“زيرو” أغنية أمازيغية تثير ضجة بسبب إنتقادها للتدبير الحكومي والتحكم

آخر تحديث : الأربعاء 3 أغسطس 2016 - 9:26 صباحًا
2016 08 03
2016 08 03
“زيرو” أغنية أمازيغية تثير ضجة بسبب إنتقادها للتدبير الحكومي والتحكم

أثارت أغنية “زيرو” للفنان الأمازيغي “لحسن أنير” ردود فعل متباينة بين مؤيد ومنتقد، خاصة وأن هاته الأغنية تنتقد التدبير الحكومي وأوضاع البلاد، كما تواجه ما يطلق عليه بـ”التحكم”.

تفاعلات أغنية “زيرو” انفجرت شظاياها على مواقع التواصل الاجتماعي، بين منتقد لها ومناصر لها تصف الفنان أنير بكونه مناصرا للمعارضة الحكومية وفي نفس الوقت للأغلبية الحكومية.

وبين هذا وذاك، يرد الفنان أنير، صاحب أغنية “زيرو”، وذي تجربة 10 سنوات في الغناء الأمازيغي، بأنه صوت الشعب وحامل همومه وآلامه وآماله ينخرط في الحراك المجتمعي، على حد تعبيره.

وفيما يلي نص الحوار، الذي أجراه موقع “لكم” مع الفنان الأمازيغي “لحسن أنير”.

بداية الفنان لحسن أنير، لماذا تم اختياركم “زيرو” كعنوان لهاته الأغنية الأمازيغية؟

اختياري لهذا العنوان بالذات لم يأت عبثا؛ وإنما هو اختيار استراتيجي في هذه الظرفية التي يمر منها الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب ؛ وبما أن الفن رسالة والفنان شريك أساسي في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية لبلده، فقد تحتم علينا كمواطنين قبل أن نكون فنانين أن ننخرط في الفعل والحراك الذي يعرفه المغرب في هذه الآونة الأخيرة. وننبه الرأي العام الوطني والدولي وكذا المسؤولين والمشرفين على مراكز القرار داخل هذا الوطن الحبيب لما آلت إليه الأوضاع سيما بعد توالي بروز قضايا وملفات ساخنة أسالت الكثير من النقاش والجدل داخل المملكة وخارجها.

ألا ترى أن اختياركم لهذا الموضوع ومعالجته بهذه الجرأة سيخلق لكم متاعب؟

“القاصح حسن من لكذاب”. فالفنان يجب أن يتحلى بالمواطنة الحقة، وعليه أن ينقل الوقائع والأحداث وهموم الشعب بمصداقية وحيادية، بعيداً عن المزايدات الضيقة وتصفية الحسابات الشخصية وتفادي الأنا والذاتية في عمله، فهو بمثابة الإعلامي والناطق الرسمي باسم الشعب.

-ماهي الرسالة التي تودون تمريرها من خلال عملكم الفني “زيرو”؟

هذا العمل الفني هو انعكاس وإسقاط للواقع المزري الذي تتخبط فيه كل مكونات المجتمع المغربي وخاصة الطبقات الشعبية الفقيرة، وباعتباري واحدا من أبناء هذا الشعب قررت أن أرفع الراية الحمراء في وجه الحكومة المغربية عساها تثق الله في وجه هذه الأمة المقهورة والمغلوب على حالها جراء قراراتها السياسية المجحفة والتي تغني الأغنياء وتفقر الطبقة المتوسطة وتقتل الطبقة الفقيرة.

بهذا الموقف، ألا ترى أنك ستؤدي ثمن أغنيتك الثورية؟

لمن لا يعرف الفنان “لحسن أنير” فهو ابن طبقة شعبية نشأ وترعرع في كنف بيئة فنية محافظة، منذ نعومة أظافري غنيت للحرية والحب والسلام وللوطن والتسامح إلى غيرها من المواضيع الأخرى، وبأنماط موسيقية متنوعة منها الأمازيغية والمغربية والحسانية والغربية. وأطمح دائما التجديد والتحديث، رغم أن الفن في هذا البلد أصبح بين أياد غير آمنة من سماسرة ولوبيات وطفيليات تشوه صورة الفن النبيل والهادف، وتساهم في صنع وتفريخ النجوم الوهمية، وتقدمها في المهرجانات والمنابر الإعلامية، وتمررها على حساب فنانين لهم باع طويل ومسار حافل بالعطاءات والإنجازات. لكنهم اليوم مع الأسف الشديد تجدهم على الهامش وفي مقابر النسيان والتهميش، لسبب أو آخر، أو نظراً لجرأة بعضهم واختيارهم لبعض المواضيع التي تهم الشعب وتلامس واقعه اليومي وعدم سلكهم لدرب الوصولية والانتهازية بمختلف أشكالها وأنماطها، ولحسن أنير واحد من هؤلاء والذي أخذ على عاتقه أن يوصل رسائل الشعب وهمومه وآلامه من خلال أغانيه.

أما بخصوص ما جاء في سؤالكم عن تأديتنا لضريبة هذه الأغنية فقد أدينها منذ مدة والدليل على ذلك عدم استدعائنا للمشاركة في جل المهرجانات التي تقام بالجهة التي ننتمي إليها اللهم قلة قليلة منها ، ناهيك عن التعتيم الإعلامي خاصة المرئي منه الذي يمارس في حقنا .

كلمة أخيرة الفنان “لحسن أنير”

أدعو جميع الضمائر الحية للنهوض بالحقل الثقافي والفني بهذا البلد السعيد والمساهمة في الصناعة الثقافية لتمكين الفنانين والفنانات من فرص العمل والاشتغال في إطار تكافؤ الفرص وتوسيع رقعتها بعيدا عن المحسوبية والزبونية، كما أبعث باقة ورد حمراء من خلال موقع “لكم” إلى كل جمهورنا الحبيب داخل المغرب وخارجه، الذي نعتبره السند الرسمي والباعث على الاستمرارية والعطاء في مثل هذه الظروف .

رابط مختصر