جدل يرافق “هدم” السلطات لبنايات في إنزكان+صور

أحداث سوسآخر تحديث : الأربعاء 17 أغسطس 2016 - 9:17 مساءً
جدل يرافق “هدم” السلطات لبنايات في إنزكان+صور

أثارت عملية تدخل السلطات المحلية بالملحقة الإدارية الثانية في “ترّاست”، بعمالة إنزكان آيت ملول، لهدم عدة فضاءات من أمام منازل بعض ساكنة حي “الرمل 2″، خصّصوها لوضع الأغراس والورود، سخط مواطنين، نالهم قرار السلطات، رأوا فيه “تعاطيا تمييزيا، وحملة مسعورة لصرف الأنظار عن واقع احتلال الملك العمومي بربوع عمالة إنزكان آيت ملول”. سعيد الوركي، واحد ممّن طالهم قرار السلطات المحلية، أورد ضمن تصريحه لأحداث سوس، أنه تقدم، خلال شهر يناير من السنة الجارية، بطلب رخصة استغلال الملك الجماعي العام، لخلق فضاء أخضر، إلى قسم التعمير والممتلكات، التابع للجماعة الترابية لإنزكان، التي استجابت لطلبه، مرخّصا له بـ” تعلية سور قائم بسياج حديدي أمام منزله بحي الرمل 2″، بعد معاينة أجرتها لجنة تقنية إلى المكان.

image المتحدث ذاته، أضاف أنه أدّى الرسوم المفروضة على شغل الأملاك الجماعية، موضوع رخصة تحمل رقم 2016/54/120، “لأتفاجأ مؤخّرا بإقدام السلطات المحلية بـ”ترّاست” على تنفيذ هدم الفضاء المبني أمام منزلي، وإزالة سياج حديدي، الذي تمّ إحداثه، بموجب ترخيص من المصالح الجماعية”، يورد الوركي، وزاد في القول، إن سلطات ملحقة “ترّاست”، قد راسلت المجلس الجماعي، لغرض سحب الرخصة، دون أن تلقى منه أي ردّ، “فعمدت إلى تنفيذ قرارها من جانب أُحادي”، وفقا لتعبيره.

image محاضر مفوضين قضائيين لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، اطلعت عليها الجريدة، وقفت عند آثار تنفيذ الهدم، كما كشفت عن وجود “مثل هذه الفضاءات بمختلف أزقة الحي، حيث تستفيد ساكنته من هذا النوع من المجالات”، كما اعتبر مسؤول بالإدارة الترابية المحلية، ضمن محضر استجواب، تتوفر عليه الجريدة، أنها أشعرت سابقا، المعني بالهدم، برفع احتلال الملك العام، فـ”أزال السياج الحديدي المقام فوق الحائط، وترك الحائط دون أن يهدمه”. “وبعدم تلقي أي جواب من طرف المصالح الجماعية بسحب الترخيص، وتطبيقا للمادة 80 من القانون 12/90 المتعلق بالتعمير،وتنص على أنه ‘إذا أُقيم بناء على ملك من الأملاك العامة، جاز للسلطو المحلية، بالرغم عن القواعد الاجرائية المقررة في هذا الباب، أن تقوم تلقائيا بهدمه على نفقة مرتكب المخالفة، وذلك دون إخلال بتطبيق العقوبة المقررة على المخالفة المرتكبة’،  قامت السلطات المحلية، بما يلزم، احتراما لقانون التعمير، وذلك بإزالة الاحتلال غير المبرّر للملك العام”، يقول قائد المحلقة الثانية بـ”ترّاست”، ضمن محضر استجوابه، الذي أنجزه مفوض قضائي. الإعلامي والفاعل الجمعوي، فيصل روضي، قال في تصريح للجريدة الإلكترونية، أن محاربة ظاهرة احتلال الملك العام، “ينبغي أن تنطلق من شوارع المدينة وأزقتها، المحتلّة أرصفتها بشكل فظيع من طرف الباعة الجائلين، وأصحاب المطاعم والمقاهي والساحات العمومية، مما يؤدّي إلى عرقلة السير للعربات والراجلين، التسبّب في حوادث مميتة، وتشويه المنظر العام للمدينة”، داعيا السلطات المحلية والإقليمية والمجالس المنتخبة، إلى توفير أماكن لائقة لهؤلاء، وتنظيمهم بشكل يسمح برفع الاحتلال المهول للأماكن العمومية، “الذي ضاقت به ساكنة إنزكان ذرعا”.

image وأضاف المتحدث، أن قاطني تجزئة حي “الرمل 2″، ظلّت لسنوات يستغلّون فضاءات محاذية لمساكنها، بشكل أضفى جمالية على أزقّة الحي، “اعتبارا لتحويلها إلى حدائق منزلية صغيرة، يجري استغلالها في نشر الملابس ووقاية على أبنائهم من أخطار الطريق”، وتساءل المتحدث ذاته، عن سبب تنفيذ عمليات الهدم في “هذه الظرفية بالذات، وعلى مقربة من موعد الاستحقاقات الانتخابية، واستهداف الحي المذكور وحده، بل وجزء منه فقط”، وأورد أن احترام الضوابط القانونية في مجال التعمير وغيره، ينبغي أن يتمّ بتجرد وموضوعية ومسؤولية، “لا الكيل بمكيالين، واستهداف أشخاص بعينهم، بدل التصدي للظاهرة في مجملها وفي عموم أرجاء المدينة”. الجريدة اتصلت برئيس المجلس الجماعي لإنزكان، أحمد أدراق، الذي يشغل في الآن نفسه كاتبا جهويا لحزب العدالة والتنمية، بجهة سوس ماسة، ونائبا برلمانيا عن دائرة إنزكان آيت ملول، فوعدنا بتقديم التوضيحات بشأن الموضوع، وذلك اليوم الاثنين، غير أن هاتفه ظل يرنّ دون مُجيب، رغم محاولاتنا العديدة، وتركنا له رسالة نصية قصيرة، لكن دون أن يرُدّ عن أي من محاولاتنا، كما أن السلطات المحلية المعنية، رفضت الإدلاء بأي توضيح، مبرّرة ذلك بـ”عدم توفرها على حق الحديث إلى الصحافة”.

رشيد بيجيكن

2016-08-17
أحداث سوس