الممثلة الأمازيغية الزاهية الزاهري تجربة تحدي عصامية التكوين لفصول التلقين الأكاديمي.

آخر تحديث : الجمعة 4 أبريل 2014 - 9:28 صباحًا
2014 04 04
2014 04 04
الممثلة الأمازيغية الزاهية الزاهري تجربة تحدي عصامية التكوين لفصول التلقين الأكاديمي.

لا تعدو أن تخرج الفنانة الأمازيغية الزاهية الزاهري من قائمة الفنانين المغاربة الذين حباهم الله بمسحة من الفرجة و النكتة بطبيعة شخصيتهم ، إذ استطاعت بصم اسمها في الساحة الفنية السينمائية و التلفزية من خلال مجموعة من الأعمال الدرامية التي جسدتها و نجحت إلى حد كبير في اقناع المشاهد بتطابق الشخصية الحقيقية للزاهية و الدور التمثيلي الذي جسدته. فهذا النجاح في الإقناع و التجسيد صقلته فقط تسع سنوات من الأداء و الممارسة أمام عدسات الكاميرا و حصدت معه رصيدا فنيا يمكن حصره منذ سنة 2003 إلى حدود يوليوز 2012 في رقم 69 عمل فني ابداعي يمكن جرده في 49 فيلم فيديو و خمس أفلام تلفزية امازيغية و فيلمين بالدارجة المغربية و ثلاث أفلام سينيمائية قصيرة و ست أفلام سينيمائية طويلة و مسلسلين. أفلا يكون هذا المحك المتنوع في التجسيد أغنى رصيد للممثلة الأمازيغية و جعلها تتحدى بعصاميتها و حبها لأداء الأدوار الفنية البصرية فصول التكوين و التلقين الاكاديمي النظري؟ فالشكل المعتمد على الكم يترجم نجاعة هذا التحدي لكن من حيث المضمون تؤكد الزاهية الزاهري أنها ما تزال بصدد التكوين و التلقين من خلال تعاملها مع مخرجين متعددين كل يعكس تجربة مدرسة بعينها و تعاملها أيضا مع كتاب السيناريو أغنى رصيدها المعرفي و أطلعها على عظمة العمل الذي ينجزه فريق خفي يكون وراء هذا الممثل أو ذاك ليلصق العمل في نجاحه أو فشله بالذي جسده و عرفه به المشاهد. جديد أعمالها التلفزية خلال شهر رمضان على قناة ميدي 1 تفي في مسلسل “دارت ليام” جعلها في احتكاك فني سينيمائي مع خيرة المخرجين و لعل اطلاعهم على اعمالها الفنية أقنعهم بكفاءتها في أداء دور رئيسي بهذا المسلسل و حقيقة هذا سيضيف قيمة مضافة إلى مسلسل تكوينها الذي يرجع الفضل في بداياته إلى المخرج و الممثل أحمد بادوج الذي اكتشف مواهبها و أطر بدايتها من خلال عمل مسرح “اسونفو دوؤساون” الذي كانت فعلا محطة استراحة تلقت من خلالها الممثلة الأمازيغية مبادئ الممارسة السينمائية و استطاعت أن تحدث لنفسها اسما فنيا تساهم الملامح و شخصية الزاهية في تكامل و تناغم الأدوار ما بين المرأة الشريرة المنافقة و الإبنة المحبوبة المحبة للخير. فهل تنجح الزاهية الزاهري و مثيلها من الممثلين المغاربة من كسر قاعدة التدرج في فصول المدرجات الاكاديمية قبل فرض الإسم الفني في الساحة أم أن الأمر لا يعدو أن يكون قابلية فطرية للأداء تصقله التجربة و الممارسة. بقلم محمد الرايسي

رابط مختصر