تيزنيت : بعد 23 سنة من إعتقاله بالجزائردون محاكمة مواطن مغربي يعانق الحرية

أحداث سوسآخر تحديث : الثلاثاء 28 يناير 2014 - 10:23 صباحًا
تيزنيت : بعد 23 سنة من إعتقاله بالجزائردون محاكمة مواطن مغربي يعانق الحرية

بركـــــة : أحداث سوس

قصة مثيرة ” لأحمد هزير “، المزداد سنة 1959 بدوار بوفولوس جماعة لاخصاص إقليم سيدي إفني، إبتدأت بشاب طموح حاول أن يبحث عن لقمة العيش خارج منطقته ـ الأخصاص ـ حيث لا يوجد سوى البشر والحجر . بعد أن تزوج أحمد ، فكر في مغادرة الدوار بحثا عن العمل  بمناطق مختلفة من المغرب، فاستقر به المقام بمدينة وجدة، وظل يتنقل من دوار الى آخر حيث كان يشتغل مهنة حفار آبار، مما جعله  يتخطى الحدود المغربية ـ الجزائرية دون أن يشعر بذلك، ليجد نفسه بمدينة ” سيدي بلعباس ” الجزائرية، وهناك اشتغل في حفر الآبار لمدة من الزمن. وفي سنة 1989 أصيب المعني ذاته بحادث شغل، نقل على إثره الى أحد المستشفيات، فتم بتر أصبعين من يده اليسرى، فمكث بالمستشفى أزيد من شهر، الى أن فوجئ في أحد الأيام بزيارة أربعة أشخاص اثنان منهم بلباس عسكري، عمدوا الى إغماض عينيه بثوب أسود، ونقلوه الى وجهة مجهولة. الى ذلك وبعد أن  قضى ” أحمد هزير” 23 سنة من التعذيب النفسي والبدني، دون وجه حق ودون أن يحاكم، حيث كان بمعية معتقلين آخرين مغاربة ومن جنسيات مختلفة، قررت السلطات الجزائرية،أواخر شهر اكتوبر الماضي،  نقله الى جانب العشرات من الأسرى المغاربة، الى حدود مدينة السعيدية المغربية، وظل تائها الى أن وصل يوم السبت 18 يناير الجاري، الى مسقط رأسه بمنطقة لاخصاص ضواحي بإقليم سيدي إفني، فكانت مفاجأة كبيرة لأسرته الصغيرة والكبيرة، التي اعتقدت أنه دفن ولم يعد له وجود  . ما وقع للمواطن ـ أحمد هزير ـ شبيه بما يقبع للعديد من المواطنين المغاربة وراء قضبان السجون الجزائرية، يصعب في الوقت الراهن تحديد عددهم الحقيقي في غياب إحصائيات رسمية يمكن الاعتماد عليها بخصوص هذا الموضوع الشائك، الذي أصبح يشكل معاناة ومآسي حقيقية لعائلات مغربية لا زالت حائرة وتائهة تنتظر مصير أبنائها القابعين وراء أسوار السجون بالجزائر، رغم النداءات الملحة والمتكررة والتحركات المكثفة على أكثر من صعيد وفي جميع الاتجاهات دون التوصل إلى ردود مقنعة وأجوبة كافية وشافية تغنيهم عن حالة الترقب والانتظار الذي تعيش على إيقاعها هذه العائلات التي طرقت كل الأبواب، دون جدوى بما في ذلك القنصليات المغربية بالجزائر والجمعيات الحقوقية وغيرها من المنظمات الغير الحكومية ، إذ صارت هذه العائلات تتلقف أخبار وأحوال أبنائها عن طريق سجناء مغاربة غادروا أسوار السجون الجزائرية بعدما أنهوا عقوبتهم الحبسية أو عن طريق بعض معارفهم وأقاربهم. فأين الجزائر من إتفاقية جنيف؟

2014-01-28 2014-01-28
أحداث سوس