ساكنة تاملاست تعاني الأمرين ، و المسؤول عن المطرح العمومي يرفض الحوار

أحداث سوسآخر تحديث : الإثنين 17 فبراير 2014 - 7:34 صباحًا
ساكنة تاملاست تعاني الأمرين ، و المسؤول عن المطرح العمومي يرفض الحوار

شاديا باطما

ما أقسى القسوة التي بدت على وجوههم .. دماء .. دموع .. صراخ تجسد على وجوههم .. فما كان السبيل لهم سوى البوح عن ما كمنه القلب لسنوات دامت لتدوم معه الحيرة ، حيرة قاتلة من الواقع التي يزداد إصرارا ظلما و قسوة.. قد لا نتمنى موتا يفاجئنا في صباح باكر ، أو في مقتبل العمر ، أو في سنوات أخيرة من عمر شاق ، و مسيرة طويلة ناجحة ، أو فاشلة .. و قد لا نتمنى موتا آخر ، يأتي حينما نعي أن لحظات السعادة في حياتنا كانت ظئيلة في مدينة قريبة كنا فيها غرباء ، أو مدينة غريبة عنا كنا فيها أقرباء نمد يد العون لمن يحتاجنا .. حارت ذاكرتي فعلا في دوار تاملاست ، بين الوجوه المختلفة التي لا تبشرني بالخير و النعمة ، و لا تبشرني حتى بالشر ، فالحيرة غالبا تولد من عجزنا عن فهم الغموض ، و فشلنا في حل خيوط الجريمة المروعة ، وأنا بين تلك الوجوه ، شعرت بأسف جديد عن ضياع طفولة كل شيء صغير ، تضيع الطفولة الخرساء من دون أن تصرخ ، أرى الأطفال يمدون يدهم اليمنى البيضاء المجروحة ،وأرى الرجال يتوسلون للرفق ليرفق بهم .. تقول ساكنة تاملاست مأكل ، ملبس و هواء مزري و حياة تفتقر للتوازن الطبيعي .. ” كانْعَانيو .. وْعْيِينا من الصمت ، و فَاش هْضْرنا تشْدينا ، تم الزج بإحدى عشر شخص حينما رفضوا إنشاء المطرح العمومي المراقب ، الذي لا يختلف كثيرا عن المطارح العشوائية بسوس ، حيث يقع على وعاء عقاري يبلغ 41 هكتار ، في المجال الترابي لجماعة دراركة شرق مدينة أغادير فوق منبسط في غرب الكتلة الجبلية للأطلس الكبير ، على إحداثيتي x = 104162 à 105182 ; y=388640 à 389926 و ميل ضعيف لا يتجاوز 5.05% , و يتم الولوج إلى المطرح عبر الطريق رقم 41 من خلال ممر مهيأ لألجل ذلك بطول يصل 10 كلم . إذ سمي هذا الأخير لوجوده داخل المجال الغابوي المستغل من طرف سكان دوار تملاست ( 500 نسمة ) إذ يقع شرق الدوار بمسافة تقل عن 300 متر مما يزيد من ثقل حمل الساكنة و تزداد معاناتهم و أملهم في عيش الحياة الطبيعية و تمتعهم بحق أصبح اليوم حلم من المستبعد عيشه على أرض الواقع ، أثناء إستعدادنا للتحقيق الصحافي ، وفي محاولة فك لغرالحياة الدي يعيشها العالم المخفي بين الجبال التقينا بالمسؤول رافضا دخولنا إلى المطرح العمومي المراقب ، مانعا إيانا من استعمال آلات التصوير أو التسجيل ” قائلا لا يحق لي أن أدلي لكم بشيء ، القانون يمنعني منعا من استقبالكم ، أنا أكيد من أن الساكنة تعاني ، فلا أظن أنني سأوافق يوما أن أعيش بالقرب من جحيم النفايات ، و لكن اليوم لا يهمني شأن الساكنة و لا تهمني شكواهم المتكررة ، رجالا و أطفالا ، فأنا لا أؤمن بالمثالية و الذات السوية لذا لا أستطيع أن أعترف بحقوقهم أو بما ارتكب في حقهم ! كم شعرت بالأسف آنذاك تجاهه ، وكم كنت فخورة بنفسي وأنا أجاري حديثه و أشمئز من سيادته و أستهزأ بمقامه ، و أنا أدرك إدراكا بأني مسؤولة عن كل ما أدليت به أمامه

2014-02-17 2014-02-17
أحداث سوس