدينة يؤدي إلى إنعكاسات تهم الجانب التنظيمي الخاص بالأسواق التجارية، بمعنى ظهور أسواق تجارية تعاني من غياب التنظيم وضعف بنيات الإستقبال و هو الامر الذي تعاني منه مدينة انزكان، فتواجد المحطة الخاصة بالمسافرين، وكذا الأسواق التجارية التي تظهر في شكل داءري محيطة بالمدينة ادت الى زيادة الضغط على البنيات المتواجدة داخل المدينة و إلى عرقلة السير و الجولان بداخلها. وهذا كله ناتج بالاساس عن غياب التخطيط الذي يهم معظم البنيات التحتية الخاصة بالاسواق التجارية وبداخل المدينة، فالسوق الجديد بمدينة انزكان اي سوق الحرية هو رهان الجهات المسؤولة، لكن تبقى هناك تحذيات انية و مستقبلية ينبغي على الجهات أن تفكر في إيجاد حلول لها، فظاهرة الباعة المتجولين هي ظاهرة اجتماعية مرتبطة بالاساس بظاهرة البطالة و غياب الشغل، بالإضافة إلى كون الظاهرة ” الباعة المتجولون” هي بمتابة نشاط تجاري غير مهيكل بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، لكنه يبقى حل مؤقت بالنسبة إلى البعض كمن يمارسون هذا النشاط حتى يتم ادماجهم في الاسواق التجارية النموذجية ، و فيما يخص جمالية المدينة فهذا المشكل تعاني منه مجموعة من المدن المغربية وهذا بالاساس ناتج عن غياب التخطيط الخاص بالبنيات التحتية التي تهم الاسواق النموذجية والهندسة المعمارية الخاصة بالاسواق التجارية هذا من جهة، بالإضافة إلى كون اغلب المدن التي تعاني من هذا المشكل فهي يغلب عليها الطابع القروي و تعاني من التهميش و غياب العدالة الاجتماعية بالرغم من توفر هذه على امكانيات و مؤهلات جد مهمة.

الزهراء أحموش

2016-02-24 2016-02-24
أحداث سوس