بيرو يدعو مغاربة العالم إلى مواجهة تحديات التطرف والكراهية

آخر تحديث : الخميس 11 أغسطس 2016 - 7:52 مساءً
2016 08 11
2016 08 11
بيرو يدعو مغاربة العالم إلى مواجهة تحديات التطرف والكراهية

رشيد بيجيكن

قال الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أنيس بيرو، اليوم بأكادير، إن مغاربة العالم يتواجدون في أكثر من 100 دولة عبر ربوع المعمور، ويربطهم ببلدهم خيط رفيع يتجلى في تعلق قلوبهم بعاهل المغرب وبرموزه، بالإضافة إلى متابعتهم للقنوات التلفزية المغربية، ومختلف وسائل الإعلام، والفرق الرياضية الوطنية، “أكثر من مغاربة الداخل”.

image

وذكّر الوزير بـ”العناية الملكية الخاصة” التي يوليها الملك لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ولأوضاعهم، وضمنها التدخل الملكي في قضية الخدمات القنصلية التي “خلقت رجّة قوية وايجابية سنة 2015 التي كانت انطلاقة لتفعيل إصلاحات عميقة في الجانب القنصلي، لتنزيل خدمات في مستوى تطلعات مغاربة العالم، وتبسيط المساطر أمامهم، وحُسن استقبالهم”.

“لا تعتقدوا أن المسؤولين في بلدنا المغرب لا تُحركهم الرغبة نفسها التي تُعبّرون عنها”، يقول بيرو مخاطبا عددا من أفراد الجالية المغربية خلال الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر اليوم بأكادير، مضيفا أن مجهودات جبّارة تُبذل من طرف الجميع لمعالجة قضايا الجالية في مختلف المجالات، سواء داخل المغرب أو في بلدان استقبالهم.

image

الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج كشف، خلال اللقاء ذاته، عن كون النساء يُشكلن 48 في المائة من مغاربة العالم، “ولهن الدور البارز في التربية على المواطنة والتعلق بالبلد الأصلي”، فيما يُعتبر الشباب قوة ديموغرافية وبشرية عليهم تحديات كبرى، “إما أن يكونوا فاعلين، ويُعطون القدوة في بلدان هجرتهم بمبادراتهم وحماسهم وكفاءاتهم، أو يعيشوا في هامش المجتمعات، مما يفرض علينا خلق آليات جديدة للاشتغال مع هذه الطاقات البشرية المغربية”، يورد الوزير.

77 في المائة من المستجوبين من مغاربة العالم، وفقا لدراسة سيُكشف عن نتائجها قريبا، يقول بيرو، يقومون بزيارة واحدة على الأقل مرة في السنة إلى بلدهم المغرب، فيما 71 في المائة، وفق الدراسة نفسها، يُتقنون اللغة العربية أو الأمازيغية أو إحدى اللهجات المحلية، كما أن فئة عريضة من هذه الجالية تفتخر بامتلاك ثقافة مزدوجة، وأن نسبة كبيرة من الشباب يعتنون بالقضايا السياسية والثقافية والاجتماعية في وطنهم، غير أن خطر التطرف مُحدق بالشباب المغربي في الخارج، لذلك “علينا تحديات لمواجهة الكراهية والتطرف في مجتمعات عيشهم”، يورد بيرو خاتما كلمته بالتعبير عن الرغبة في “جالية قوية مساهمة في رفع الرهانات الكبرى للمغرب”.

وشدد الوزير على أن اختيار شعار “شبابنا في الخارج : الإمكانات وتحديات المستقبل”، للاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، تم لكون الشباب يمثلون رافعة للتنمية السوسيو اقتصادية بالمغرب وحاملين للهوية والثقافة المغربيين في بلدان الاستقبال.

وأضاف أن “الهدف يتمثل في الوقوف عند حصيلة الإنجازات التي تحققت لفائدة شباب الجالية المغربية والتحديات الجسيمة المطروحة في المستقبل وكذا تقديم التجارب الناجحة لشبابنا في الخارج في ميادين مختلفة، وبلورة مقترحات عملية كفيلة بالمساهمة في النهوض بأوضاع هذه الشريحة”.

من جهتها، قالت والي سوس ماسة، زينب العدوي، خلال كلمتها بالمناسبة، إن شعار هذه السنة للاحتفال باليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج، والذي هو “شبابنا في الخارج، طاقات، تحديات، ورهانات المستقبل”، يعكس الدور الطلائعي لهذه الفئة في الانخراط الجدي والمسؤول في تنمية وتحديث المجتمع والدولة والمساهمة في خلق شباب متملّك لحاضره ومستقبله.

العدوي أضافت أنه ومع حلول موسم عودة أفراد الجالية المغربية إلى وطنهم، “تجند كل الإدارات والمصالح من أجل خدمتهم وحسن استقبالهم في أحسن الظروف والانكباب على حل مختلف تظلماتهم”.

وأضافت: “أعطيت تعليماتي للمصالح المختصة بالولاية قصد تفعيل دور خلية المغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى الحرص على تطوير أداء مصلحة الشؤون القانونية والمنازعات، ومدها بالأطر الكفأة لمعالجة مختلف التظلمات الواردة عليها، خصوصا من مغاربة المهجر”، كما دعت العدوي هؤلاء إلى الاستثمار بجهة سوس ماسة؛ حيث قالت إن تعليمات أُعطيت للمركز الجهوي للاستثمار لإيلاء عناية خاصة لملفات مغاربة المهجر المستثمرين.

اللقاء كان مناسبة أيضا طرح خلالها أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من أبناء جهة سوس- ماسة، بعضا من انشغالاتهم ومشاكلهم، تفاعل معها الوزير المكلف بالقطاع، والسلطات الولائية ومختلف المصالح التابعة لها، كما جرى تكريم عدد من أفراد الجالية الذين بصموا بمبادراتهم وعملهم وكفاءاتهم مختلف القطاعات التي يشتغلون بها في بلدان المهجر.

رابط مختصر