زهرة المهبول : صوت وصورة أمازيغي قد يتربع على عرش الفيلم الأمازيغي لو توفر له مناخ الدعم المشجع و الهادف.

أحداث سوسآخر تحديث : الجمعة 4 أبريل 2014 - 9:18 صباحًا
زهرة المهبول : صوت وصورة أمازيغي قد يتربع على عرش الفيلم الأمازيغي لو توفر له مناخ الدعم المشجع و الهادف.

إن المتتبع لساحة الإبداع الأمازيغي ليلحظ كم أنها حبلى بطاقات واعدة قاسمها المشترك عصامية التكوين الذي يبدأ عند غالبيتها من الهواية و يصل بالأقلية الى الإحترافية. فالإبداع بتنوع ضروبه استطاع أن ينتج لنا وجوها إبداعية أيضا متباينة في العطاء ،متفاوتة في درجة نجاحها لإبلاغ رسالة عبر الفن و الإبداع. و الساحة السنيمائية و المسرحية المغربية عامة و الأمازيغية خاصة في أوج عطاءها و انتاجها بل و انخراط الكفاءات و الطاقات في هذا الزخم من الإنتاج رغم ما يلاحقه من ورق الترشيح الخاص بالنقد و إعادة القراءة. فنواعم الإبداع الأمازيغي بمختلف تلاوينه فسيفساء تؤثث المشهد السينمائي و الثقافي عامة و تضع لبنات بناء صرحه من سنة لأخرى. فصوت الانبعاث تضع بين يدي قراءها نمطا إبداعيا شبابيا من فصيلة سوالف سوس من صلب رواد الفن الأمازيغي و العطاء النضالي و التضحية من أجل الكلمة الموزونة و اللحن المبدع المتجدد. ظهرت في أول أفلامها “ايويس ؤنفال” ” ابن الأبله” فسرقت الاضواء كوجه جديد اجتمعت لديه بدون مجاملة كل عناصر الشخصية الإبداعية تناغم لديها الصوت و الصورة و تكاملت في شخصية أدائها بما تزيت به من حلي وزي أهالي سوس فزادها اندفاعها و انسجامها مع الدور قيمة إضافية في أول تجربة غاب فيها الإرتباك و ابتعدت عن نمطية الإلقاء و الإرتجال. وتعود في عمل آخر” تيسدال لميزان” كفتي الميزان ليجسد أداؤها مرة أخرى إمكانية خلق من زهرة المهبول ملاك الشاشة الأمازيغية بلا منازع لو توفرلها مناخ الدعم المشجع و الهادف بعيدا عن المزايدات التي تخاط في دهاليز انتاج و اخراج وتمثيل الأفلام خاصة إذا ارتبط الحال بنون النسوة . إن ملامح الشكل لدى زهرة و انسجامها مع تقمص شخصيات الادوار و انحيازها غير ما مرة إلى ابراز مقومات المرأة السوسية يجعلانها و بحكم ما حازته من شواهد أكاديمية سواء في مجال التنشيط أو الإعلام واحدة من درر عقد تتوالى فيه أسماء مبدعة أمازيغية قد يكون فيه لزهرة المهبول وسط العقد. فالحديث عن زهرة من خلال منبرنا الإعلامي و التنظير لها مستقبل إبداعي واعد مرهون بشروط نابعة بالأساس مما حازته وصقلته من تجارب في مهرجانات لها ثقلها التنشيطي و الترفيهي و الثقافي بالساحة ،فقد جالت زهرة منشطة تالوين وسيدي افني وأولوز وميراللفت و انزكان و تافراوت و تارودانت و كلميم و ربوعا أخرى كان فيها ركح منصات المهرجانات المحك الذي بزغت فيه صوتا مجلجلا في التقديم و التنشيط وساهمت في تافروت في رائعة إبداعية مع علي شوهاد و بوبكر أوملي و أخريات تنضاف إلى سجلها وتزكي نهج سيرتها عند لجنة انتقاء شخصيات الأعمال الفنيةCASTING وتعدت زهرة بمراسها و حنكتها وبرودة دمها وحسها الجماعي و الدينامي الطموح المجال الإبداعي لتنخرط في مجال التوعية و التواصل مع مصابي داء فقدان المناعة وتوظف و تستثمر ما تلقته من أسس في منهجية التخطيط بالأهداف. فإذا كانت الشواهد التقديرية قد تزكي صاحبها في أداءه و تعترف له بعطاءه فأرشيف زهرة المهبول حافل بمثل هذه الوثائق و القرائن التي تشفع لها صوتا و آداءا و زاد حصولها على الحزام الأسود في التكواندو نقطة اضافية في سجلها قد يوظف في مسارها الفني كما هو الحال في فيلمها الاول لكن هذه المرة بعيدا عن الأنماط المتكررة في توظيف الرياضة في الإبداعات السينمائية المغربية. فهل يصدق تنظيرنا في حق زهرة المهبول أم أن كوابح الطاقات الواعدة ستقف لها بالمرصاد و ترمي لها بمصائد الإحباط و الإبتزاز في درب البحث عن إثبات الوجود الفني لنون النسوة من صنف زهرة و نظيراتها؟ !! بقلم محمد الرايسي

2014-04-04 2014-04-04
أحداث سوس