الجالس على كرسي أكاديمية التعليم سوس ماسة، يحرك مسطرة إفراغ السكن الإداري في حق البعض، ويحتفظ لنفسه بسكنى بدون سند ولا قانون.

أحداث سوسآخر تحديث : الإثنين 30 يناير 2017 - 4:05 مساءً
الجالس على كرسي أكاديمية التعليم سوس ماسة، يحرك مسطرة إفراغ السكن الإداري في حق البعض، ويحتفظ لنفسه بسكنى بدون سند ولا قانون.

صرح لنا تربوي بأن شريحة واسعة من نساء ورجال التربية والتكوين ظلت طيلة سنوات دستور 2011 تترقب تفعيل النصوص التشريعية والتنظيمية من قوانين ومراسيم ومذكرات وزارية، والتي تشكل إحدى الآليات الضرورية لإصلاح النظام التربوي وإرساء مبادئه وقواعده والالتزام بتنفيذه.

ويرى أحد الأساتذة أن الطريقة التي تتعامل بها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مع مجموعة من القضايا الراهنة، تؤكد أننا مازلنا بعيدين كل البعد على مقاربة فصول دستور 2011، وما يتداول إلى اليوم على مرأى ومسمع مغاربة الداخل والخارج بخصوص الاختلالات والخروقات التي يعرفها قطاع التعليم، ومحاولة القائمين على هذا الأخير البحث على تخريجات وتبريرات تعفيهم من المساءلة والمحاسبة، أكبر دليل على ذلك.

وفي إطار دعم نهج اللامركزية واللاتمركز في تدبير الشأن التربوي، تم تمكين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من تحريك مسطرة الإفراغ جهويا في حق المتمادين في احتلال المساكن الإدارية والوظيفية وذلك بمقتضى المذكرة الوزارية رقم 67 بتاريخ 23 يونيو2004.

و في نفس السياق هناك ضوابط تنظيمية لعملية إسناد وتدبير وإفراغ المساكن الإدارية والوظيفية تضمنتها المذكرة الوزارية رقم 40 بتاريخ 10 مايو 2004      (التزام وتصريح بالشرف: “ألتزم بإفراغ المسكن الممنوح لي في أجل شهرين عند الكف عن مزاولتي لمهامي المترتب عن الانتقال إلى مدينة أخرى”).

وحسب مصدر مطلع فإن الموظف المكلف بتسيير شؤون أكاديمية اكادير، والذي انتهت مدة تكليفه بهذه المهمة ومازال مستمرا فيها بدون سند قانوني، يصر كذلك على الاستمرار في شغل سكن إداري بإقليم تارودانت بعد فقدانه الحق في ذلك، مع العلم أن المدير الإقليمي للوزارة بتارودانت قام بتحريك مسطرة الإفراغ. يضيف المصدر.

وصرح لنا أحد المتقاعدين من نفس الإقليم المذكور، أنه أجريت في حقه مسطرة الإفراغ، وبعد إصدار الحكم،لم يمهل له مهلة بالتنفيذ إلى غاية نهاية الموسم الدراسي، بيد أن المكلف بتسيير شؤون الأكاديمية المعنية لازال يحتل السكن الإداري بعد مرور ما يقارب السنتين على انتقاله إلى مدينة اكادير.

وتابع المصدر أنه تم فصل العمارة التي يوجد بها هذا السكن بحائط إسمنتي عن باقي عقار الثانوية التاهيلية ابن سليمان الروداني المحتضن لهذه العمارة، بمبرر أن المؤسسة خصصت فضاء لركن دراجات المتعلمين، رغم أن هناك فضاء مخصص لذلك محاد للباب الرئيسي لهذه الثانوية. وذلك بدون التقيد بأدنى شروط مقتضيات المرسوم رقم 2.13.424 صادر في 13 من رجب 1434  ( 24 ماي 2013)  بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم  الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها.

وأفادنا مصدر آخر، أن المكلف بتسيير أكاديمية سوس ماسة، بعد توصله برسالة تذكير بإفراغ السكن المحتل، أجاب بتوفره على وثيقة من المدير السابق ترخص له بشغل هذا السكن. مضيفا أن عزل العمارة التي يوجد بها السكن المحتل عن باقي عقار المؤسسة ما هو إلا شروع في إجراءات قد تمكن من تفويته.

ويتساءل متتبعون جهويا عن مدى استطاعة وزير القطاع تحقيق الحماية القانونية للممتلكات المخزنية، وجعل نساء ورجال التعليم سواسية أمام القانون، وعدم السماح لأي كان باستغلال منصبه أو المهمة الموكلة إليه لقضاء مآربه الشخصية، والحصول على امتيازات ضدا على القانون؟

عبد ربه سوسي

2017-01-30 2017-01-30
أحداث سوس