أجكال…موروث بيئي ناذر ينتظر التثمين والإستثمار السياحي بآيت احمد بتيزنيت

آخر تحديث : الخميس 25 أغسطس 2016 - 11:39 صباحًا
2016 08 25
2016 08 25
أجكال…موروث بيئي ناذر ينتظر التثمين والإستثمار السياحي بآيت احمد بتيزنيت

باعتراف أحد مسؤولي الشأن العام بمدينة تيزنيت ،فجماعة أربعاء آيت احمد النائية والمتخبطة في اكراهات العزلة والفقر وضعف الخدمات بشتى أنواعها، تتوفر بالمقابل على مؤهلات كثيرة لو تم استثمارها بالشكل الأمثل لكان ذلك كافيا لقطع أشواط نحو الأمام في مجال التنمية.

وبالفعل، فالشجرة التنينية ” اجكال” مثلا الناذرة جدا المنتشرة بشكل حصري في سفوح جبلي “إمزي” و “اضاض مدني” تعتبر من أهم المؤهلات السياحية الواعدة التي لم تنل نصيبها المستحق من الاهتمام.

وكإطلالة سريعة عن هذا الموروث البيئي ،يفوق علو شجر الأجكال نحو ستة أمتار يتفرع جدها إلى أغصان متشابكة بعضها ببعض تنتهي بأوراق مسطحة نوعا ما، أبت إلا ان تنمو في سفوح جبال أيت احمد وجزر الكناري دون سواهما في العالم بأسره.

وكان السكان الأصليون هم من أول من اكتشف هذه الشجرة يستخدمون نسغها في الفن الصخري وجدوعها في تربية النحل وأوراقها لعلاج أمراض جلدية.

وفي سنة 1997 أصدر عالم نبات فرنسي F.CUZIN بحثا علميا شاملا حول الأجكال بعد قيامه بعدة زيارات ميدانية معددا فوائدها البيئية والعلمية والصحية، كما دق ناقوس الخطر لامكانية انقراض هذه الشجرة مع مرور الوقت في حالة الاستمرار في تجاهل أهميتها.

image

ولحسن الحظ ، التقط بعض الغيورين الإشارة وفهموا الرسالة ،ووعيا منهم بالموضوع أسسوا هيئة جمعوية تحمل اسم “جمعية اجكال للتنمية المستدامة والمحافظة على البيئة ” تعنى بتوعية الساكنة للمحافظة على هذا الموروث والعمل على توفير الحاجيات الضرورية من ماء وكهرباء وتهيئة المسالك في حدود الإمكانيات المتاحة.

وبعد عقد من الزمن وبامكانيات متواضعة استطاعت هذه الجمعية أن تتبوء مراتب متقدمة ضمن قائمة الجمعيات النشيطة بتراب جماعة أيت احمد برصيد من المشاريع التنموية في مجالات توفير الماء الصالح للشرب وفك العزلة وتشجيع التمدرس دون أن تغفل مبادرات التعريف بشجر الأجكال وكذا حمايتة بإعادة غرس شجيراته عوض اقتلاعها.

مبادرات جمعوية أتبتث جدواها واسفرت عن استقطاب العديد من الباحثين والمهتمين مغاربة وأجانب لاكتشاف هذا الموروث الطبيعي والبيئي، كنوع من السياحة العلمية، لكنهم يصطدمون مع كامل الأسفف بإكرهات عدة -يفترض أن تطوى مع الأرشيف -من قبيل غياب المسالك الطرقية وضعف اهتمام الجهات الرسمية, ولعل أبرز مثال لذلك استمرار توقف أشغال تهيئة المسلك الطرقي “أداي-أيت احمد” منذ أزيد من خمس سنوات لأسباب لم تعد مقنعة.

أحمد أولحاج

رابط مختصر