أشغال اللقاء الجهوي التاسع للحوار الوطني حول المجتمع المدني و ادواره الدستورية بأكادير فعاليات جمعوية بسوس تصف الحوار بإلارتجالي وتوجيه الدعوة ركز على الأذرع الجمعوية البيجيدي الشوباني : ((التونسيون يعتبرون الوضع المغربي في علاقة الدولة مع المجتمع سقفا مهما وعالياً ))

أحداث سوسآخر تحديث : الأربعاء 13 نوفمبر 2013 - 9:18 صباحًا
أشغال اللقاء الجهوي التاسع للحوار الوطني حول المجتمع المدني و ادواره الدستورية بأكادير  فعاليات جمعوية بسوس تصف الحوار بإلارتجالي وتوجيه الدعوة ركز على الأذرع الجمعوية البيجيدي  الشوباني : ((التونسيون يعتبرون الوضع المغربي في علاقة الدولة مع المجتمع سقفا مهما وعالياً ))

يوسف العمادي

لم يفوت الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني فرصة حضوره  عشية يوم الجمعة الماضي، أشغال اللقاء الجهوي التاسع للحوار الوطني حول المجتمع المدني و ادواره الدستورية بأكادير،  لدعوة الفعاليات الجمعوية الحاضرة إلى ضرورة الإسهام بفعالية قوية في الحوار الوطني الجاري، معتبرا أن كرة التغيير في ملعب الجميعات.

واختار الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن يستعرض أهمية الوضع الحالي للمغرب بعد دستور فاتح يوليوز من خلال التذكير بالأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط والعالم العربي، سيما بكل من سوريا وليبيا وتونس، واصفا أوضاعها تتأرجح بين المأساة و الاختناق والاستعدادات للانفجارات، يميزها انسداد أفق الدولة و الشعب. هذا، وقال الشوباني إن التونسيين يعتبرون الوضع المغربي في علاقته الدولة مع المجتمع المدني سقفا مهم وعالي جدا يسعون إلى بلوغه.

موضحا أن دستور 2011 منح تقدما للمجتمع المدني الذي ارتقى به من الصفر، في إشارة إلى دستور 1996، إلى تخصيص 50 فقرة تنصيص عليه في دستور 2011.

وذلك بعدما حظي بقانونين تنظيميين من أصل 19 قانونا، يعتبر امتدادا طبيعيا للدستور الفصلين 14 و 15، وعلاقة جمعيات المجتمع المدني، التي يخصها الفصل 12 بالذكر، بالسلطات الإدارية، وهي قوانين اعتبرها الحبيب الشوباني مكاسب مهمة ستخلق في نظره ثورة في علاقة المواطن بالقرار.

إلى ذلك، دعا الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الجمعيات الحاضرة التي قدرها المنظمون بـ200 إطار جمعوي، إلى تغيير الصورة النمطية للمواطن المغربي باعتباره كائن إنتخابي، ليصبح مشاركا و حاضرا باستمرار في كل ما يتعلق بشأنه اليومي و اللحظي، مشيرا إلى أن الاقتران بين الديموقراطية التمثيلية و التشاركية الذي يعيش المغرب ورش تدبيره في أفق صياغتها صياغة قانونية يجب أن تتم بمنأى عن أن تكون مجرد إكراميات وهدايا، بل بالأحرى حقوقا وواجبات تفرضها قوة دولة الحق والقانون.

كما نوه الوزير الشوباني بالجمعيات بسوس، معتبرا أن جهة سوس ماسة درعة رائدة على مستوى قوة العمل الجمعوي الطوعي، المرتبط بقضايا التنمية وفق لغة الأرقام، كما ونوعا، قائلا أن أمام الفعاليات الجمعوية بعاصمة جهة لها تجربة رائدة و خصوصيات نوعية في التجاوب مع هموم المواطن و اشكالات العيش والشأن المحلي. مؤكدا أن جمعيات سوس ماسة درعة  ستكون لها لمسة خاصة في كيفية تصور أن تكون الجمعية مؤسسة والقوانين المنظمة لهذه المؤسسة حتى تتمكن من تعبئة الموارد المالية و دعم الأفراد وتخفيض الكلفة الضريبية والضغط الضريبي.

في حين سعى عبد العالي مستور نائب رئيس اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني و الادوار الدستورية الجديدة من جانبه، إلى تحفيز ممثلي الفعاليات الجمعوية الحاضرة حيث اعتبر أن منطقة سوس ماسة درعة تعتبر رحم النماذج الوطنية و منبع الاجتهاد الوطني، إذ قال إن المسؤولية الملقاة على عاتقها أكبر بكثير على مستوى الاقتراح و التجاوب و التفاعل.

كما حاول عبد العالي مستور التقليل من حجم الانتقادات الموجهة للحوار التي لخصها  في معيقات موضوعية، تشريعية قانونية وذاتية في داخل المجتمع المدني من خلال قراراته ومدى تجسيده لشعارات الحكامة و الأخلاق.

بالموازاة مع ذلك، لم تخل فعاليات الدورة التاسعة للحوار الوطني حول المجتمع المدني بأكادير من توجيه انتقادات الإقصاء والإرتجالية في التنظيم، وفق ما عاينته مجموعة من الجميعات النشيطة بكل من تارودانت وتزنيت وأكادير وإقليم اشتوكة التي اختارت المقاطعة نظيرا عدم استدعائها، إذ أفاد مصدر مطلع إلى أن الإطارات السياسية لحزب رفاق حكومة بنكيران سعت إلى تكثيف جهودها لحضور أطر الحزب وأجنحته الجمعوية.

فيما أفاد في نفس الصدد، لحسن باكريم رئيس فدرالية الجمعيات التنموية بالمنطقة والجماعة الترابية لتافنكولت بإقليم تارودانت المقاطع لفعاليات الحوار الوطني، لـ”الأخبار” أنه كان حريا بالمنظمين نهج الأسلوب المعهود باللجوء إلى وزارة الداخلية المتوفرة على بنك معلوماتي لجميع الجمعيات من مختلف التوجهات، لتفادي إقصاء شريحة واسعة من الجمعيات من العالم القروي والمدني، لها لمستها الخاصة في تغذية الحوار الوطني للمجتمع المدني. تجدر الإشارة إلى أن اسم الحبيب الفرقاني، القيادي الإتحادي، خيم على أجواء الكلمة الإفتتاحية للدورة التاسعة للحوار الوطني للمجتمع المدني، بعدما صفق عدد من الحاضرين بقوة لدى سماع رئيس الجلسة يقع في سهو تقديم وزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، بنطقه للحبيب الفرقاني عوض الحبيب الشوباني.

2013-11-13 2013-11-13
أحداث سوس