39 سنة لمعتقلي الحسيمة

آخر تحديث : السبت 17 يونيو 2017 - 10:41 مساءً
2017 06 17
2017 06 17
39 سنة لمعتقلي الحسيمة

أحداث سوس .

طوت الغرفة الجنحية، بابتدائية الحسيمة، أول أمس (الأربعاء) ملف قضية ما يعرف ب»معتقلي احتجاجات الريف» بعدما قضت في حقهم بأحكام تراوحت بين سنة ونصف سنة حبسا نافذا وشهرا موقوف التنفيذ.

وقضت هيأة المحكمة بإدانة 25 معتقلا على خلفية الأحداث التي عرفتها الحسيمة، في 26 ماي الماضي، بالحبس النافذ سنة ونصف سنة لكل واحد منهم.

وفي ما يتعلق بالمتهمين السبعة الذين يتابعون في حالة سراح، فقد قضت المحكمة في حق الأول والثاني والثالث بالحبس موقوف التنفيذ لمدة ستة أشهر وغرامة مالية قدرها 200 درهم، فيما قضت في حق المتهمين الرابع والخامس والسادس والسابع، بشهرين موقوفي التنفيذ وغرامة مالية قدرها 1200 درهم.

وتوبع المتهمون الذين يبلغ عددهم 32 شخصا بتهم عديدة من بينها رشق القوة العمومية بالحجارة وإهانة رجال القوة العمومية، وممارسة العنف في حقهم، مع سبق الإصرار والترصد، والعصيان المسلح، والتظاهر بدون تصريح سابق في الطرق العمومية، والتجمهر المسلح في الطرق العمومية.

ويأتي النطق بالحكم بعد أن شهدت المحكمة الابتدائية بالحسيمة جلسة مطولة استمرت من الساعة الواحدة زوالا من الثلاثاء الماضي إلى غاية الساعة التاسعة صباحا من أول أمس (الأربعاء)، وهي الجلسة التي تميزت بتطورات جديدة خلال الاستماع إلى المتهمين في ملف ما يعرف ب»معتقلي احتجاجات الريف».

وتتمثل هذه التطورات في تأكيد المتهمين الذين يبلغ عددهم 32 متهما أغلبيتهم في حالة اعتقال، تعرضهم للتعذيب الجسدي والنفسي سواء أثناء إيقافهم أو خلال وجودهم في مخفر الشرطة، وذكروا اسم الضابط الذي عرضهم للضرب والتعذيب النفسي والإهانات اللفظية من قبيل وصفهم بالأوباش و»أبناء الإسبان» والتهديد بالاغتصاب وهي الأساليب التي جعلت أكثرهم يغمى عليه من شدة الخوف.

وشدد دفاع المتهمين على أن أساليب التعذيب النفسية تعرض لها جميع المعتقلين، مشيرا إلى أنها تكاد تكون ممنهجة إذ تم وصفهم بالأوباش وأبناء الإسبان والعاهرات والتهديد باغتصابهم واغتصاب أمهاتهم وأخواتهم، إضافة إلى التهديد بترحيلهم إلى البيضاء مضيفا «هناك من تم تهديدهم بعبارة «سنريكم أحداث 58 و59 التي لم تعيشوها».

وأكد المتهمون أن جميع التصريحات التي تضمنتها المحاضر لم ترد على لسانهم، وأنهم وقعوا عليها تحت الإكراه، فيما كشف آخرون تعرضهم للتعذيب والتهديد لإرغامهم على التوقيع إلا أنهم ظلوا مصرين على موقفهم الرافض للتوقيع على تلك المحاضر.

وشدد الدفاع على أن محاضر الاستماع إلى المتهمين هي باطلة لأنها تمت تحت الإكراه، مضيفا أن أغلبية المعتقلين أكدوا أنه أثناء البحث معهم لم توجه لهم أي أسئلة حول التهم المنسوبة إليهم باستثناء أسئلة تتعلق فقط بالتدقيق في هويتهم، مع الإرغام على التوقيع وفي حالة الرفض يتعرضون للإهانات والضرب.

وخلفت الأحكام، حالة من الغليان وسط عائلات المعتقلين التي كانت تنتظر البراءة لأبنائها، إذ عرفت المحكمة احتجاجات وصراخا لعائلات وأصدقاء ومعارف المتهمين.

رابط مختصر