الإرهاب لادين له ولا وطن له.

آخر تحديث : الجمعة 25 مارس 2016 - 2:13 مساءً
2016 03 25
2016 03 25
الإرهاب لادين له ولا وطن له.

منير الكويري/أحداث سوس مرة أخرى يستفيق العالم على فاجعة أخرى في قلب أوروبا وهاته المرة ببلجيكا وكل المؤشرات سواء محللين أو مراكز دراسات او قوى أمنية أو استخبارات تؤكد على أن بلجيكا أصبحت معقلا سريا للأصوليين وخاصة ذوي الأصول العربية وخصوصا المغاربية بشكل خاصوقد مهدت عدة ظروف وأجواء مناسبة لتواصل والتأثير في مراكز التوتر كسوريا والعراق وغير دالك من الجبهات الملتهبة تمد هاته الشبكات بالبشر والأموال من وسط أوروبا إلى باقي الدول التي تعرف حروبا أهلية مما أعطاها فرصة للاستقطاب كل أنواع التطرف ومن جملة المسلمات كون دولة بلجيكا محايدة ولا تدخل في الإشكالات الدولية ناهيك عن تساهلها في قوانينها المنظمة للهجرة والضعف النسبي للقبضة الأمنية وهي دولة صغيرة من ناحية المساحة والسكان كل المؤشرات أعطت صورة قاتمة عن الإسلام وعن المهاجرين رغم أنهم تربو وترعرعوا في بيئة أوروبية لتجمعهم ببلدانهم الأصلية سوى الاسم فقط وهذا سبب وجيه في نقص التربية الدينية والجهل بالدين دون الرجوع لمختصين في العلوم الشرعية والخضوع التام والطاعة العمياء لقادة جماعات إرهابية سواء في بعض المجتمعات الإسلامية أو الغربية لسد احتياجاتهم المادية وللإرهاب تلا وين وتوصيفات عدة وحسب التعريف الدولي هي تلك الأعمال التي تعرض للخطر أرواحا بشرية بريئة وتهدد الحريات الأساسية وتنتهك حقوق الإنسان وهو جملة من الأفعال حرمتها القوانين الوطنية للدول ،والإرهاب عموما هو كل فعل عنف أو تهديد أيا كانت دوافعه أو أغراضه يقع تنفيذه لمشروع إجرامي سواء كان فرديا او جماعيا يهدف إلى إلقاء الرعب وتعريض حيا الناس للخطر و احداث أضرار بمرافق خاصة أو عامة. فالإرهاب لادين له ولا لون ولا وطن فهو يتغير حسب المحيط بين الزمان والمكان لكنه يرتبط بالإنسان كيف ما كانت عقيدته ،فالجريمة بدايتها فكرة وبصيغة أخرى على أن الإرهاب هوا لجريمة في فكرته الأولى أما الفعل الإجرامي الإرهابي هو وليد هاته الفكرة ولو إني لم أريد أن ادخل في اختصاص لأني لست أهلا له لكن أحبذ أن ازكي أفكاري بمقتضيات قانونية وعلمية. والإرهاب له أشكال متنوعة ومتعددة نجد الإرهاب الفردي وهو الحصول على مبتغى بشكل لايتوافق مع القانون والمفاهيم الاجتماعية السائدة ويتخذ من أسباب حجة على الفعل ونجد في الغالب الدافع الديني أو المذهبي،ضمنا في الفتاوى الجاهزة او ما يسمى بالدعاة او الشيوخ.وهناك إرهابا فكريا وهو لينقص خطورة بل هو أصل المشكل فنجد التكفير الفردي أو الجماعي والإفتاء بهذر الدم سواء إنسان أو جماعة أو طائفة أو القتل الجنائي ضمنا مايسمى بجرائم الشرف والتسفيه والقذف كل هاته الأسباب تدخل في خانة الإرهاب الفردي أم الإرهاب الجماعي المنضم أو الغير منضم نجده في جماعات كتنظيم القاعدة أو مايصطلح عليه في الأوساط السياسية بداعش وهو تفرخ عن تنظيم سابق بتسمية جديدة لكن توجهه هو أي عمله على خلق الفوضى وأعمال التخريب والإكراه والتهديد والعنف الجسدي والقتل الجنائي والتهجير والتصفية الجسدية او المذهبية او العرقية ونجده غي عدة دول كسوريا والعراق وليبيا وتونس ومصر وفي دول الجوار وأيضا بعض الخلايا التي تكشف أنشطتها بفضل حنكة الآليات الأمنية كما هو الشأن بالمغرب كل مرة يتم اكتشاف خلايا نائمة ،ونجد أيضا الإرهاب الدولي وهو ممارسة دولة واحدة أو عدة دول بإمكاناتها العسكرية أو الدبلوماسية لتحقيق هدف سياسي او الاستيلاء على مقدرات وثروات شعوب ودول ذات سيادة بحجة الديمقراطية أو تمويل الإرهاب وما إلى ذالك من الحجج الواهية وفضلا عن ذالك على أن الإرهاب الدولي هو خليط من القانون مع السياسي ولا أريد الغوص في ذالك الآن وهو يتخذ أشكال عديدة وأعطي بعض الأمثلة فقط كالحصار الاقتصادي والضغط الدبلوماسي واستخدام القوة العسكرية وضرب البنيات التحتية او حروب بالوكالة,,,, وفي المحصلة بالقضاء على الإرهاب لابد من معالجات أنية ودالك بتفعيل المقاربات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية وبتفعيل شروط بسيطة كالإنصات وترتيب الحقل الديني وتفعيل العدالة وعدم القطيعة مع المهاجرين سواء في الداخل او الخارج هو كفيل بمعالجة هاته الظاهرة التي يكتوي بنارها الكل دول فقيرة وغنية على حد السواء.

رابط مختصر