شابتان تقومان بجولة في المملكة تقودهما إلى تيزنيت وتافراوت للتعرف على أوضاع المرأة المغربية

ahdatsouss02آخر تحديث : الأحد 28 أغسطس 2016 - 1:11 مساءً
شابتان تقومان بجولة في المملكة تقودهما إلى تيزنيت وتافراوت للتعرف على أوضاع المرأة المغربية
وأفاد المصدر بأن الفتاتين المغربيتين بدأتا في رحلتهما من الدار البيضاء يوم 11 يوليو/تموز الماضي من الدار البيضاء في اتجاه الجنوب المغربي، وتجاوزتا مدن أزمور والحديدة وأسفي والصويرة وعددًا من البلدات والقرى، وهما الآن في مدينة أكادير، ومنها ستنطلقان في اتجاه تيزنيت، سيدي إفني، كلميم، تافروات، أيت باها، تارودانت، إغرم، تالوين، أولوز، ورزازات، أيت ينحدو، أيت أورير، قبل أن تحطا الرحال في مدينة مراكش، آخر محطة لهذا السفر.
وتشرح لبنى بنصالح في اتصال مع المصدر ذاته أسباب هذا السفر: “نعمل على مسرحية حول قضية المرأة، وكما تعرفون فكل عمل إبداعي يحتاج إلى الإلهام حتى يكون متميزًا. لذلك فكرنا في السفر، ليس لأيام معدودات، بل لمدة لا تقل عن شهرين على الأقدام، حتى نتعرّف عن كثب على حياة النساء المغربيات”.
13709666_1642409756076713_1703071017_o
وتهدف الشابتان من خلال هذه الرحلة إلى اكتشاف العادات والتقاليد في مختلف المناطق بالمملكة، وبالخصوص التعرف أكثر على الأوضاع التي تعيشها المرأة المغربية، وهو الأمر الذي سوف يساعدهما بشكل أساسي على اكمال عملهما المسرحي الذي تشتغلان عليه في نفس الوقت.

وذكرت هند لسلطانة أن هذه الرحلة جعلتها تكتشف الصعوبات الكبيرة التي تعيشها المرأة المغربية خصوصا في المناطق النائية المعزولة عن العالم الخارجي، كما تعرفت على مهن تشغلها المرأة لأول مرة مثل صيادة الأسماك وجمع الطحالب بمعدات بسيطة جدا مقابل ثمن بخس.

وتمكث هند وصديقتها في المدن الكبرى مدة 2 إلى 3 أيام في حين تقضيان ليلة واحدة في القرى والمدن الصغيرة، وذلك بمساعدة سكان المنطقة الذين يؤمنون لهما المسكن والمشرب، كما تتواصل الشابتين مع جمعيات مختلفة ومنظموا الرحلات الصيفية بهدف جلب الجمهور وتوفير المكان المناسب لاقامة مجموعة من الأنشطة.

وختمت هند قائلة « نسعى إلى اكمال هذه الرحلة رغم العراقيل التي نواجهها مثل صعوبة التضاريس الجغرافية وقلة وسائل النقل، وهو الأمر الذي يجعلنا نقطع مسافة 25 إلى 35 كيلومتر يوميا ونحن نحمل حقيبة ظهر يبلغ وزنها 15 كيلوغرام ».

هند بنجبارة ولبنى الباتول
ترى لبنى أن هذا السفر غيّر كثيرا من قناعتها: “كنا نعتقد أن النساء في القرى ربات بيوت، لكن ما اكتشفناه أمر مخالف تمامًا، النساء يقمن بالكثير من الأعمال الصعبة خارج البيت”، متحدثة عن أن هذا السفر جعلهما تستفيدان أمورا كثيرة، منها أن المغرب لا يتلّخص في محطات شاطئية، بل هناك عدة مناطق لم يصلهما الزوار، زيادة على اكتشاف ثقافات وعادات متباينة.
غير أن هذا السفر القاسي لا يخلو من صعوبات، خاصة بالنسبة لشابتين تجوبان قرى ومناطق نائية قد يقّل بها الأمن، وفي هذا الإطار تقول لبنى إنهما تخافان على نفسيهما أكثر عندما تكونان في المدن وليس في القرى، ففي هذه الأخيرة يعيش أناس بسطاء متسامحون: “رغم أننا نصل عندهم بملابس قصيرة، فلا أحد يتحرّش بنا و يرغب في إذايتنا، بينما يوجد العكس في بعض المدن”.
وماذا بخصوص قضاء الليل؟ تقول لبنى إن سيرهما على الأقدام يحتّم عليهما طلب المبيت في القرى والبلدات عند السكان، وهو ما يتحقق لهما بسهولة بفضل الكرم المنتشر والرغبة الكبيرة في المساعدة، أما عندما تكونان في مدينة ما، فهما تعملان على البحث عن مخيم عمومي للمبيت.
لكن ماذا إذا وصلتا مساءً إلى مكان خالٍ؟ تشير لبنى إلى أنهما على مدار 40 يومًا تقرييًا من السفر، تعرّضتا لهذا الموقف ثلاث مرات على الأقل، لكن أول ما تقومان به هو إشعار الدرك الملكي، متحدثة عن أن قواته ساعدتهما خلال هذه المواقف الثلاثة في تدبر مكان لقضاء الليل، متحدثة عن أنهما لقيتا كذلك مساعدة كبيرة من لدن السكان في تأمين الطرق ومرافقتهم لعدة كيلومترات.
2016-08-28 2016-08-28
ahdatsouss02