أكادير : لماذا التشرذم و المسخ النقابي ؟

آخر تحديث : الجمعة 11 أبريل 2014 - 11:17 صباحًا
2014 04 10
2014 04 11
أكادير : لماذا التشرذم  و المسخ النقابي ؟

إن فهمنا للعمل النقابي على أرضية الواقع لا ينفي اعتقادنا بأن وضعيته هي امتداد لطبيعته مركزيا و مجاليا بحكم الأسس و القواعد التي ينبني عليها وبحكم أيضا التصور النقابي و المرجعيات السائدة لدى قيادات نقابية ،هرمت وطال جلوسها على كرسي الزعامة ،فضلا عن إشكالية ارتهان النقابي للسياسي .

هذا ،وشهدت مدينة أكادير يوم الأربعاء 9 أبريل 2014 وقفة احتجاجية لعمال  الوحدةالصناعية سيالكو أنزا  الذين حجوا بكثرة أمام مقر مندوبية الشغل ، رددوا شعارات

احتجاجا على إقدام رب المعمل على إغلاقه في وجه 525 عامل وعاملة حتى إشعار آخر ،حيث أمر العمال فيما سبق بالاشتغال أربعة ساعات في اليوم لمدة 15 يوما حجته في ذلك نذره السلع .وأيضا على أحد مسئولين النقابيين بدعوى تورطه معالباطرونا بتنازلات تبريرية لضمان مساندتهم ،وأصبح يسير وفق إملاءات بعيدة كل البعد عن الهم الجماهيري و الشعبي الذي تمثله الطبقة العاملة ،والتي تتعارض في مجملها و تفصيلاتها مع طموحات هذه الطبقة العاملة .إن الفعل النقابي السليم يعمل على محو بنيات الاستغلال الفاحش و القهر المنظم لتحقيق مجتمع  سليم    بديل تسوده ديمقراطية معيشية وعادلة اجتماعية تتقلص فيه الفوارق و يضمن كرامة الانسان المغربي .كما أن الخطاب النقابي لم يعد خطابا يستمد مشروعيته باستعمال القاموس النقابي و ألفاظه استعمالا خطابيا ،إلى ذلك ، أكد لنا أحد العمال ،أن النقابة جهاز وتنظيم لتحقيق مطالبنا ،حيث علقنا عليها آمالنا فوهبنا لها أعز ما نملك من نفس ووقت  ،لكن للأسف فالمسئول النقابي جعلها أداة لتحقيق أهدافه الشخصية ،وهو يرى هذا الجموع تتوسم فيه الصدق و الأمانة ،لكن لا حظنا استعماله لأسلوب الاستعلاء وركوب ظهور منهكة بالانتظارية و بالوعود الكاذبة. مؤكدا كذلك، تصرفات اللامسؤولة   لمفتش الشغل بأكادير الذي  لا يعير أي اهتمام لمشاكل هذه الطبقة الشغيلة ،بل صد الباب في وجههم .من أجل ذلك ،لابد للفعل النقابي أن يتحرر من وهمه ،ويكسر قيود الارتهان و يسترجع حريته ليعود إلى أحضان الطبقة العاملة المكافحة .

محمد بوسعيد.

 

رابط مختصر