نحو 200 من نزلاء جمعية أهلي بتارودانت مهددون بالضياع والتشرد جراء شح الموارد المالية

آخر تحديث : الثلاثاء 1 أبريل 2014 - 11:39 صباحًا
2014 04 01
2014 04 01
نحو 200 من نزلاء جمعية أهلي بتارودانت مهددون بالضياع والتشرد جراء شح الموارد المالية

 سعيد بلقاس/ تارودانت

دقت جمعية أهلي لرعاية أطفال الشوارع بتارودانت، ناقوس الخطر، إزاء تدهور الأوضاع داخل المؤسسة نتيجة شح المداخيل والموارد المالية الخاصة بالجمعية، وأفاد تصريحات مسؤولي الجمعية، أن المؤسسة تمر بظروف مادية عصيبة، انعكست سلبا على الأداء العام داخل المؤسسة في ظل غياب موارد مالية قارة، وأضاف هؤلاء، أن نحو 200 طفل وطفلة من المستفيدين من خدمات الدار، أضحوا مهددين بالضياع والتشرد، أمام صمت الجهات المتداخلة في دعم المؤسسة وضمان استقرارها المالي، وأشار هؤلاء، أن الجمعية باتت تعتمد على عائدات بعض المشاريع التي ينجزها اطر الجمعية لفائدة جمعيات بالخارج رغم محدوديتها قصد سد العجز الحاصل، في وقت تبقى فيه دعم المؤسسات المنتخبة جد هزيل أو منعدم كما هو الشأن بالنسبة للمنحة السنوية المقدمة من طرف المجلس البلدي والتي لا تكفي بالكاد لتغطية نفقات فاتورات الماء و الكهرباء، في وقت يتم فيه دعم بعض الجمعيات الورقية بمبالغ مالية مهمة رغم عدم تقديمها لأي خدمات تنموية أو إجتماعية، وذكرت المصادر نفسها، أن أطر الجمعية تبدل مجهودات جبارة، ويعملون على تحدي الإكراهات القائمة، من خلال مواصلة الخروج إلى الميدان ومحاولة استقطاب أطفال الشوارع المهملين الذين يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة، والعمل على إدماجهم في المجال المهني من خلال تكوينهم داخل الورشات الحرفية وكذا إعادة تمدرسهم من جديد وتتبع حالتهم الصحية، كما تتدخل الجمعية لدى أسرهم رغم تواجدهم بمناطق بعيدة في محاولة لرأب الصدع، ومساعدتهم في الوصول إلى حلول توافقية يتم من خلالها إرجاع الطفل المهمل إلى الحضن الطبيعي لذى عائلته ، كما يتم في هذا  الصدد استدعاء أمهات الأطفال للإستماع إليهن ومحاولة مساعدتهن بتوفير مساعدات غذائية وكذا الدفع بهن لانخراطهن في برامج تنموية. وفي السياق نفسه، استنكر أطر الجمعية، تخلي مندوبية الصناعة التقليدية بتارودانت عن دورها المنوط بها في دعم الأنشطة الحرفية ” الخزف والنقش على خشب العرعار و الخرازة و النقش على الجبص و الدرازة والسيراميك” المقامة داخل المؤسسة، خاصة بعدما كانت تتكفل في السابق بتأدية أجور الحرفيين المشرفين على التكوين الحرفي لفائدة الأطفال، قبل أن تتخلى عن ذلك لأسباب ظلت غامضة. إلى ذلك تخوف المتحدثون على مصير ومستقبل هاته المؤسسة الخيرية الفتية، التي ما فتئت ومنذ إحداثها سنة 2006 تقدم خدمات جليلة لفائدة فئة من الأطفال المهملين الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، في محاولة لإنقاذهم من براثين التشرد والانحراف، وطالبت المصادر من عمالة الإقليم بالتدخل لدى باقي المصالح المتداخلة الأخرى، قصد المساهمة والرفع من قيمة الدعم المادي لضمان إشتغالها في ظروف مناسبة. 

رابط مختصر