جريدة متجدد على مدار الساعة 24 ساعة على 24

الممثلة الأمازيغية الزاهية الزاهري تجربة تحدي عصامية التكوين لفصول التلقين الأكاديمي.

0

لا تعدو أن تخرج الفنانة الأمازيغية الزاهية الزاهري من قائمة الفنانين المغاربة الذين حباهم الله بمسحة من الفرجة و النكتة بطبيعة شخصيتهم ، إذ استطاعت بصم اسمها في الساحة الفنية السينمائية و التلفزية من خلال مجموعة من الأعمال الدرامية التي جسدتها و نجحت إلى حد كبير في اقناع المشاهد بتطابق الشخصية الحقيقية للزاهية و الدور التمثيلي الذي جسدته.
فهذا النجاح في الإقناع و التجسيد صقلته فقط تسع سنوات من الأداء و الممارسة أمام عدسات الكاميرا و حصدت معه رصيدا فنيا يمكن حصره منذ سنة 2003 إلى حدود يوليوز 2012 في رقم 69 عمل فني ابداعي يمكن جرده في 49 فيلم فيديو و خمس أفلام تلفزية امازيغية و فيلمين بالدارجة المغربية و ثلاث أفلام سينيمائية قصيرة و ست أفلام سينيمائية طويلة و مسلسلين.
أفلا يكون هذا المحك المتنوع في التجسيد أغنى رصيد للممثلة الأمازيغية و جعلها تتحدى بعصاميتها و حبها لأداء الأدوار الفنية البصرية فصول التكوين و التلقين الاكاديمي النظري؟
فالشكل المعتمد على الكم يترجم نجاعة هذا التحدي لكن من حيث المضمون تؤكد الزاهية الزاهري أنها ما تزال بصدد التكوين و التلقين من خلال تعاملها مع مخرجين متعددين كل يعكس تجربة مدرسة بعينها و تعاملها أيضا مع كتاب السيناريو أغنى رصيدها المعرفي و أطلعها على عظمة العمل الذي ينجزه فريق خفي يكون وراء هذا الممثل أو ذاك ليلصق العمل في نجاحه أو فشله بالذي جسده و عرفه به المشاهد.
جديد أعمالها التلفزية خلال شهر رمضان على قناة ميدي 1 تفي في مسلسل “دارت ليام” جعلها في احتكاك فني سينيمائي مع خيرة المخرجين و لعل اطلاعهم على اعمالها الفنية أقنعهم بكفاءتها في أداء دور رئيسي بهذا المسلسل و حقيقة هذا سيضيف قيمة مضافة إلى مسلسل تكوينها الذي يرجع الفضل في بداياته إلى المخرج و الممثل أحمد بادوج الذي اكتشف مواهبها و أطر بدايتها من خلال عمل مسرح “اسونفو دوؤساون” الذي كانت فعلا محطة استراحة تلقت من خلالها الممثلة الأمازيغية مبادئ الممارسة السينمائية و استطاعت أن تحدث لنفسها اسما فنيا تساهم الملامح و شخصية الزاهية في تكامل و تناغم الأدوار ما بين المرأة الشريرة المنافقة و الإبنة المحبوبة المحبة للخير.
فهل تنجح الزاهية الزاهري و مثيلها من الممثلين المغاربة من كسر قاعدة التدرج في فصول المدرجات الاكاديمية قبل فرض الإسم الفني في الساحة أم أن الأمر لا يعدو أن يكون قابلية فطرية للأداء تصقله التجربة و الممارسة.
بقلم محمد الرايسي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.