لجنة التواصل بجامعة الكرة “خارج الخدمة”

آخر تحديث : الأربعاء 22 يناير 2014 - 12:19 مساءً
2014 01 22
2014 01 22
لجنة التواصل بجامعة الكرة “خارج الخدمة”

المفترض في أية مؤسسة تتوفر على لجنة أو خلية مكلفة بالتواصل، ولا شيء غير التواصل، ويتقاضى موظفوها رواتب لإشرافهم على ذلك، أنْ تولي أهمية كبيرة للجانب التواصلي والتفاعلي كيفما كانت نوعية الأنشطة التي تزاولها هذه المؤسسة.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فهنالك “منطق” آخر، يتمثل في “حجب المعلومات، والتهرب من الإدلاء بالتصريحات، وغياب التوضيحات، كما لو كانت جامعة الكرة لا تربطها أي التزامات مع المتلقي قبل الصحفي، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالمنتخب المغربي.”

وأجمع إعلاميون وصحفيون رياضيون، في تصريحات لهسبريس، على أن “الجامعة الملكية لكرة القدم أهملت جانب التواصل بشكل كبير، وهو ما يخلق مجالا خصبا أمام الإشاعات والأخبار الخاطئة”، لافتين إلى “صعوبة الوصول إلى المعلومة، حيث غالباً ما يكون الرد هو رنين الهاتف من دون رد”.

اسطيفي: تواصل الجامعة خارج الخدمة

جمال اسطيفي، صحفي ومدير نشر جريدة “المساء الرياضي”، قال في تصريحات لـ”هسبريس الرياضية” إن “الجامعة الملكية لكرة القدم أهملت بشكل كبير جانب التواصل، وهو ما يفسح المجال أمام الإشاعات، ونشر أخبار قد لا تكون صحيحة”.

وأردف اسطيفي أن الصحافة الرياضية تعاني في تواصلها مع الجامعة حتى وإن لم يتعلق الأمر بحدث رياضي بارز يشارك فيه المنتخب المغربي أو الأندية الوطنية، حيث يجد الصحفيون صعوبةً في الوصول إلى المعلومة في عملهم اليومي حتى في أبسط الأمور، كطلب الحصول على توضيح يخص قراراً معيناً، أو البرنامج الأسبوعي للمباريات..

وانتقد الصحفي ذاته طريقة اشتغال الموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالقول “حتى الموقع الرسمي للجامعة يوجد خارج الخدمة”، مضيفا أنه “رغم صرف أموال طائلة لتطويره، إلا أنه يفتقر للأخبار والمتابعات التي من المفترض أن تتوفر في موقع مؤسساتي مماثل”.

الوريضي: بيانات جافة وجامدة

ومن جهته أفاد ربيع الوريضي، صحفي بالقسم الرياضي لجريدة “الصحراء المغربية”، في تصريح لـ”هسبريس الرياضية”، أن لجنة التواصل بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لا تقوم بدورها المنوط بها”.

وزاد الصحفي ذاته أن جل ما تقوم به لجنة التواصل بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يقتصر في الغالب على إرسال بريد إلكتروني للصحفيين، يتضمن بيانات “جافة” لا تحتوي على معطيات لتطعيم مواد الصحفيين”.

وأكد ربيع أن “الصعوبة تكبر عندما يتعلق الأمر بتغطية تظاهرات كبرى، حيث تضع لجنة التواصل شروطاً ومواصفات للصحفي المستفيد من المعلومة، وهو ما يجعل الوصول إليها بالنسبة لغالبية الصحفيين الذين عجّزَتْهم شروط اللجنة، مهمةً غاية في الصعوبة، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالندوات الصحفية التي تكون مدتها مركزة جداً، لا تسمح للصحفيين بطرح جميع تساؤلاتهم”.

الكرظة: مهمة شبه مستحيلة

وعند سؤاله عن جانب التواصل في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أجاب محمد الكرظة، وهو صحفي رياضي بإذاعة “راديو مارس”، بأن لجنة التواصل بالجامعة تنتج كثيرا من “اللا تواصل”.

الكرظة في تصريحاته لـ”هسبريس الرياضية”، قال إن الوصول إلى المعلومة عن طريق الجامعة يعتبر “مهمة شبه مستحيلة”، وأضاف أن “الموظفين المكلفين بالتواصل بالجامعة يتواصلون فقط مع الصحفيين الذين تجمعهم بهم علاقات، ويكرسون لمفهوم الزبونية والمحسوبية في هذا الجانب”.

واستحضر الصحفي تجربته في تغطية مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره التونسي بتونس، في الجولة الأخيرة من إقصائيات “الشان”، موردا أن الأعضاء الجامعيين واللجنة المكلفة بالتواصل آنذاك، تعاملوا مع الصحافة الوطنية بمفهوم “الانتقائية”، حيث سهلت على بعض الصحفيين حصولهم على المعلومات والتصريحات، وصعبت ذلك على البعض الآخر”.

فاتح: رنين الهاتف بلا جواب

وبدوره لم يُخف حسن فاتح، صحفي رياضي بالقناة الثانية، تذمره من أداء لجنة التواصل بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث قال في تصريحات لهسبريس الرياضية إن “الصحافة الرياضية على العموم، تجد صعوبة في الوصول إلى المعلومة، وغالباً ما يكون الرد، هو رنين الهاتف من دون رد”.

وأردف الوجه التلفزيوني الذي واكب أجيالا من الصحفيين، أن الضرورة تحتم على المسؤولين في الجامعة تعزيز وتطوير خلية التواصل، باعتبارها مصلحة حساسة في منظومة الجامعة، خاصةً على مستوى الإخبار، وتوفير المعلومة للجنة المعنية، حتى يكون بمقدورها الإجابة على أسئلة الصحفيين”.

هم ينادون بإعلام نزيه، و نحن نُنادي بِمدّنا بالمعلومة خدمة لشعب كان قَدَر نسبة كبيرة منه، أن يكون مهووساً.. مهووساً جدا بكرة القدم..

آمال لكعيدا

رابط مختصر