انتخاب القاضية الحديدية ” الأستاذة ماجدة الداودي ” العاملة بمحكمة الإستئناف بأكادير باقتدار لتمثل نظرائها في أول نسخة من المجلس الأعلى للسلطة القضائية

أحداث سوسآخر تحديث : الإثنين 25 يوليو 2016 - 1:04 مساءً
انتخاب القاضية الحديدية ” الأستاذة ماجدة الداودي ” العاملة بمحكمة الإستئناف بأكادير باقتدار لتمثل نظرائها في أول نسخة من المجلس الأعلى للسلطة القضائية

أسفرت النتائج النهائية لإنتخابات المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي جرت أول أمس السبت 23 يوليوز، عن فوز ثلة من القاضيات و القضاة ، ومن بين السيدات القاضيات الفائزات ضمن الاستحقاق الانتخابي لعضوية المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن محاكم الدرجة الثانية : الاستاذة ماجدة الداودي مستشارة بمحكمة الاستئناف بأكادير.

و يجزم الجميع بكون الاستاذة ماجدة الداودي إمراة بألف رجل عرفت بمواقفها و نزاهتها و استقامتها، و التاريخ يشهد لها بنظافة اليد و الشخصية القوية وحب الخير للقضاء و القضاة، أقل ما يمكن أن يقال في هذه الظرفية أن الاستاذة ماجدة الداودي تستحق بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، نعم تستحق أن تمثل القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وإنه من جميل الصدف أن يتزامن عيد ميلاد الاستاذة ماجدة الداودي مع يوم الاعلان عن نتائج الانتخابات، الأمر الذي يحمل معه أكثر من دلالة منها أن الاستاذة ستبقى وفية لبرنامجها الانتخابي، وستسعى جاهدة من أجل إعلاء كلمة الحق قصد ضمان ستقلال السلطة القضائية في ظل هذه المرحلة التأسيسية، لما لها من حنكة و دراية في تدبير الأمور. ورأت الأستاذة النور في قلب العاصمة الإسماعيلية مكناس، وبها أمضت فترة غير يسيرة من عمرها، وهناك أيضا تملكها عشق جارف لفض النزاعات وإنصاف المظلومين وزجر المخالفين، وهو عشق تحول إلى حلم ومنه إلى مشروع فبرنامج عمل.

ولم تتردد الأستاذة ماجدة الداودي بعد حصولها على شهادة البكالوريا في الالتحاق بمدرجات كلية الحقوق بالجامعة، حيث جاورت فصول القانون الجنائي ومواد القانون المدني وهناك أيضا خبرت دروب المساطر والإجراءات وباقي فروع القانون، إلى أن توجت مسيرتها الجامعية بالحصول على الإجازة في القانون الخاص سنة 1991. هي ترسانة معرفية وقانونية إذن تلقتها الداودي من الجامعة سرعان ما تفوقت في توظيفها من أجل تحقيق حلم حياتها الأول، فكان لها أن التحقت بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، وبه اجتهدت في تعميق مداركها القانونية وإغناء الملكات التي سكنتها من حب لمهنة القضاء، لتتوج مسيرتها الأكاديمية بتحقيق الحلم الذي تحول إلى مشروع. فبعد تخرجها مباشرة من المعهد العالي للقضاء سنة 1993 سيتم تعيينها بسلك القضاء بابتدائية مكناس، ومنها إلى المحكمة الابتدائية لإنزكان سنة 2001، وهي المحكمة التي مكثت فيها إلى حدود سنة 2013 تاريخ التحاقها للعمل بمحكمة الاستئناف بأكادير وفي ملفها المهني درجة استثنائية. وما بين تعيينها الأول في ابتدائية مكناس إلى اقتعادها مقعد قاضية من الدرجة الاستثنائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، أمضت ماجدة الداودي عشرين سنة تقريبا في دراسة الملفات والنطق بالأحكام. حيث اشتغلت على قضايا منازعات الشغل وحوادثه وقضايا الجنحي العادي والمدني المتنوع وجنحي السير وغيرها من القضايا التي أكسبتها تجربة غنية. لقد أمضت الأستاذة الداودي إذن مدة غير يسيرة في دروب القضاء، مسيرة لم يكن يختلف المتقاضون أمامها حول شيء أكبر من اختلافهم حول لحظة نطقها بالأحكام، حتى أن من اشتغلوا إلى جانبها يجزمون أن تعابير وجوه المتقاضين تشي بذوي الحق من غيرهم خلال اللحظات التي تسبق نطقها بالأحكام، فترى أعناق أصحاب الحق تشرئب لهفة لسماع الحكم فيما تعلو تقاسيم العبوس وجوه من ليسوا من ذوي الحق، لا لشيء إلا لكونهم يعرفون مدى نزاهة هذه المرأة وصرامتها في تطبيق القانون، حتى سميت بالقاضية الحديدية. هذا وقد أصدر المجلس الأعلى للقضاء بلاغا، توصل موقع أكادير أنفو بنسخة منه، بخصوص نتائج انتخابات ممثلي محاكم الدرجة الأولى في المجلس الأعلى للسلطة القضائية والتي أسفرت عن انتخاب كل من فيصل شوقي، وجلال الموساوي، وعادل نظام، وَعَبَد الكريم الاعزاني، وحجيبة البوخاري، وعائشة الناصري و ذلك بالمقاعد الستة المخصصة للمحاكم الابتدائية في المجلس، فيما آلت المقاعد المخصصة للمحاكم الاستئنافية إلى كل من : أحمد أطلس وحسن جابر و ياسين ماخلي وماجدة الداودي. هذا، وبلغت نسبة مشاركة القضاة في أول نسخة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والتي جرت يوم أمس السبت 23 يوليوز 2016 ، 93 بالمائة، في حدث تاريخي في مجال السلطة القضائية طبعت إجرائه روح من المسؤولية الحقة و الواعية. يذكر ان أن 58 قاضيا كانوا قد تباروا لعضوية المجلس الأعلى للسلطة القضائية، من بينهم 37 قاضيا، ومنهم 12 قاضية من قضاة محاكم الدرجة الأولى، و21 قاضيا منهم 5 قاضيات من قضاة محاكم الاستئناف، وينتمي اغلب المرشحين إلى الجمعية المهنية القضائية، من أبرزهم الودادية الحسنية للقضاة ونادي قضاة المغرب ورابطة قضاة المغرب وجمعية المرأة القاضية والجمعية المغربية للقضاة ومنتدى القضاة الباحثين إلى جانب المستقلين.

2016-07-25 2016-07-25
أحداث سوس