عندما يصبح العمل النقابي مطية للإنتهازيين ومص دم المستضعفين “السوق البلدي لإنزكان نموذجا”

آخر تحديث : الأربعاء 8 يناير 2014 - 2:48 مساءً
2014 01 08
2014 01 08
عندما يصبح العمل النقابي مطية للإنتهازيين ومص دم المستضعفين “السوق البلدي لإنزكان نموذجا”

احمد امغار

لا غرابة والقارئ الكريم يتيه في خضم الحديث عن النقابات ودورها المفروض أن يكون تنمويا واجتماعيا بالأساس، هدفه الأسمى الدفاع عن مصالح الطبقات الشغيلة والكادحة.

لكن شتان بين ماهو كائن وما ينبغي أن يكون؟

فمثلا نجد غالبية المعنيين ونأخذ هنا كنموذج السوق البلدي لإنزكان غير آبهين بهؤلاء الذين يدعون تمثيلية التجار، ويضخمون أرقام عدد المنخرطين للإسترزاق على ظهور المستضعفين.

وللإيضاح أكثر أقول لا توجد بسوق إنزكان جمعية واحدة لتكون المخاطب والمدافع عن مصالح التجار، لنجد عددا كبيرا من الجمعيات والهيئات النقابية والتي في الغالب لا تمثل إلا نفسها.

ولنكن واقعيين وصريحين، فمع هامش الحريات العامة الكبير الذي كفله الدستور، فكل شخصين أو ثلاث يتفقون لإنشاء جمعية تحت مسمى تجار ومهنيي إنزكان، وحتى النقابات فلا تكلف نفسها تكوين المتحدثين باسمها ولا معرفة خلفياتهم ولا تاريخهم، فيكفي أيا كان الإتصال بالمقر المركزي أو بواسطة وساطة حزبية لتفتتح فرعا إقليميا باسمها. وحتى النقابات تجدها من الجنة والناس بتركيزها على الكم وليس الكيف ما يفتح الباب على مصرعيه أمام المرتزقة ومحترفي الابتزاز لاستغلال إطارات جمعوية ونقابية في الوصول لمآرب شخصية سنذكر بعض ملامحها.

لنرجع للتاجر البسيط وحقوقه ومن له أحقية تمثيله ؟

فأغلبية التجار بإنزكان وهذا عن احتكاك شخصي ويومي بهم لا يعترفون بمعضم هذه الإطارات المتعددة التي تدعي تمثيليتهم لهم وهذه حقيقة يعلمها الجميع، فهي أغلبية صامتة كل همها الإستثمار في التجارة لتحقيق هامش ربح بيط لسد الحاجيات والمتطلبات الشخصية والأسرية، وهذا ليس نفيا لعلمها بما يجري في الكواليس وسعيها في الرقي بالمصالح العامة للتجار، ولكن ومع كثرة المحتالين والمسترزقين بالعمل الجمعوي والنقابي يجد هذا التاجر البيط نفسه في غنى عن المال الحرام والجاذبات المشخصنة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع.

مناسبة هذا الكلام هو المشروع الكبير لسوق “أطلس” بإنزكان والذي يعتبر من أضخم المشاريع التجارية بالجهة والذي سيساهم لا محالة في معالجة عدد كبير من الإشكالات الإجتماعية والهيكلية والتنظيمية للتجار والتجارة عامة خاصة أن الأثمنة المقرر توزيع المحلات التجارية بها لن تتجاوز 95 ألف درهم مع تبسيط في مساطر الأداء عبر نظام الدفعات في إطار مقاربة اجتماعية محضة حيث أن المستثمر راعى هذا الجانب باتفاق مع السلطات الإقليمية، وهذا المشروع الضخم طبعا سيجعل مدينة إنزكان قطبا تجاريا وطنيا مميزا ومهيكلا بمواصفات عالية من الجودة والتنظيم كما وكيفا.

جيد، لكن أين المشكل في هذا؟

المشكل ببساطة وصراحة أن هناك عضوين بالمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، تعودا على الإسترزاق والمضاربة في مثل هاته المشاريع خاصة وأن المبالغ المعتمدة لإخراج هذا المشروع الضخم إلى حيز الوجود تسيل لعاب من أكلوا من كعكة سوق مسيرينة منذ 1992 والذين عرقلوا خروجه لحيز الوجود منذ أزيد من 20 سنة، هاذين وجدا أنفسهما ومن ورائهما لوبي العقار والمضاربات خارج اللعبة وأنهما فطما من ذلك الثدي الذي ألفول الرضاعة منه ناسين أو متناسين أن مغرب 2014 ليس مغرب 1992 وأن هناك عهدا جديدا قد دشن وقطعا نهائيا مع ممارسات بائدة أكل عليها الدهر وشرب، وأن السلطات الإقليمية واعية وجادة وحازمة للضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بالمال العام وأحلام وآمال المواطنين.

من هـــما ؟

الأول قدم مدينة إنزكان وعلى كتفه “دعدوع” لا يملك ثمن عشائه، وبقدرة قادر أصبح من بين الذين يلعبون بالملايين بعد فضائحة المشهورة لدى القاصي والداني في المضاربات والإسترزاق من وراء من يوهمهم أنه المدافع عن حقوقهم ليصبح في غفلة منهم أكبر ملاك للمحلات التجارية بإنزكان.

والثاني لا يختلف عنه كثيرا، غير أن قصصه مع 10 دراهم تحت أسوار سوق الثلاثاء بإنزكان يعلمها القاصي والداني ممن عاشروه وحتى فضيحة زوجته يوم ظبطت في قضية فساد مع جزار بحي الموظفين بإنزكان وقبوله رغم ذلك في الاحتفاظ بها كزوجة في تمثل تام للديوث القح كذلك لا تخفى على أحد.

إذن مع من نحن هنا ياتجار؟

إن الذي يثير سخرية القراء من مثل هذه النماذج هو ذلك المقال العنون “بتجار إنزكان يقاطعون إجتماعا بعمالة إنزكان” والذي وللأسف نشرته بعض المنابر الإعلامية والذي هو في الأصل مقال لي كتبته شخصيا نشرته أغلب المواقع الإليكترونية المحلية مشكورة يوم السبت 04 يناير الجاري والذي عنونته “بالتجار ينتفضون ضد لوبي المضاربات العقارية بإنزكان” في ارتماء سافر على حقوق الملكية والإبداع، والأنكى نهم قلبوا المقال رأسا على عقب ليجعلوا المتهم بريئا والبريئ متهما فقط بعكس بعض الكلمات وتبديل العنوان والحفاظ على المعطيات كما هي في الأصل حيث قلبوا غياب 17 عضوا وحضور 04 عن اجتماع نقابتهم إلى غياب 17 عضوا وحضور 04 في اجتماع العمالة في كذب مفضوح وسيناريو باهت.

ومهما يكن فهؤلاء المضاربين والإنتهازيين وأعداء الإصلاح والتغيير المستفيدين من العشوائية والفوضى لا نتوقع منهم غير هذا، لكن هنا أهنئ التجار الغيورين على المصلحة العامة والذين تصدوا لهؤلاء وتكثلوا عا وقالوا كفى استغلالا لمعاناتنا وكفى متاجرة بآالنا وأحلامنا.

رابط مختصر