“المرأة إنجازات وتحديات” عنوان ندوة نسوية بامتياز في إطار المُلقى النِّسوي السَّنوي الثاني بأورير.

آخر تحديث : الخميس 10 مارس 2016 - 8:50 صباحًا
2016 03 10
2016 03 10
“المرأة إنجازات وتحديات” عنوان ندوة نسوية بامتياز في إطار المُلقى النِّسوي السَّنوي الثاني بأورير.

تَستمر فعاليات المُلتقى النِّسوي الثاني الذي تُنظمه جمعية توكمان للتنمية والأعمال الاجتماعية بشراكة مع المجلس الجماعي لأورير؛ وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث إحتضن مقر نادي النسوي يوم الأربعاء 09 مارس 2016 ندوة فكرية في موضوع يتطرق إلى المرأة تحت عنوان “المرأة إنجازات وتحديات” من تأطير المؤطرة والأستاذة “رقية أيت اخرازن”، برفقة الأستاذة الحقوقية” الدريسية مارسي” وبحضور عدد كبير من نساء منطقة أورير. افتتحت “رُقية” الندوة الفكرية بتهنئة كل نساء العالم عامة ونساء أورير على وجه الخُصوص بهذا اليوم الذي كان ثَمرة لمجهودات جبارة شاركت فيها كل النساء العالم، وبعد ذلك أبرزت المؤطرة في إطار مداخلتها إلى السيرورة التاريخية للفلسفات النِّسوية والنضالات العمَّالية التي أفرزت هذا اليوم في الغرب ثم عند العرب؛ وصولاً إلى الحديث عن دور المرأة المغربية في كل هذه الأحداث مع التأكيد على المُكتسبات الايجابية التي حققتها المرأة المغربية على جميع الأصعدة، لتفتح المجال بعد ذلك للأستاذة الحقوقية “الدريسية مارسي” للحديث وفق مقاربة قانونية إرتكزت بالإساس على وضعية المرأة المغربية في علاقتها بحقوق المرأة على المستوى المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية على رأسها مدونة الأسرة المغربية التي تعتبر قفرة نوعية على مستوى حقوق المرأة والطفل، بدل مدونة الأحوال الشخصية القديمة التي أجحفت المرأة المغربية. وفي السياق ذاته عَرضَت المُؤطرة بأُسلوب واضح بعض مُكتسبات المرأة المغربة في إطار المدونة الأسرية الجديدة؛ مثل جعل الأسرة المغربية تحث رعاية الزوج والزوجة، ثم المساواة في سن الزواج بالنسبة للفتى والفتاة؛ وذلك في سن 18 سنة كاملة، بالإضافة إلى وضع الطلاق تحت مراقبة القضاء بعد أن كان تحث رحمة الزوج في مدونة الأحوال الشخصية، ومن النقط التي أثرت نقاش كبير داخل القاعة مسئلة تعدُّد الزوجات الذي لم تحسم فيه المدونة الجديدة بل قيدته بشروط فقط. في ختام هذه الندوة الفكرية، ومن أجل ربط هذه الفلسفات النظرية بالواقع الأوريري المُعاش وبالمرأة الأوريرية بالخصوص؛ طلبت المؤطرتين من كل الرجال الحاضرون في الندوة مغادرة قاعة الندوة، ليتم بعد ذلك فتح المجال أمام نقاش نسوي أوريري حر مستفيض تتطرق إلى تشخيص وضعية المرأة الأوريرية من خلال منظورها الشخصي المحض، مع محاولات تقريب الآراء في سبيل إيجاد حلول ناجعة لتجاوز الوضعية الراهنة للمرة الأوريرية؛ وتشجيعها وفتح الآفاق أمامها من أجل الأستفادة أكثر من قُدراتها. ومن الأمور المستحبة في هذه الندوة إستخدام المؤطرتين للغتين الوطنيتين الأمازيغية والعربية؛ لما في ذلك تنزيل لمقتضيات الدستور الجديد للمملكة المغربية، وكذا تقريب الموضوع لكل الفئات الحاضرة باختلاف حجم معرفتها؛ كما تم إستعمال رُسوم كاريكاتورية من أجل توضيح أكثر لوضعية ومشاكل المرأة بصفة عامة. في الختام نحيط متتبعي “أورير بريس” الأعزاء علما أن فعاليات هذا المُلتقى النِّسوي السنوي ستستمر كذلك يوم غد الخميس 10 مارس 2016، وبالموازاة مع عرض مجموعة أخرى من المنتوجات المحلية المختلفة التي تُنتجها المرأة الأوريرية؛ سَيتم تنظيم حفل لتكريم بعض الشخصيات النسوية الأوريرية البارزة على جميع المستويات.

محمد امين دنيا

رابط مختصر