الإستعمال العشوائي للغاز في جلب مياه السقي يهدد بانفجار الضيعات الفلاحية بسوس

آخر تحديث : الجمعة 17 يناير 2014 - 11:47 مساءً
2014 01 17
2014 01 17
الإستعمال العشوائي للغاز في جلب مياه السقي  يهدد بانفجار الضيعات الفلاحية بسوس

سعيد بلقاس/ تارودانت

 فاعلون في المجال الفلاحي بسوس، من انتشار ظاهرة استعمال الغاز في أشغال جلب مياه  السقي  في السنوات الأخيرة، بشكل عشوائي بات يهدد معه العاملين بداخل هاته الضعيات الفلاحية، وأفاد هؤلاء أن معظم الفلاحين يعملون على استغلال الغاز بطرق بدائية تقليدية، تنذر بوقوع انفجارات محققة في أية لحظة، بفعل غياب شروط السلامة الواجب توفرها في مثل هاته الأعمال المرتبطة بالمواد المتفجرة.

وأضاف هؤلاء، أن معظم المزارعين سواء الكبار منهم والصغار لجئوا طيلة السنوات القليلة الماضية، إلى الاستعانة بالغاز الطبيعي كمولد للطاقة المستعملة في جلب المياه من آبار السقي بدل الغازوال، والأمر يرجع أساسا إلى انخفاض تكلفته المادية مقابل البنزين الذي يرهق كاهل الفلاحين، -واستطردت ذات المصادر- أن 200 لتر من البنزين في يوم كامل من العمل تكلف ما يناهز 1700 درهم، في حين أن استعمال خمسة عشر قارورة غاز لا تكلف أكثر من 750 درهم أي بمعدل نصف تكلفة الإنتاج، وهو ما جعل معظم أرباب الضيعات الفلاحية يفضلون استعمال الغاز في مجال السقي.

وذكرت مصادرنا، أن هاته الطريقة التقيلدية، تتم عبر وضع مجموعة من القارورات تصل مابين 10 و12 قارورة غاز بشكل عمودي داخل صهريج حديدي معبأ بمياه ساخنة ، ثم يتم ربطها بأنابيب نحاسية تجعل الغاز يتدفق إلى آلة الضخ بشكل سريع وساخن، وهو ما يساهم في جلب مياه السقي بشكل أكثر وبأقل تكلفة، ويستعين هؤلاء الفلاحون أثناء عملية تركيب محركات الضخ بمهنيين في الميكانيك يتكفلون  بجميع مراحل الأشغال الميكانيكية المرتبطة بهاته العملية، والتي لا تخلو من مخاطر محدقة لعدم ارتكازها على تقنيات تكنولوجية يمكن من خلالها درء مخاطر الإنفجارات.

ومن جانبه قال عضو بالغرفة الفلاحية ، أن استعمال تقنية الغاز وصلت متأخرة إلى مناطق سوس، حيث عمد فلاحوا المنطقة في هذا الصدد إلى اقتباس هذا النمودج من الضيعات الفلاحية بمناطق الحوز بمراكش، والتي تعتمد في جلب مياه السقي الباطنية على الغاز الطبيعي نظرا لقرب الفرشة المائية،وقد ساهم استخدام الغاز في التقليص من تكلفة البنزين الذي كان يرهق كاهل الفلاحين، خصوصا الصغار منهم والمتوسطين بمصاريف إضافية،  تنعكس سلبا على الأداء العام للفلاحين، حيث ارتفاع التكلفة الإجمالية الخاصة بإنتاج الحوامض والخضروات،إلى جانب عدد من المصاريف الأخرى الخاصة باقتناء المبيدات وأجور المستخدمين والتزامات أداء الديون لدى الأبناك.

 

رابط مختصر