افتتاح الدورة العاشرة لمهرجان السينما والهجرة بأكادير بحضور الوزير أنيس بيرو

آخر تحديث : الأربعاء 6 نوفمبر 2013 - 11:24 صباحًا
2013 11 06
2013 11 06
افتتاح الدورة العاشرة لمهرجان السينما والهجرة بأكادير بحضور الوزير أنيس بيرو

بسينما ريالطو، انطلقت مساء يوم الثلاثاء، الدورة العاشرة لمهرجان أكادير للسينما والهجرة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وعرف الحفل حضور الوالي على جهة سوس ماسة درعة، ورئيس الجهة، وشخصيات مدنية وعسكرية، بالإضافة إلى حشد من الفنانين المغاربة والأجانب.

ويعرض المهرجان عددا يتجاوز الثلاثين فيلما من الأعمال السينمائية؛ التي تتوزع ما بين أشرطة طويلة وقصيرة ووثائقية وأفلام مخصصة للأطفال وطنية ودولية، وتتلاقى في معالجتها لموضوع الهجرة، كما يشكل مناسبة لاكتشاف آخر إنتاجات المخرجين المغاربة.

وأوضح مدير المهرجان ادريس مبارك، رئيس جمعية المبادرة الثقافية التي تنظم هذه التظاهرة الفنية، في كلمة الافتتاح، التي حضرها جمهور غفير لم تتسع له قاعة ريالطو، أن المهرجان أضحى اشعاعيا بامتياز، ومساهما في خلق دينامية معرفية بمدينة أكادير من خلال دوراته العشر، معتبرا التظاهرة فرصة ومناسبة لكل محترفي الفن السابع للتلاقي وتبادل الخبرات وإنشاء الشراكات، مشيرا لكونه مناسبة لجمهور المدينة للاقتراب أكثر من ابداعات السينمائيين المغاربة والأجانب المشاركين في المهرجان على مر الدورات.

وأبرز في معرض حديثه، أهمية ثمة الهجرة التي ينفرد بها مهرجان أكادير؛ كون القضية أصبحت على مر السنوات تستأثر باهتمام جميع الفاعلين؛ سواء الرسميين منهم أو غير الرسميين، فالمغرب الذي كان ولا يزال بلدا مصدرا للمهاجرين والهجرة، كان أيضا بلدا لاستقرار المهاجرين رغم سياسة الدولة في هذا المجال، والتي تحاول مقاربة الموضوع وتعدد قضاياه وتعقيداته.

وتميزت دورة هذه السنة بحضور أنيس بيرو، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، الذي هنأ الحاضرين بالسنة الهجرية الجديدة، ليصف في كلمته الدورة العاشرة بدورة النضج  وتحقيق الذات، مؤكدا على ضرورة تطور المهرجان وتحليقه لفضاءات أرحب و أوسع، مضيفا أن المهرجان ينفتح على جامعة ابن زهر وعلى محيطه؛ مما خول له ليس فقط استيطان مدينة أكادير بل تجاوزها لسائر المدن المغربية، التي أصبحت تتحدث عن مهرجان السينما والهجرة، مقدما تهانيه للساهرين على المهرجان لصبرهم وتحديهم الصعوبات في سبيل اطفاء المهرجان لشمعته العاشرة.

وأشاد بيرو بالإشعاع الذي يحضى به المهرجان؛ الذي لا يمكن له إلا أن يزيد ويتقدم ويحصل على إشعاع عالمي، حسب تعبيره، لاختياره موضوع إشكالية الهجرة التي تعيشها الإنسانية، وتعرفها سائر المجتمعات بغناها، ثرائها، تنوعها، وتلاقحها، مؤكدا على  أن المهرجان أصبح له توقيعه الخاص؛ المرتكز على السينما من منظور مختلف عن المنظور السياسي والمؤسساتي، بفضل الرؤية الثاقبة التي تأخذ بعين الاعتبار  الإنسان كمحور في حد ذاته .

وعرف حفل الافتتاح لحظات تكريم ووفاء خاصة لبوجمعة رسورانس، التقني في الديكور باستوديوهات ورزازات، ذي الصيت العالمي الذي عمل في مجموعة من الافلام العالمية، كما ستعرف الدورة أيضا تكريم مجموعة من الوجوه الفنية التي غادرتنا؛ ومن بينها الفنان محمد بنبراهيم وعبدالقادر لطفي ومحمد مجد .

 كما جري تقديم أعضاء لجنة تحكيم مسابقات المهرجان؛ والتي يترأسها إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إلى جانب المخرج والممثل الجزائري محمد الزموري، والمتخصص في علم الاجتماع ومسؤول قسم الثقافة بمجلس الجالية المغربية بالخارج يونس أجراي، والمخرج الفرنسي ألغيني مامادو كيتا، والكاتبة والمخرجة الكندية من أصول مغربية  كاتي وزانا، وكمال مماد الممثل الفرنسي الأمريكي ذو الأصول المغربية والمقيم  مقيم بالولايات المتحدة الامريكية.

وتتميز هذه الدورة بعرض 11 شريطا مغربيا في فقرة الأفلام القصيرة هي؛ “نار الغربة” لعبدالرزاق سميح و “الهدف” لمنير عبار و “القدس أبنادم” لمصطفى الشعبي و “جنة” لأسماء المدير و “ألوان الصمت” لنفس المخرجة و “الدنيا أتنقرب” لطارق إدريسي” و “الطفل القمامة” لحكيم بيضاوي و “إخوان” لعادل العربي وبلال فلاح و “اتفاق زواج” لنور الدين الغماري و “مسحور” لهشام عين الحياة و “يسقط الثلج بمراكش” لنفس المخرج.

أما فقرة الأفلام الوثائقية فتتضمن ستة أشرطة هي على التوالي؛ “سبتة السجن الرحيم” للمخرجين الفرنسيين جوناتان ميليت و ولوت ريشي و”الشهداء الخمسة” للمخرج المغربي المقيم ببلجيكا حسن الرحالي والمخرجة البلجيكية كيت فان هويغن و “عائد إلى رام الله” للمغربي بنيونس بحكاني و “كنت في السجن وزرتموني” للفرنسية جاكلين غوزلان و الطفولة المغتصبة” للمغربي مصطفى الأبيض.

ومواصلة للتقليد الذي أرساه المهرجان منذ دوراته الأولى، فالدورة لها أنشطة موازية، عبر عقد سلسلة من الندوات الفكرية بمشاركة أسماء أكاديمية وازنة، لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بمواضيع “الهجرة الإسبانية إلى المغرب والهجرة المغربية إلى إسبانيا” و “الهجرة والإعاقة أو الإعاقة المزدوجة” و”وسائل الإعلام والهجرات والاختلاف”، فضلا عن شهادات لاعبي كرة القدم والباحثين والإعلاميين حول كرة القدم والهجرة.

 هذا بالاضافة إلى فقرة خاصة بسينما الطفل المرتبطة بالهجرة “ميكراموم” بشراكة مع المعهد الفرنسي بأكادير وصبيحة تحسيسية للأطفال ضد الاستغلال الجنسي، وتنظيم قافلة سينمائية ستجوب عددا من الجماعات القروية المحيطة بمدينة أكادير، ومناقشة لأفلام المسابقة الرسمية بالإضافة إلى سلسلة من اللقاأت مع طلبة جامعة ابن زهر وورشات حول الكتابة الفيلمية ودور مساعد المخرج في الإعداد للتصوير وتوظيف المؤثرات الفنية الرقمية.

وستعرف هذه التظاهرة التي تنظم على مدى خمسة  أيام، تنافسا شديدا على جائزة “أركانة” من قبل ثمانية أشرطة طويلة من مختلف البلدان والحساسيات الفنية منها فيلم “حراكة بلوز” للكاتب والمخرج الجزائري موسى حداد و “يما” للممثل والمخرج المغربي رشيد الوالي          و”مذكرات ساحة الاستراحة” للمخرج والسيناريست الفرنسي من أصول مغربية إبراهيم فريتح و “الأسود يليق بك” للمخرج والسيناريست الفرنسي جاك برال.

كما يشارك في المسابقة الرسمية لهذا الملتقى شريط “خنشة ديال الطحين” للمخرجة البلجيكية من أصول مغربية خديجة لوكلير و فيلم “التفكك” للمخرج الفرنسي المزداد بمدينة وجدة فيليب فوكون و “البابواس لاتنمو في فصل الشتاء” للمخرج الفرنسي من أصول سينغالية هنري هنريول و “القارب” للمخرج والمنتج والسيناريست السينغالي موسى توري.

تمبريس _ الحسين شارا

رابط مختصر