الأساتذة المتدربون..قصة كفاح لا ينتهي.

أحداث سوسآخر تحديث : الثلاثاء 8 مارس 2016 - 10:06 مساءً
الأساتذة المتدربون..قصة كفاح لا ينتهي.

في مغرب العهد الجديد الدي ينتظر منه كسب رهانات المستقبل ومواكبة التحولات الماكرواقتصادية والسوسيوثقافية التي يعرفها العالم خاصة بعد دستور 2011 الذي استبشر به المغاربة خيرا لتوسيع دائرة الحريات والحقوق والقيام بإصلاحات جذرية واعادة هيكلة مجموعة من القطاعات الحيوية التي ترتبط بها المصلحة العامة .اذ بالأوضاع تزداد سوءا والأزمات تتوالى على هذا البلد الأغر وكل يوم تطفو على السطح ملفات فئات من هذا الشعب تستجدي المسؤولين انقاد ما يمكن انقاده بعد أن وقف فرس الشيخ في العقبة لما بلغ منه الجهد ما بلغ وكان اكآخر هذه الملفات والقضايا قضية الأساتذة المتدربين الذين أضحوا عنوانا بارزا في الصحف والجرائد ومادة دسمة تلوكها الألسن وتتناقلها الأفواه .فئة من هذا الشعب كانت تطمح إلى ولوج قطاع التربية والتعليم علها تحظى ببعض الاحترام والتقدير وترتقي في مدارج السلم الاجتماعي وتعيش بكرامة ونخوة .لكن القدر كان له كلام اخر والرياح جرت جرت عكس ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين حيث أن حلم فئات من الأساتدة المتدربين كان موقوف التنفيد ومحجورا عليه من قبل أياد اثمة كانت تتربص الدوائر بقطاع لطالما صدع المسؤولون رؤوسنا بإصلاحه وتطويره ومعالجة الاختلالات التي تشوبه لكن المستجير بعمر عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار.فلم يزد الاصلاح الأمور الا سوءا وتعقيدا لتنطلق شرارة الاساتدة في ربوع هذا الوطن لتستنكر طريقة التعاطي مع مثل هذه الملفات الحساسة من طرف الحكومة القائمة في غياب مقاربة تشاركية تأخد بعين الاعتبار كل المتدخلين في القطاع المراد اصلاحه .لكن ديدن أي طاغية يحكم بلدا ما هو محاولة الاجهاز على أي صوت يحاول تنوير الرأي العام وفضح سياسات المفسدين وتسليط الضوء على التجاوزات التي تم رصدها. وهو ما حصل فما أن تم اعلان المقاطعة حتى بدأت الحرب الاعلامية من السلطات الحاكمة التي حاولت في البداية تجاهل ملفنا وغض الطرف عنه ليليه محاولة التبخيس والاستهزاء من الأشكال النضالية التي أقدمت عليها هذه الفئة ثم بعد دلك جاءت سياسة الوعيد والتهديد بالطرد في حالة عدم الالتحاق بالاقسام في الاجال المحددة. لكن الأساتدة كانوا في مستوى التحدي ورفعوا سقف النضال ضاربين عرض الحائط بكل الاجراءات الممكن اتخادها ضدهم. ولما لم تجد لغة الترهيب بالطرد شيئا انتقلت الالة المخزنية الى لغة الزرواطة وتكسير العظام وسفك الدماء التي دأبت عليها سالفاتها من الحكومات في تراجع صارخ في المكتسبات والحريات التي ينص عليها الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب .لكن اصرار الاساتدة على تحقيق مبتغاهم ونيل مطالبهم جعلهم ماضين في نضالهم حتى اسقاط المرسومين بعد أن أصبحت قضيتهم تأخدا بعدا دوليا بعد تضامن واسع من هيئات حقوقية ونقابية دولية .ان فوج الكرامة قد لقن حكامنا وجلادينا دروسا في النضال والكفاح ستظل راسخة في الصفحات المشرقة لتاريخنا وستشهد عليها أجيال المستقبل لتسير على خطواتها لبناء المغرب الحديث الذي سيكون في مستوى تحديات الألفية الثالثة….

ميلود أسبان-أحداث سوس

2016-03-08
أحداث سوس