أغلبية جماعة أورير تُكرم موتى الأوريريين؛ والمعارضة تدعو إلى تكريم الأحياء قبل الأموات

أحداث سوسآخر تحديث : الجمعة 5 أغسطس 2016 - 5:55 مساءً
أغلبية جماعة أورير تُكرم موتى الأوريريين؛ والمعارضة تدعو إلى تكريم الأحياء قبل الأموات

شهِدت النقطة الثانية من برنامج الجلسة الثانية من الدورة الإستثنائية الخاصة بالمجلس الجماعي لأورير؛ والمنعقِدة صباح يوم الثلاثاء الماضي بمقر دار الشباب أورير؛ (شهِدت) نقاشا مستفيضا وحادا بين مُكونات المجلس وصل حد تبادل الإتهامات والضرب في مرجعيات الأحزاب وحتى الأشخاص في بعض الأحيان. هذه النقطة سبب الخلاف متعلقة أساسا بطلب عقد شراكة مع مديرية المياه والغابات لإحداث مقبرة بأسرسيف، حيث ترى الأغلبية المُكونة للمجلس الجماعي لأورير أن إحداث مقبرة جديدة على تراب جماعة أورير أمر ضروري ومؤَكَّد ولا مَحيد عنه؛ وذلك لأن جُل المقابر المتواجدة حاليا بأورير إمتلأت بالجثث؛ وعليه فمن الضروري بما كان إحداث مقبرة جديدة، قبل أن يموت شخص ويتم الطواف به في أزقة أورير لعدم وجود مكان لدفنه حسب النظرية التاريخية لصاحبها حابوث عبد الرحيم النائب الأول لرئيس المجلس. المعارضة الممثَّلة في حزب العدالة والتنمية وبقايا حزب الأحرار الغائبين أصلا، لم يعارضوا الفكرة؛ أي فكرة إحداث مقبرة جديدة، لكن عارضوا المكان المقترَح لإحداث هذه المقبرة بحي أسرسيف، حيث كان أول تعقيب عن ذلك للمستشار الجماعي المعارِض “سعيد إحيحي”؛ الذي إقترح تغيير البقعة العقارية المبرمجة لإحداث المقبرة؛ وذلك نظرا لشساعتها (حوالي 6 هكتارات) ولأنها تقع في موقع إستراتيجي مهم حسب المتحدث؛ مُضيفا أن هذه البقعة العقارية مناسبة لإنشاء مشاريع تنموية مُدرة للدخل؛ ولاسيما أن جماعة أورير تعاني غياب وعاء عقاري مُعد للإستغلال العمومي، واقترحت المعارضة في شخص ممثلها “سعيد إحيحي”؛ ترك هذه البقعة لإنشاء حي صناعي مثلا أو إحداث ملاعب القرب وبرمجة المقبرة في مكان أخر غير ذلك. لكن للأسف؛ وككل دورة لم تتقبل مُكونات المجلس هذا الإختلاف في الرأي؛ ولم ترد بعد مرور أشهر عدة على بداية التجربة الجماعية؛ أن تعي وتفهم أن الإختلاف فضيلة، وأن وجود أكثر من وجهة نظر أو رأي حول الموضوع الواحد لا يمكن تفسيره على أنه حالة سلبية؛ بل على العكس من ذلك أمر إيجابي ومرغوب فيه، فرغم أن مقترح حزب العدالة والتنمية يحضى بنوع من الواقعية؛ إلا أن الأغلبية تجاهلته وربما يمكن القول بنوع من التحفظ أنها حاربته بنوع من الحساسية السياسية؛ لكن من جهة أخرى لم يكن أسلوب مُكونات حزب المصباح في طرح مقترحها في المستوى؛ فبآستثناء بعض التدخلات المعدودة التي كانت تنم عن نوع من الرزانة، فأغلب التدخلات من مستشاري حزب المصباح كانت بأسلوب خشن يمكن وصفه بالبوجادي كما يُقال بالعامية؛ الأمر الذي أحس الأغلبية بأن المعارضة تفرض عليها مقترحها بالقوة، وهو ما جعل حدة النقاش ترتفع ومدته تطول وبدون نتيجة تُذكر؛ سوى تجاهل الأغلبية مقترح المعارضة وتصويتها بأغلبيتها على مقترح بموجبه يتحول موقع مهم إلى مقبرة تُوارى فيها الجثث في سبيل تكريم موتى الأوريرين كما يزعم نائب رئيس المجلس الجماعي٠ . ملاحظة : الصورة من إحدى دورات المجلس السابقة لِكون هذا الأخير أصدر قراره بِمنع أَخْذ الصور أو فيديوهات داخل دورات المجلس لأنه يتعارض حسب قولهم مع مُقتضيات النظام الداخلي للمجلس.

بقلم: محمد أمين دنيا

2016-08-05 2016-08-05
أحداث سوس