مد وجزر : نقاش الذكرى الخامسة لترسيم الأمازيغية بتيزنيت وسؤال “الأمازيغ و السياسة”

آخر تحديث : الإثنين 25 يوليو 2016 - 3:17 مساءً
2016 07 25
2016 07 25
مد وجزر : نقاش الذكرى الخامسة لترسيم الأمازيغية بتيزنيت وسؤال “الأمازيغ و السياسة”

أحداث سوس

بصور محمد بيلا

شهدت تيزنيت فعاليات الاحتفال بذكرى ترسيم اللغة الأمازيغية من تنظيم جمعية تايري ن واكال، يومي 22 و 23 يوليوز 2016 بحضور وزير الثقافة محمد أمين الصبيحي الذي أعد تقريرا تلاه على الحاضرين، الوزير نبيل بنعبد الله، وزعيم الأصالة والمعاصرة إلياس العماري وأحمد الدغرني الزعيم الروحي للقضية الأمازيغية، حسناء أبو زيد عن العدالة والتنمية و سعد الدين العثماني و متدخلين مثلوا المجال السياسي و الحزبي المغربي وناقشوا القضية الأمازيغية بشكل عمومي، كما شهد ورشات متنوعة و تكريم نشطاء الأمازيغية، و تمكنت رئيسة الجمعية، فاطمة شاهو – فاطمة تباعمرانت – من أن تجمع حولها أهم الفاعلين في صنع القرار السياسي المغربي حول مائدة نقاش واحدة في اللحظات الأخيرة من عمر التجربة الحكومية الحالية.

– نبيل بنعبد الله يتساءل : أين نحن من تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ونحن في نهاية التجربة الحكومية ؟

IMG_0033

طرح نبيل بنعبد الله في كلمته السؤال المحوري؛ أين نحن من تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ونحن في نهاية التجربة الحكومية ؟ في وقت يؤكد الدستور أن جميع النصوص التنظيمية يجب أن تتم المصادقة عليها خلال الخمس سنوات الأخيرة، وأضاف أن النص التنظيمي الأول الذي يخص الأمازيغية انتهت التحضيرات الخاصة به وكان بالإمكان أن تتم المصادقة عليه خلال بحر الأسبوع الماضي قصد أخذ تصويبات الديوان الملكي بعين الاعتبار، ومن المنتظر أن يتم عرض النصين التنظيميين خلال الأيام المقبلة.

– مزوار ابرز الغائبين رغم تأكيد الحضور، العماري و العثماني و بنعبد الله و الدغرني حاضرون :

كانت فاطمة شاهو رئيسة جمعية تايري ن وكال، تنتظر قدوم صلاح الدين مزوار إلى تيزنيت للمشاركة ضمن فعاليات تخليد الذكرى الخامسة لدسترة اللغة الأمازيغية، لكن، تبين مع توالي دقائق الانتظار ان رئيس التجمع الوطني للأحرار قد تخلف عن الموعد، و كلف كاتبه المحلي بسيدي إيفني الشاب الثلاثيني مصطفى بايتاس ليخلفه بعد أن تخلف عن مشاركة كل الفعاليات الأمازيغية والمؤسسات الرسمية والخاصة التي حضرت التظاهرة في النقاش، فقد كان مرتبا أن يكون أول من يفتتح الندوة، بحضور مختلف القادة السياسيين كإلياس العماري القادم من أقصى الشمال إلى تيزنيت، ونبيل بنعبد الله القادم من الرباط إلى جانب سعد الدين العثماني الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ووزير الخارجية الأسبق، كما قدم أحمد الدغيرني وأعلن الاتحاد الاشتراكي عن انتداب البرلمانية حسناء أبو زيد التي وفت بوعدها، فيما أوفدت الحركة الشعبية البرلمانية فاطمة الضعيف عضو المكتب السياسي ورئيسة مجموعة العمل البرلمانية من أجل تفعيل الطابع الرسمي للقضية الأمازيغية والتزمت بدورها بالوعد الذي قطعته على تباعمرانت، فيما لم يعط مزوار حسب المتتبعين أهمية قصوى للموضوع لعدم تكليفه مسؤولا جهويا او وطنيا ليمثله بعد غيابه نتيجة التزامات وزارية كما جاء على لسان كاتبه المحلي بايتاس.

التجمعي بايتاس : ”أنا لا أطالب بالدفع بإخراج القانون التنظيمي بشكل مستعجل”.

IMG_0046

أناط مزوار مسؤولية تمثيل حزب التجمع الوطني للأحرار في مناقشة موضوع “الأمازيغ و السياسة” للدكتور مصطفى بايتاس، أصغر السياسيين المشاركين في اللقاء والذي اختاره الأستاذ الباحث خالد ألعيوض منشط الندوة كي يكون سباقا للحديث عن فحوى تدخله، الذي رسم من خلاله صورة تاريخية عن مصالحة الدولة مع الأمازيغية منذ بداية الألفية الثالثة، اي مباشرة بعد اعتلاء جلالة الملك محمد السادس للعرش، كما اثار محطة الإنصاف والمصالحة التي مهدت لترسيخ الحقوق المادية والمعنوية، وناقش محطة الخطاب الملكي بأجدير الذي شكل انعاطفة تاريخية للامازيغية، وإنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وتتويجه بدستور 2011 الذي اعترف بدسترة الأمازيغية بصفتها مكونا اساسيا للمخزون اللغوي الوطني، غير أن بايتاس قال : ”أنا لا أطالب بالدفع بإخراج القانون التنظيمي بشكل مستعجل” إذ لا يقتصر ذلك على الإطار السياسي والرسمي، معتبرا أن التغيير ينبغي أن ينبثق من مختلف المشارب والمستويات كون اللغة أسلوب حياة ونمط يعايش المجتمع ويعيش به في مختلف تجلياته.

العثماني : “على مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية أن تواكب منطوق الدستور المغربي”

IMG_0003

تحدث سعد الدين العثماني عن ما أسماه ”التهميش والإهمال الذي يطال الأمازيغية منذ الاستقلال”، كما وجه انتقادا لحزبه فيما يخص عدم إعداد القوانين المنظمة في وقتها، ولابن كيران الذي شارف على إنهاء تجربته الحكومية الحالية خلال أسابيع قليلة، كما تساءل عن سبب بقاء ثلاث قوانين تنظيمية من دون إقرار، ضمنهما القانونان التنظيميان للأمازيغية، و أكد العثماني أنه كان دائما رفقة عبد الله أوباري يناضل من أجل أن تنال الأمازيغية حظها ومكانتها، وأبدى أسفه من تراجع الاهتمام بموضوع الأمازيغية داخل التعليم خلال السنوات الأخيرة، بخلاف الإعلام الذي عرف بعض التطور الإيجابي، وأن “على مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية أن تواكب منطوق الدستور المغربي”، من بين ذلك العمل على تغيير مفهوم ”إتحاد المغرب العربي” بمفهوم “إتحاد المغرب الكبير” أو المغرب الأمازيغي العربي”. – للأطفال نصيب من الاحتفال بترسيم اللغة الامازيغية :

مناسبة الاحتفاء بالذكرى الخامسة لدسترة الأمازيغية بمدينة تيزنيت كان للاطفال نصيب منها بعد ان انطلقت صباح اليوم الاول، الجمعة 22 يوليوز 2016، بالمركز الإقليمي للتكوينات والملتقيات بالمدينة أولى الأنشطة المنظمة من قبل جمعية تايري واكال، حيث أعطى المنظمون الكلمة للصغار من خلال صبيحة تربوية تخللتها ورشة حرف تيفيناغ، ورشة والرسم والصباغة ثم ورشة الإنشاد، كما تم تتويج المتميزين عبرها.

– تكريم مناضلين أمازيغيين و توقيع كتاب ”الطريق إلى تامزغا” :

IMG_0130

كرمت هذه الدورة نشطاء الأمازيغية الذين قضوا عقوبات حبسية بمدد طويلة داخل سجن تولال بمكناس، وتحصلوا على العديد من الشواهد الجامعية في الآداب والعلوم، ويتعلق الأمر بكل من مصطفى أسايا ابن مدينة الراشدية، المزداد بتاريخ فاتح ماي 1983، إلى جانب حميد أعضوش المزداد بذات المدينة والذي اعتقل سنة 2007، وتميز اللقاء التكريمي بتوقيع أوساي لكتابه ”الطريق إلى تامزغا” الذي يحكي خلاله تجربة السجن بمكناس بصفتها “مذكرات معتقل رأي أمازيغي” كما هو مدون على دفة الكتاب.

رابط مختصر