تحقيقات الريف ، فتيل الغضبة الملكية لازال مشتعلا وتساؤلات عن مصير 900 مليار

آخر تحديث : الجمعة 30 يونيو 2017 - 10:54 مساءً
2017 06 30
2017 06 30
تحقيقات الريف ، فتيل الغضبة الملكية لازال مشتعلا وتساؤلات عن مصير 900 مليار

يتملك وزراء حكومة سعد الدين العثماني، وكبار مسؤولي المؤسسات العمومية، خوف شديد من أن يطولهم قرار الإعفاء مباشرة بعد توصل الملك محمد السادس بنتائج التحقيقات التي أمر مفتشين بوزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية بإنجازها، جراء تعثر برنامج الحسيمة منارة المتوسط، الذي كلف 600 مليار دون احتساب البرنامج الملحق به بـ 300 مليار، ما يرفع إجمالي التكاليف إلى 900 مليار، وفق ما أكدته يومية “الصباح”. وأفادت المصادر نفسها أن وزراء حكومة عبد الإله بنكيران الذين وقعوا على اتفاقيات برنامج منارة الحسيمة أمام الملك، أبدوا لمقربين منهم تخوفهم من أن يقعوا تحت طائلة المساءلة الإدارية أو القضائية، بمن فيهم بنكيران الذي حمله فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك، جزءا من المسؤولية جراء تخاذله في حل مشكلة الحراك في الحسيمة، إبان انطلاقه قبل سبعة أشهر، بعد أن أكد “كما أنني لم أرد أن أحرج بنكيران، خاصة أن أحداث الحسيمة، كما يعرف الجميع، ابتدأت وتواصلت لبضعة أشهر خلال فترة رئاسته للحكومة”. وحسب المصادر نفسها، عاشت مقار الوزارات والمؤسسات العمومية، أول أمس ، حركة غير معتادة إذ ولجها الوزراء وكبار المسؤولين مبكرا على غير عادتهم، وعقدوا اجتماعات ماراثونية مع مستشاري دواوينهم وأطرهم، الذين طلب منهم نفض الغبار عن ملف الحسيمة من الرفوف واستخراج المراسلات التي تعتبر، حسبهم، حججا قد تقيهم شر الملاحقة القضائية، بكشف الإكراهات التقنية التي اعترضتهم، خاصة ما يتعلق بنزع الملكية التي تشكل عائقا كبيرا لإقامة المشاريع، كما حدث حينما حاصر السكان مروحية عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، احتجاجا على بدء شق طريق وطنية. ويهم قرار التحقيق على عهد حكومة العثماني كلا من نبيل بنعبد الله، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، أمين عام التقدم والاشتراكية، والحسين الوردي، وزير الصحة القيادي في الحزب نفسه، وشــرفات أفيــلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء القيادية بالحزب نفسه، وعبد القادر اعمارة، وزير التجهيز، القيادي في العدالة والتنمية، ومحمد نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل، على الخصوص، والقياديين في الحركة الشعبية، محمد الأعرج، وزير الاتصال والثقافة، ومحمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي، ورشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية. ويشمل التحقيق أيضا وزراء حكومة بنكيران، ويتعلق الأمر بلحسن حداد، وزير السياحة السابق القيادي في الاستقلال وسابقا في الحركة الشعبية، ومحمد أمين الصبيحي، وزير الثقافة السابق، ومحمد حصاد وزير الداخلية السابق، ورشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية، ولحسن الداودي، القيادي في العدالة والتنمية، الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، وزير التعليم العالي السابق، ولحسن السكوري، وزير الشباب والرياضة السابق، قيادي الحركة الشعبية، وعزيز رباح، وزير التجهيز السابق والطاقة حاليا، القيادي في العدالة والتنمية. وسيطـول التحقيـق، حسب المصادر نفسها، عددا من كبار المسؤولين، بينهـم علـي الفاسي الفهري، مدير المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ومحمد اليعقوبي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومحمد الزهر، عامل الحسيمة المعفى من مهامه، وإلياس العماري، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، رئيس جهة طنجة  تطوان الحسيمة، وعبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر آنذاك، والعربي بنشيخ، مدير مكتب التكوين المهني سابقا، كاتب الدولة الحالي المكلف بالقطاع نفسه، وفاطمة شهاب، الكاتبة العامة لوزارة السكنى، ومحمد لطفي المريني، الكاتب العام لوزارة الثقافة، ومنير البويسفي، المدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، وإسماعيل الرايس، رئيس المجلس الإقليمي للحسيمة. جدير بالذكر أن الملك محمد السادس عبر خلال ترؤسه مجلسا وزاريا ليلة عيد الفطر، عن استيائه وانزعاجه بخصوص هذا الموضوع، وقرر حرمان الوزراء المعنيين من العطلة.

رابط مختصر