من يدفع الطبقة الشغيلة بجهة سوس لخوض إضرابات متكررة تعصف بالإنتاج المحلي و تشرد عائلتهم ؟

آخر تحديث : الجمعة 20 ديسمبر 2013 - 12:43 مساءً
2013 12 20
2013 12 20
من يدفع الطبقة الشغيلة بجهة سوس لخوض إضرابات متكررة تعصف بالإنتاج المحلي و تشرد عائلتهم  ؟

حق الإضراب مشروع و كفيل للمطالبة بالحقوق المشروعة و الموضوعية  للطبقة الشغيلة في جميع القطاعات ،تحكمه الآليات و الضوابط القانونية .لكن أن يكون العمال مطية لجهة معينة تسعى من وراء ذلك إلى الاسترزاق بطرق غير مشروعة بغسل دماغهم ظاهرة مشينة ، لتحاك حولهم  مؤامرات لتعدو القضية أن تكون جعجعة بلا طحين.

ففي الآونة الأخيرة ،شهدت جهة سوس إضرابات و تظاهرات و توقف عن العمل في قطاع الفلاحة ،الصيد البحري و السياحة ،نتج عن ذلك تشريد عدد هام من اليد العاملة و عائلتهم ،فالكل يعرف قصة من وراء تشريد مستخدمي شركة النقل أكادير ألكبير و بالتالي  توقفها عن العمل ،وعمال شركة صوباماك بأيت ملول وآخرون .هذا ،ففي الأسبوع الجاري ،قام عمال إحدى المقاولة الصناعية بأيت ملول باعتصام أمام مقرها ،مطالبين بحقهم في التشغيل ،لكن رب العمل توصل معهم إلى حل بدعوى تشغيل كل فوج لمدة 15 يوما بالتناوب أمام ندرة المادة الخامة ،مما تم رفضه جملة وتفصيلا ،فاستمر الاعتصام .وأمام تصعيد العمال وتجاوزهم للخطوط الحمراء و استعمالهم الدروع البشرية لإيقاف الشاحنات وعدم السماح لهم بالدخول إلى بهو المعمل ،أدى ذلك إلى وقوع الاصطدامات مع السلطات المحلية نجم عنه إصابة مسئول أمني بأيت ملول بجروح بليغة على مستوى الرأس و جروح غائرة لأفراد القوات المساعدة و إغماءات في صفوف العاملات .مما أتاح للمنطقة الصناعية بأيت  ملول الخروج من الدوامة السوسيواقتصادية   التي كادت أن تعصف بالإنتاج المحلي .هذه الحركات الاجتماعية تضعف ثقة المستثمرين المتواجدين بالمنطقة ونظرائهم الراغبين في الاستثمار بمنطقة سوس التي تتميز بقدرة جاذبية الاستثمار و بالتالي تنميتها. وجدير بالذكر أن منطقة سوس لها وزن اقتصادي كبير في المغرب ،تنتج أكثر من ثلثي الصادرات المغربية من المنتوجات الفلاحية و البحرية ،وتزخر بعدة مزايا ،لذلك يجب استرجاع الثقة المفقودة لتمكين المقاولات المحلية من البقاء في زخم نموها و تشغيل عدد أكبر من العمال لمحاربة البطالة .

محمد بوسعيد.

رابط مختصر