إشكالية الدبلوماسية المغربية بين الفعل ورد الفعل.

آخر تحديث : السبت 27 فبراير 2016 - 5:47 مساءً
2016 02 27
2016 02 27
إشكالية الدبلوماسية المغربية بين الفعل ورد الفعل.

مرة أخرى تطفو على السطح أزمة دبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي نتيجة قرار المحكمة الأوروبية بإيقاف منتجات الفلاحة والصيد البحري المغربية بسبب الأزمة المصطنعة في الصحراء المغربية وكان الرد سريعا هو تعليق او وقف جميع الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي لكن الإشكال المطروح لماذا نبقى دائما في موقف متخاذل أو المضلومية في رد الفعل.؟ ولماذا تطرح كل مرة او تفتعل بمثل هاته الأزمات علما ان المغرب يشاد به دوليا في الاستقرار ومحاربة الإرهاب مع العلم اكبر مستفيد هو الاتحاد الأوروبي . فنقائص الدبلوماسية سواء الرسمية أو الموازية لايرقى إلى المستوى المطلوب، وأصبح دورها يقتصر على امتصاص الضربات والعمل بمنطق رد الفعل على الهجمات المتكررة التي يخوضها خصوم المغرب، وأمام التحديات المطروحة على الساحة الدولية يجب تفعيل الدبلوماسية الحزبية وهي مهمة سياسيا خصوصا وان العلاقات الدولية لاتبنى فقط بشكل رسمي ولكن أيضا بشكل علاقات أفقية وعمودية من خلال الدبلوماسية الموازية التي أصبحت أكثر أهمية وأكثر تأثيرا على المستوى الدولي، نظرا لسرعتها في الحركة ولتحررها من الرسميات وحريتها في تداول جميع الموضوعات، ونظرا كذلك لشساعة مجال مناوراتها ومواضيعها. فمثلا للبرلمانيين كمشرعين وممثلين للأحزاب السياسية، مجال خصب للتعاطي الدبلوماسي مع نظرائهم الأوربيين، والشيء نفسه بالنسبة لرجال الأعمال والأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والنقابات وجمعيات المجتمع المدني. كلها بنيات يجب أن تشتغل في مواضيع محددة ومنسقة مع الخارجية المغربية، قصد اختراق القرار السياسي الأوربي والإعلام الغربي عموما من بوابات متعددة. يجب أن يكون لهذه الهيئات تواجد شبه دائم وضاغط بالعواصم الأوربية المؤثرة من قبيل بروكسيل مثلا، وذلك عبر إعداد لقاءات تواصلية مع الشخصيات العمومية والإعلامية، وكذلك من خلال تنظيم ندوات ثقافية وعلمية متعلقة بالعلاقة مع المغرب، إضافة إلى التقرب من الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان الأوربي ومن اللوبيات المقربة من هذه الأحزاب بغية تشكيل نواة ضاغطة في أوربا ولايمكن ان تحتكر جهة ما ملف الدبلوماسية لقد حان الوقت بان نستفيد من أخطائنا ولنكن مبادرين عوض مدافعين فالكل معني بقضيته الأولى أفراد وجماعات كما قال صاحب الجلالة:فبدل انتظار هجومات الخصوم للرد عليها، يتعين إجبارهم على الدفاع، وذلك من خلال الأخذ بزمام الأمور، واستباق الأحداث والتفاعل الإيجابي معها»، وأضاف قائلا: «ذلك أن قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضا قضية الجميع: مؤسسات الدولة والبرلمان، والمجالس المنتخبة، وكافة الفعاليات السياسية والنقابية والاقتصادية، وهيئات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام وجميع المواطنين»عموما فالمغرب اتخذ موقف جدي وله الحق بالرد بالطريقة التي يراها مناسبة وان يوضف الانتهازية السياسية وذالك بالتعليق الأمني لأنه اكبر تحدي للاتحاد الأوروبي الذي يستعن بخبرات وتجربة المغرب في هذا الإطار الغرب يؤمن بالمصالح ولننكب على منطق الانتفاع المتبادل دون الكيل بمكيالين بالإضافة إلى إسناد والكفاءة في الأطر الدبلوماسية دون المحاباة لأنه لايخدم مصلحة وطننا ولنتحلى بروح المسؤولية ولنقبل الانتقاد البناء عوض الانتفاعية والمصالح الضيقة التي تخدم الافرد عوض الجماعة بالإضافة ان نسلك مسلك الحكامة القانونية والسياسية….

منير الكويري/أحداث سوس

رابط مختصر