حقيقة الصدام بين نقابة التجار والمهنيين وعمالة إنزكان أيت ملول حول مشروع “سوق أطلس”

آخر تحديث : السبت 11 يناير 2014 - 7:37 مساءً
2014 01 11
2014 01 11
حقيقة الصدام بين نقابة التجار والمهنيين وعمالة إنزكان أيت ملول حول مشروع “سوق أطلس”

هي إذن سنوات طوال وعجاف تلك التي عشناها منذ سنوات على مستوى ندرة المشاريع الكبرى التي بوسعها جعل مدينة إنزكان قطبا تجاريا وصناعيا معروفا على الصعيد الوطني، لكن دائما خفافيش الظلام والمرتزقة من المن العشوائية والقطاعات الغير مهيكلة ولوبيات وسماسرة العقار تنجح في لي دراع أي كان يروم الاصلاح في هذه المدينة.

قضية مشروع سوق أطلس بإنزكان ما كانت لتظهر وما كانت لتكون حديث الساعة لولا أن أحست هذه اللوبيات التي استقوت على مر السنين وتغلغلت في كل ما يمت بالتجار والمهنيين بصلة بإنزكان بالخطر على مصالحها.

فبعد عدة خطب وتوجيهات لصاحب الجلالة منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين التي أقرت المفهوم الجديد للسلطة وربط المسؤولية بالمحاسبة والانخراط في تنمية حقيقية شاملة بالبلاد تروم خدمة المواطن بالدرجة الأولى وخاصة الطبقات الفقيرة والمهمشة واستقدام عامل جديد للمدينة كل هذا ترى فيه هذه اللوبيات تهديدا لوجودها وخطرا محدقا بمصالحها.

لا يختلف اثنان بمدينة إنزكان أن الأمور تغيرت، وأصبحنا نلمس تعزيزا واضحا للبنية التحتية بالمدينة واهتماما بالثقافة والفن والرياضة ووقعا أكبر لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المواطن البسيط، كل هذا لم يأت من فراغ، فهناك تعبئة شاملة للسلطات الإقليمية والبلدية والمجتمع المدني لتصحيح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بهذه الربوع.

كل هذا طبعا لم ولن يعجب خفافيش الظلام، وخاصة أن السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول مشكورا أخذ على عاتقه إخراج مشروع “سوق أطلس” إلى الوجود والمتعثر منذ مايزيد عن 20 سنة متحديا بذلك كل الصعاب ومهيأ جميع الظروف بجرأة قل نظيرها ما فتح عليه نيران أعداء التنمية المجالية وحربا ضروسا تستخدم فيها الوسائل المشروعة والغير المشروعة لا لشيء إلا للنيل من هذا المشروع الضخم الذي يسيل لعاب لوبيات الفساد بالمدينة.

فبعد أن باءت جميع محاولاتهم بالفشل الذريع في الاستمرار بعرقلة مشروع “سوق أطلس” تفتق خبثهم في تجربة ترويج الأكاذيب وتحوير الحقائق مستغلين انتمائهم النقابي، فكان البيان المشئوم والغبي للنقابة الوطنية بإنزكان يومه 04/01/2014 والذي وصفه بيان للمكتب التنفيذي للقوات المهنية للتجارة والمقاولات “بأنه ينم عن غباء شرذمة ممن يدعون الانفراد بتمثيلية تجار إنزكان”.

بيان كال السلطات المحلية والإطارات الجمعوية والنقابية الشريفة سيلا من الاتهامات الخطيرة والنعوت المجانية الباطلة والتي لا أساس لها من الصحة، وشعارات وادعاءات معدة للاستهلاك الصحفي محاولة منهم تحجيم دور السلطات الاقليمية في تتبع ومراقبة البرامج الانمائية.

ولنوضح للقارئ الكريم أكثر ملابسات وحيثيات المشكلة أخذنا على عاتقنا استقصاء الأخبار من جميع الأطراف وتمحيص المعطيات لنجد أن المقاولة التي أوكل إليها إنجاز المشروع تم الاتفاق عليها في محضر رسمي من جميع الأطراف وتمت تزكيتها من طرف هذه النقابة أيضا بعدما استحال إنجاز هذا المشروع الضخم على 03 مقاولات أخرى سبق أن جيء بهم من طرف هذه النقابة بنفسها، منها مقاولة أنجزت سوق الأسماك النموذجي الآيل للسقوط الآن بأكادير. وإن كل هذه البلبلة وسياسة الفوضى الخلاقة هدفها السيطرة على المشروع وأن تكون هذه النقابة صاحبة الامتياز في قبول استفادة هذا التاجر من ذاك، إضافة إلى كون أحد أعضاء هذه النقابة يسعى للحصول لوحده على ما يزيد عن 50 محلا لوحده.

وبخصوص الاتفاقية المثيرة للجدل فهي تقع في 05 صفحات تم التوقيع عليها رسميا من طرف العمران والسلطة المحلية ونقابة التجار في شخص كاتبها الاقليمي وكاتب الفرع وغرفة التجارة والصناعة والخدمات إضافة إلى المقاولة التي رسا عليها إجماع الموقعين.

وجدير بالذكر أن المقاولة التي عهد إليها بناء المشرع قد راعت بإيعاز من السلطات الاقليمية الجانب الاجتماعي وذلك بتحديد ثمن معقول للمحلات لا يتجاوز 95 ألف درهم مع تسهيلات في الأداء، زيادة أن عقود البيع ستكون فردية ومحررة من طرف موثق.

وكشفت مصادر من عمالة إنزكان أيت ملول أن هناك تعليمات لاخراج هذا المشروع المتعثر منذ سنة 1997 إلى الوجود في أقرب الآجال باعتباره مشروعا من شأنه إعادة الاعتبار للمدينة وهيكلة مجموعة من القطاعات التجارية، كما أنه سيأوي التجار المتجولين والمعطلين والمعاقين، وبالتالي سيساهم في حل العديد من المشاكل بالإقليم ككل.

ومما لا شك فيه أن السحر انقلب على الساحر ومحاولتهم العبث والتلاعب بعقول وعواطف المهنيين وتجييشهم ضدا على مصالحهم الحقيقية باءت بالفشل، خصوصا بعد طرد 03 من أفراد نقابة التجار والمهنيين تلك من طرف التجار وجمعيات المجتمع المدني من الاجتماع الأخير بعد أن أيقنت خبث المطامع وتكشف المستور وسوء نوايا هؤلاء وتأكد الضمائر الحية بالمدينة بأن الإدارة الترابية تحت إشراف المسئول الأول (عامل عمالة إنزكان أيت ملول) مسلحة هذه المرة بإرادة وطنية صادقة وصلبة وجريئة في تحملها لهموم المواطن البسيط والتي استطاعت تذليل العوائق والصعوبات وفتح السبل الرحبة للتغلب على سلبيات الأوضاع وحماية مصالح التجار من العبث بمؤازرة من الهيئات النقابية الشريفة وجمعيات التجار والمجتمع المدني والضمائر الحية بالمدينة.

ولا يسعني هنا إلا أن أستشهد بكلام المولى عز وجل ” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون” صدق الله العظيم.

 

بقلم: أحمد أمغار

رابط مختصر