ليالي مراكش الساخنة .. سياحة الجنس تستبيح أجساد فتيات إفريقيات

آخر تحديث : السبت 3 ديسمبر 2016 - 10:11 صباحًا
2016 12 03
2016 12 03
ليالي مراكش الساخنة .. سياحة الجنس تستبيح أجساد فتيات إفريقيات

استطاعت مدينة مراكش منذ السنوات الأولى من الألفية الثالثة أن تجد لها مكانا بين أفضل الوجهات السياحية في العالم، مستغلة احتضانها للعديد من الملتقيات الدولية ذات المستوى الرفيع، لما تزخر به من مؤهلات طبيعية وسياحية.

إلا أن الجانب المظلم من عاصمة النخيل، الذي ينقشع ما إن تضاء أول مصابيح الإنارة العمومية المسائية، يبرز المدينة الحمراء بوجه آخر، لا أحد يستطيع إخفاءه، وكثيرون يستفيدون منه، أو يعيشون منه، إذ أصبحت مدينة سبعة رجال أكثر الوجهات السياحية الجنسية المفضلة، وجولة بسيطة في شوارعها تكشف ذلك.

ورغم كل ما قد يقال عن هذا النوع من السياحة، الذي يدر على المدينة أموالا طائلة بالعملة الصعبة، فقد أصبحت مراكش تستميل فتيات من جنسيات أخرى، قدمن إليها بحثا عن المال مقابل الجسد، ولم يعد الأمر مقتصرا على فتيات مغربيات، جلهن قست عليهن الحياة، وبعضهن انغمسن في لذتها بما يشتهين.

“سمعت عن مراكش ففي بلدي، وعرفت أنها مدينة سياحية بامتياز، ويزورها الناس من كل بقاع العالم لقضاء وقت ممتع مع الفتيات، بمقابل مادي سخي جدا”، تقول “أيساتا” بفرنسية صعبة الاستيعاب، وهي فتاة في منتصف عقدها الثالث، دفعتها أوضاعها المادية بقرية صغيرة في ساحل العاج إلى التفكير في الهجرة نحو أوروبا، قبل أن تعدل عن فكرتها وتختار الاستقرار بالمغرب، وبالضبط بمدينة مراكش.

اعتدلت في جلستها كأنما تحاول تذكر أشياء من الماضي، مع حرصها على توزيع نظراتها بين الحاضرين من الرجال، لاختيار من يدفع أكثر، قبل أن تضع سيجارة على شفيتها، محاولة أن تكون أكثر مرحا وصخبا لجلب الانتباه إليها، لتضيف أنها حلت بالمغرب منذ حوالي ستة أشهر بطريقة سرية، مستطردة بأنها لم تأت وحيدة، بل رفقة مجموعة من العاجيين، من ضمنهم أخوها الذي أكمل طريقه نحو أوروبا ولم تعد تعلم عنه شيئا.

“أيساتا”، أو عائشة كما حاولت شرح اسمها، لم تنف معاناتها من أجل الوصول إلى ما هي عليه، قبل أن تتفادى مواصلة الحديث بعد سؤالها هل لديها أوراق رسمية تثبت هويتها، وعن المكان الذي تقطن فيه، معتقدة أن الأمر له علاقة ببحث بوليسي، وهي التي كانت تظن أنها ضمنت أجر ليلتها.

وغير بعيد عن المطعم الذي كانت تجلس فيه “أيساتا”، والذي كان يضم كذلك بعض الفتيات من بلدان جنوب الصحراء، كانت “نانسي” السنغالية تجلس وحيدة بأحد الحانات المتواجدة بشارع محمد السادس، أحد أهم الشوارع بالمدينة الحمراء..انتصاف الليل واستهلاكها لكمية مهمة من الخمر جعل الحديث معها أكثر يسرا، بحكم استغلالها لأنصاف الفرص من أجل الحصول على “فريستها”.

كمية الماكياج الذي وضعته على وجهها غير الكثير من ملامحها، كما أن عالم الليل بدا أنه غير من شخصيتها كذلك. “نانسي”، التي رفضت أن تكشف عمرها، أوضحت أنه قبل استقرارها بشكل نهائي بمدينة مراكش سبق أن قامت بزيارات متعددة إلى المغرب، زارت خلالها عدة مدن، بحكم أنها كانت تشتغل في قطاع الملابس الجاهزة، على حد قولها.

فكرة استقرارها بمراكش لم تأت إلا بعد اقتناعها بفكرة أن النساء بالمغرب يعاملن معاملة جيدة، وتوفر لهن جميع مطالبهن، خاصة “نساء الليل”، ما دفع نانسي إلى الاستقرار بالمملكة منذ حوالي سنة ونصف.

وحول المكان الذي تقطنه ردت المتحدثة ذاتها، بلسان مخمور، بأنها تقطن بشقة وسط المدينة مع مغربيتين، إحداهن سبق أن تعرفت عليها أثناء أسفارها السابقة بالمغرب، وهي التي أقنعتها بالبقاء بعاصمة النخيل، وزادت: “أعتقد أن القرار الذي اتخذته كان صائبا جدا، فما أجنيه سابقا خلال شهر أجنيه في ليلة أو ليلتين، خاصة إذا كان الزبون من إحدى دول أوروبا”.

عبد الرحيم الشرقاوي

رابط مختصر