ضد سياسة تمييع الأحزاب .. أي نوع من الأحزاب نملك ؟؟؟

آخر تحديث : الأربعاء 10 أغسطس 2016 - 6:17 مساءً
2016 08 10
2016 08 10
ضد سياسة تمييع الأحزاب .. أي نوع من الأحزاب نملك ؟؟؟

سعيد الهريم

سؤال يتبادر إلى ذهني كلما وضعت أمام ناظري خارطة التحالفات والتقاطبات والتجمعات التي تكونها أحزاب هنا وهناك في بلدنا المغرب، و قبل أن أغوص في موضوع مقالي لا بد أن أشير إلى أن الحزب كما هو متعارف عليه ببساطة دون الخوض في تعقيدات الفلاسفة وتعريفاتهم كل حسب نظرته واتجاهه الفكري فهو ذاك الكيان او التنظيم، او التجمع السياسي الذي يضم افرادا لهم مبادئ مشتركة واهداف داخل الدولة تتمثل في بلوغ السلطة و التاثير في قراراتها وتمثيل للمواطنين وفق برنامج انتخابي يوافق نظرته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للامور، عن طريق اقناع عموم المواطنين بالتصويت عليه هذا ببساطة هو تعريف الحزب السياسي.

وهنا اسطر عل جملة افراد لهم مبادئ مشتركة اذن فالحزب السياسي توجه فكري وايديوليوجي يشكله اشخاص يتقاطعون ويتفقون في فكرهم ومرجعيتهم اشتراكية كانت او تقدمية او اسلامية او راسمالية او ليبرالية … كل حسب قناعاته وفكره لكن هل فعلا نملك احزابا بهذه المبادئ ؟ إن كان الأمر يتعلق بالاسامي فإننا فعلا نعيش على ايقاع كوكتيل من الاحزاب و اختلافا في التوجهات لا تكاد تخطئه العين فامامك حزب اسلامي واخر اشتراكي وليبرالي وقومي وتقدمي الخ …

هذا من جهة مسمياتها الا ان السؤال الذي يطرح نفسه هو هل فعلا تشبع منتسبوا هذه الأحزاب ومناضلوها بهذه الأفكار والمرجعيات أم انها اسماء سموها ما لهم بها اية علاقة، اللهم امتلاك التزكية والترشح للمناصب والمؤسسات الحكومية والواقع أننا فعلا امام هذا الإشكال وما الفساد المستشري في المؤسسات المنتخبة إلا نتيجة لذلك فلو كان ” المرشح ” مستوعبا لمبادئ حزبه متشبعا بها مناضلا مكافحا في سبيلها لكنا امام واقع مغاير لأن المنتخِب إنما ينتخب بناءا على مبادئ الحزب ومرجعيته ولا يضيرنا أيا كان هذا الحزب المهم أن نكون أمام منتخبين يؤمنون أشد الإيمان بالحزب الذي يترشحون باسمه والسبيل الأوحد لهذا هو ان تكف المؤسسات الحزبية عن توزيع التزكيات على عواهنها بناءا على مكانة الشخص في قومه أو ما يسمون بالاعيان دون ان ننظر إلى تشبع هذا الشخص بافكار ومبادئ الحزب الذي سيترشح باسمه والحال ان الأمر صار مميعا فترى الحداثي المتغول في حداثته يرتدي قبعة الاسلامي وتجد المقاول صاحب المصانع قياديا في حزب اشتراكي الخ وهنا مكمن الخطورة لانك تجد نفسك امام اسماء لاحزاب هي في الحقيقة مجرد شعارات لاتطبق فلا يدري المواطن على من يصوت اعلى الشخص ام على فكر الحزب ولابد من الاشارة هنا إلى ظاهرة الترحال السياسي التي اضحت موضة ينهجها كل من اعياه البحث في حزبه عن مراده وحاجته فتجد الشخص ينتقل من اقصى اليمين إلى اقصى اليسار قبل ان يرتد اليك طرفك وهذا مما لا يكاد ينقضي عجبي منه.

رابط مختصر