طاطا: الخنازير تزرع الرعب في نفوس السكان والسلطة تعاقب كل من قتل خنزيرا

أحداث سوسآخر تحديث : الإثنين 23 ديسمبر 2013 - 12:47 مساءً
طاطا: الخنازير تزرع الرعب في نفوس السكان والسلطة تعاقب كل من قتل خنزيرا

بركـــــة : أحداث سوس 

لم تسقط الأمطار هذه السنة في الجنوب المغربي وهو ما نتج عنه عدم وجود الكلأ للألاف من الخنازير البرية التي باتت تهاجم أهالي إقليم طاطا بالليل والنهارلتلتهم كل ماتجد أمامها من المغروسات الفلاحية للسكان ،وهو ماتسبب في إتلاف عدد من الهكتارات  .

“هاذ الخنزير ولى مصيبة عندنا” أحد الفلاحين وبمرارة يحكي عن ما تسببه الخنزير من إتلاف مغروساته ومعيشه اليومي مقابل هذا  يقول هؤلاء تحجب مديرية الفلاحة عن تقيم الخسائر وتعويض الفلاحين .

ويحكي الأهالي أن أحد الفلاحين الصغار أتلفت الخنازير محاصله لم يجد طريقة لمواجهتها فقام بتوجيه شكاية لمصالح الدرك فأخبر رجال البدلة الرمادية أن عدم تدخلهم لحمايته من الخنزير سيضطر إلى قتله “الخنزير” فأخبره هؤلاء أن قتل الحلوف يعاقب عليه القانون ، فما كان من الفلاح المسكين أن يجيب رجال الدرك” هي دابا الحلوف أحسن من بنادم”.

وخلال يوم الأحد هاجم خنزير بري هائج ثلاثة نسوة بواحة تيسينت بإقليم طاطا ، مما دفع باثنان منهن إلى الاختباء والدفاع عن أنفسهن عبر توجيه وابل من الحجارة إلى هذا الخنزير الهائج، فيما تمكنت المرأة الثالثة من تسلق نخلة بعد اتجاه الخنزير نحوها.

وبحسب بعض المعلومات، فإن نداء استغاثة ونجدة وصراخ هؤلاء النسوة دفع الخنزير إلى الفرار عبر مسالك حقول النخيل، مصدر من عين المكان أكد أن حالة من الرعب والهلع تسود بين ساكنة المنطقة بعد علمهم بوجود الخنزير بالحقول التي تعتبر مورد رزقهم الوحيد والقريبة جدا من مكان سكناهم، كما أن مجموعة من الآباء منعوا أبنائهم وزوجاتهم من دخول هذه البساتين إلى حين إيجاد حل لطرد هذا الخنزير الذي استوطنها، رغم أن هذه الفترة هي فترة جني التمور بالمنطقة.

وبحسب نفس المصادر  فإن عددا من الخنزيرتظهر فجأة في هذه البساتين وهو ما يشير إلى إمكانية إقدام مسؤولي المياه والغابات على إطلاق هذه الجحافل من الخنازير قصد الرعي بهاته المناطق.

كما أضاف المصدر أن هناك خنزيرأكتر عدوانية عادة ما يكون وحيدا، والذي يطلق عليه محليا (أمعزول) من دون قطيع يعتبر  خطيرا  يهاجم كل من صادفه أمامه. إلى ذلك طالب سكان جماعة تيسينت من المندوبية السامية للمياه والغابات بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ بساتين الساكنة  وحماية أرواح الفلاحين ونساء القرية وأبنائها من المترددين على هذه البساتين من هجمات هذا الخنزير الهائج، قبل أن تقع كارثة إنسانية، كتلك التي وقعت قبل أسبوعين بأزيلال حينما قتل خنزير سيدة مسنة كانت تركب حمارها عائدة من غابة مجاورة بعد أن اعترض  سبيلها.

2013-12-23
أحداث سوس