حوادث السير مسؤولية من ؟

آخر تحديث : الأحد 19 يناير 2014 - 1:46 صباحًا
2014 01 19
2014 01 19
حوادث السير مسؤولية من ؟

كثيرة هي حوادث السير التي تقع بجهة سوس و تزهق بأرواح المواطنين ،وخاصة في عمالة اشتوكة أيت بها ،فكل أسبوع نسمع بانقلاب شاحنة تحمل العمال إلى الضيعات الفلاحية وما ينجم عن ذلك من وفيات للأسف ،حيث أكدت مصادر نقابية بالقطاع الفلاحي أن ضحايا حوادث السير بهذه المنطقة تقدر بحوالي 200 مصاب في كل شهر  .وليس من المبالغة اعتبار حوادث السير في أحيان كثيرة بمثابة جرائم حقيقية ،وليس من المزايدة القول أن الحصيلة السنوية من الضحايا تشير إلى جريمة ضد الانسانية ،ليصير ضروريا الاسراع بتحديد المسئولية .فهل يعقل السماح بأن تحمل وسائل النقل عددا من المسافرين يزيد عن طاقتها ؟ هل ما يزال محكوما على مناطق عديدة من المغرب أن تعتمد على نفس الطرق و البنى التحتية التي خلفها الاستعمار ؟ هل تكرار حوادث السير الخطيرة بوتيرة متسارعة بجهة سوس و جهات المملكة ككل  لا تكفي لمراجعة سلوكنا على الطريق و نمط تفكيرنا ؟ هل إن فداحة الأضرار الاجتماعية و الانسانية و الاقتصادية التي تخلفها حوادث السير لا يمكنها أن تحرك الاحساس بالمسئولية للأخذ بزمام الأمور كل في موقعه؟أم أن ما يحدث في الطرقات يعود إلى آفات تربوية و ثقافية تخترق المجتمع المغربي .الحكومة مسئولة بحكم و هي مدعوة لمعالجة الموضوع بنظرة شاملة بعيدا عن المقاربة السطحية التي تكتفي بعلاج الأعراض والأمور الجوهرية للقضية .إلى ذلك ،فإلقاء المسئولية على السائق الذي ارتكب  خطأ في السياقة ،أو على مركز الفحص التقني الذي ربما تساهل على مراقبات الحافلات أو على حاجز للدرك أو الشرطة الذي تغاضى عن الحمولة الزائدة ،هذا كله لن يجدي كثيرا لأن الموضوع مرتبط  في العمق باختيارات الدولة الكبرى في السياسة و التدبير و الاقتصاد ناهيك عن مشكل البنى التحتية .

محمد بوسعيد.

رابط مختصر