القطاع الصحي بجهة سوس ماسة درعة بين التجاذبات الحزبية

أحداث سوسآخر تحديث : الجمعة 24 يناير 2014 - 9:27 صباحًا
القطاع الصحي بجهة سوس ماسة درعة بين التجاذبات الحزبية

تعيش كل المؤسسات الصحية العاملة بجهة سوس ماسة درعة في الآونة الأخيرة فسادا غير مسبوق من كل نوع لدرجة يخيل معها للمتتبع أن هذه المؤسسات توشك على التوقف عن العمل بشكل نهائي، في الوقت الذي يقال بأن هذه المؤسسات تستفيد من اعتمادات مهمة من ميزانيات الدولة ، لصيانة التجهيزات و تغطية المصاريف الضرورية لتحسين أدائها . ومن بين الأمثلة التي يمكن أن أثيرها في سياق ما أسلفت ؛ما يحدث الآن بالمستشفى الحسن الثاني الجهوي بأكَادير الذي يقال عنه أنه يستفيد من ميزانية تعد بالملايير، في الوقت الذي يروج عنه ، أن تجهيزاته معطلة و لا يمكن إصلاحها في الوقت القريب ؛ و من تلك التجهيزات على الخصوص، تلك المخصصة للكشف المبكر عن الإصابات بسرطان التذي، وفي هذا الصدد نستحضر ما حدث للأنسة حفيظة البدراوي التي جاءت من منطقة أيت بعمران يوم 27 دجنبر 2013 لتخضع للفحص في انتفاخ أصيبت به تحت إبطها، لتصدم بعد ما أعطيت موعدا في يوم 24 أبريل 2014، بما يعني أنها ستنتظر مدة أربعة أشهر، لتعرف حقيقة ما أصيبت به فقط ؟ و قد يكون الأوان فات حينها. في خضم هذا الوضع الغريب لابد أن تطرح تساؤلات لمعرفة الخلفية الحقيقية الكامنة وراء ه ، دون أن يكون من الممكن، في هذه الحالة، استبعاد الصراعات الحزبية التي لا تتوقف عن الدفع بهذا البلد الآمن نحو عدم الإستقرار ، و ليس اعتباطيا أن يختار لهذه الصراعات قطاع الصحة العمومية الذي يشكل مجالا ذا حساسية قصوى في جميع السياسات الحكومية بالنظر إلى كونه قد يحدث هزة اجتماعية غير محدودة العواقب لا قدر الله. في هذا الشأن و رغبة مني في إرسال إحدى الإشارات التي تثبت حقيقة ما إذا كانت الهيئة السياسية التي تربعت على عرش وزارة الصحة إبان الحكومات السابقة وهي حزب الإستقلال ،ستقبل بأن يستخلف على رأس هذا القطاع بهيئة سياسية جديدة، قد تنجح نسبيا في تحسين الخدمات الصحية الفاسدة التي ورثتها عن الهيئة السابقة المذكورة. مع الإشارة إلى أن أجهزة تسيير المرفق الصحي في الجهة، مازال الحرس القديم يتحكم في جلها، في ارتباط وتيق بطبيعة الحال مع الكاتب العام لوزارة الصحة المحسوب على اللوبي الإستقلالي. أخيراً ما يأسف له هو أن ضحايا التجاذبات الحزبية لن يكون سوى مصالح المستضعفين و معها استقرار البلاد، من المأمول أن يتحرك المجتمع المدني للضغط قصد إعادة الأمور بالجهة إلى نصابها .

همو بوتفاوت

2014-01-24 2014-01-24
أحداث سوس