شخص يشكو اعتداء “عشيق زوجته” ببيوكرى

أحداث سوسآخر تحديث : الإثنين 8 أغسطس 2016 - 1:55 مساءً
شخص يشكو اعتداء “عشيق زوجته” ببيوكرى

منذ أربعة أشهر ودعوى تطليق رفعتها زوجة بمنطقة “إمي امقورن”، ضواحي اشتوكة آيت باها، تسري بدواليب محكمة قضاء الأسرة بإنزكان، تطلُب ضمنها “فاضمة” إبعاد الزوج عن حياتها بصفة نهائية، رغم مرور أزيد من 14 سنة على زواجهما، تكلّلت بميلاد ثلاثة أبناء ذكور، أصغرهم يبلغ حاليا 9 سنوات. غير أن اتصالا تلقاه الزوج من أمه، وبّخته خلاله على تأخره في لقاء أبنائه، وذكّرته بحقه في ذلك، أدى إلى صدمة كبيرة للرجل، فكادت طعنات غادرة تُنهي حياته.

تفاصيل الواقعة يحكيها الزوج “عبد الله”، الذي زارته هسبريس يوم أمس الأحد بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، حيث لازال يخضع للعلاجات، كاشفا أنه لبى واجب الأبوة، فقصد منزلا اقتنته أسرة زوجته حديثا بدوار “آيت بلا”، غير بعيد عن مدينة بيوكرى، وتقطنه الزوجة بمعية الأبناء الثلاثة الذين احتفظت بهم، فولجه يوم الجمعة الماضي، حوالي الساعة العاشرة صباحا، وبعد حديث قصير مع “زوجته”، التحق به ابنه الأصغر، فلاحظ عليه آثار تعذيب جسدي، قال إنها تشبه آثار التعرض للحرق.

ويروي “عبد الله” أنه، وبعد تبادله أطراف الحديث مع أبنائه وسؤاله عن أحوالهم، تفاجأ بشخص يوجه له ضربة قوية على مستوى جبهته، أفقدته توازنه.. “استغربت أولا سبب تواجد هذا الشخص بمنزل “فاضمة”، وهي لازالت زوجتي، مادام القضاء لم يحكم بعد في القضية”، يقول “عبد الله” وعلامات الأسى بادية على مُحياه، انضافت إلى الألم الجسدي، الصادرة عن جروح على مستوى رقبته ويديه.

image

وأضاف المتحدث ذاته أن طعنة غادرة من سلاح أبيض تلقاها من الخلف، قبل أن يلتفت ليجد شخصين مدجّجين بالسكاكين يُحاولان قتله دون رحمة ولا شفقة.

“من دون شعور، استعملت يديّ لصدّ ضربات السكين، فأصبت بجروح غائرة، تسبّبت لي في نزيف دموي حاد، فسقطت أرضا مغمى عليّ، ولم أتذكر أي شيء إلى بعد يوم من استشفائي بأكادير”، يستطرد المتحدث ذاته، مضيفا أن المعتديّين لم يكونا إلا “عشيق” زوجته وأخاه.. “استباحا حرمة المنزل، وانتهكا كل التشريعات، بعد التردّد على “زوجتي” وأبنائي، دون أن يُعيروا أي اهتمام أخلاقي للعلاقة الزوجية التي لازالت تربطني بها، ولا بتربية الأبناء، الذين يعيشون على إيقاع هذه الأحداث، خارج الإطار القانوني”، يقول عبد الله.

وعن علاقته السابقة بزوجته، قال عبد الله إنها في السنة الأخيرة هجرته في الفراش، ولم تُعرْ اهتماما لتوسلاته، لما لذلك من عواقب قد تجُرّه إلى الشارع، فاكتفت بالرد باستعدادها العيش معه والتكفل بالأبناء، لكن دون التدخل في حياتها الشخصية، حسب روايته، مضيفا أن سلوكها خلق له متاعب كثيرة، لاسيما بعد أن انتقلت من منطقة “إكنكا” بجماعة إمي امقورن، إلى ضواحي بيوكرى..”أصرت على رفع دعوى التطليق منذ نحو أربعة أشهر، رغم أنني سعيت دائما، خلال جلسات المحكمة، إلى طلب الصلح والتشبث بها، اعتبارا لمصالح أبنائي”، يزيد عبد الله.

وعن المعتديين، أورد عبد الله أن أحدهما ظل صديقا للعائلة منذ سنين، وكان يملك سيارة خفيفة.. “كنا نستعين به في نقلنا إلى المناسبات وإلى المستشفيات.. نال ثقتنا، غير أنه ربط علاقة حميمية في الخفاء وفي غفلة مني ومن أبنائي مع زوجتي، توطّدت كثيرا، إلى أن تمّت حياكة سيناريو من أجل التطليق، وربّما الزواج بها بعد الطلاق؛ فيما سيتعرض أبنائي للتشرد والضياع، أمام عيني، ولا أجد من يُنقذهم من الظروف القاسية التي تنتظرهم”، يورد عبد الله بأسى وتذمّر عميقين.

وانتقلت عناصر الضابطة القضائية بالمركز الترابي ببيوكرى إلى المستشفى، حيث جرى الاستماع إلى إفادات المعتدى عليه، في انتظار استصدار شهادة طبية تثبت مدة العجز، في انتظار إحالة الملف على أنظار النيابة العامة للنظر في القضية، بعد إنجاز محاضر متضمنة إفادات جميع الأطراف والشهود.

رشيد بيجيكن

2016-08-08 2016-08-08
أحداث سوس