الجزء الاول : الشخصيات الازروية المشهور و المستور من تاريخ ازرو الموقور

أحداث سوسآخر تحديث : الثلاثاء 9 يوليو 2013 - 1:03 صباحًا
الجزء الاول : الشخصيات الازروية المشهور و المستور من تاريخ ازرو الموقور

مر من احياء ازرو بايت ملول و رجلاه حافيتان لا تنتعلان الا تراب الارض حتى ظهرت بهما شقوق سوداء…و هو يمر من حي لاخر بثياب بالية و مرقعة في بعض الاحيان…كان الاطفال حينما لمحوه لاول ظهوره بالحي ينادونه باللقب الدي اشتهر به و هم يرفعون اصداء الصفير و الصياح_حميدا امخلاو…حميدا امخلاو..لكنه صدمهم كما صدم الكبار الدين اعتادوا على حالته في مجالس المقاهي.كان لايرد عليهم لا بالقليل ولا بالكثير.لا بالكلام ولا بالحجارة كما يفعل امثاله من الحمقى.هده هي الميزة المميزة فيه.الصمت و انحناء راسه لتحت.من راه و هو جالس باحد المقاهي بعد ان يتفضل عليه احدهم بالجلوس و شرب دكة من الشاي الاخضر المشحر بالنعناع يحسبه انه حكيم من الحكماء،فقد كان شخصا لا ينبس الا بما يحتاجه من الاخرين وهو منحني الراس لكثرة خجله _واحد الكارو اسيدي …واحد الكاس اخويا…واحد الشويا من…كلمات رددها حميدا امخلاو غير ما مرة هنا وهناك.حتى كان الكثيرون يفهمون ما يرمز اليه من خلال تعابيره وحركاته قبل لن يتكام او يمد لهم يد العون.مضى الشهر الاول على ظهوره ثم غاب لفترة قليلة .ولكنه عاود المرور مرارا و تكرارا على احياء ازرو فكان لا يرثى لحاله الا الكبار الدين يدعون له بالشفاء العاجل و يطلبون من الله على ان خاقهم في احسن صورة و عدلهم فيها.اما الاطفال الصغار فقد اصبحوا يعاملونه كاحد المارة من الناس بعدما تعبوا في استفزاوه الدي لم يجدي نفعا كي يصب جم غضبه عليهم…فاصبح يمر حدوهم كشبح لا يظهر الا لماما…ولصمته و رقة قلبه كان المحظوض الاول من الدين رفع عنهم القلم.اد كثيرا ما يجود عليه بعض الاهالي اما بغطاء او فراش او لباس او اشيلء اخرى تزين مظهره المقبول على اية حال.وكان من بين اول المجيدين عليه اخته المتزوجة حيث كانت تدخله لزاما لدارها فتغسل له راسه الكروي الشكل و تحلق له لحيته الخفيفة الشعر و تلبسه ملابس نقية بعد اخراجه من الدوش.بعد دالك تتركه يخرج الى سبيل حاله بعد ان يملئ بطنه بالطعام و الشراب…بصراحة لقد وددت لو يبقى حميدا امخلاو كطفل رضيع في حينا نطعمه حينا و نرتاح بقربه احيانا اخرى لصمته الجالب للحكمة و التفكر في ايات الله سبحانه و تعالى…وكن كما تعرفون يا احبابي ان حميدا امخلاو كان انسانا يفضل الحرية كطائر يحلق في سماء الانسانية..يمشي متى شاء و ينام متى شاء…كنت في غالب رؤيتي لحميدا امخلاو ارمقه امام المقاهي حيث يكثر ما تبقى من السجائر الصفراء والبضاء.يفتش برجله هنا وهناك.فما ان تبصر عيناه الصافيتان سيجارة صفراء تحمل معها قطعة صغيرة من البياض المملوء بالتبغ حتى ينحني اليها و ياخدها باطراف اصابع يده اليمينى و يشعل لها بالولاعة بيده اليسرى ثم يضعها بحب ودود بين شفتيه.انها صورة لااعتقد انها ستغادر داكرتي و داكرة كل من عمر مقهى بيار عشرة.لا يتكلم الناس عن قصته مع الحمق اكثر مما يتحدثون عن كبر سنه الدي تجاوز الابعين و لعل شعر راسه الابيض الشعيرات السوداء علامة من علامات الكبر تؤكد على دالك.والعجيب و الغريب في الامر ان حميدا امخلاو اي حميد الهبيل اختفى غريبا بالمرة كماظهر غريبا لاول وهلة.فمن الله عليه بخير عميم من الادعية الصادقة التي تردد على اسماعي من حين لاخر…_الله يدكرو بخير كان بحالا ما كان …_الله يدخلو الجنة كان ما كيصدعنا…_الله يجازيه بخير كان كيونسنا….ولا اخفيكم سرا انني كنت اعيد مع نفسي ما كان يعيده بعض النبهاء و هم يتدكرون الصور المتحركة لحميدا امخلاو .._سعداتو غيموت شهيد.. نسيت ان اخبركم انه لازال امامكم مهمة لتعرفوا النهاية -نهاية شخصية هدا العدد- بزيارة اهله بحي العرب ازرو لتعرفوا سبب حمقه الجدير بالمعرفة.

المشهور و المستور من تاريخ ازرو الموقور

الجزء الاول : الشخصيات الازروية

بورتري حميدا امخلاو

 قلم عنيبرة ابراهيم الوافي

2013-07-09
أحداث سوس