الاحتفال بالسنة الامازيغية داخل القاعات يفقد نكهته و بصمته الثقافية و التراثية .

أحداث سوسآخر تحديث : الجمعة 3 يناير 2014 - 2:29 صباحًا
الاحتفال بالسنة الامازيغية داخل القاعات يفقد نكهته و بصمته الثقافية و التراثية .

إن الاحتفال برأس السنة الامازيغية هو تقليد و موروث أمازيغي متجدر في التاريخ ،ويمكن أن نصنفه في الموروث اللامادي لمنطقة سوس .هذا القطر من المغرب الذي يخلد هذا الطقس بأكلة مشهورة ” العصيدة ” ” تاكلا ” و التي لها علاقة وطيدة بانتصارات الأمازيغ المتوغلة في التاريخ .غير أنه وبفعل المتغيرات الحداثية و تغير العقليات ،وبعد أن كان الأمازيغيين يجتمعون على هذه الأكلة في الدواوير ،أصبح الطقس التقليدي فولكلورا سنويا يسعى منه المنظمون لجمع الأموال ،وكذلك مهرجانا سنويا تستدعى إليه النخبة من الساكنة بأداء ثمن التذاكر ،ليفقد بذلك نكهته و بصمته الثقافية و التراثية .لذلك و بحكم ما نعيشه اليوم من احتفالات داخل القاعات لا يمت صلة بما هو موروث ،لأن ترسيخ الموروث يقتضي إشراك الساكنة بكل نخبها .و أعتقد أنه سوف يتم القضاء عليه إذا ما استمر الأمر على ما هو عليه الآن كما نراه عند عدة جمعيات التي تسير في هذا النهج . فالمطلوب هو ترسيخ الموروث بالتقرب من الساكنة بجميع شرائحها دون النخبوية و الاقصاء.

محمد بوسعيد

2014-01-03 2014-01-03
أحداث سوس